فنان فلسطيني يخصص معرضا لأخته اللاجئة

فنان فلسطيني يخصص معرضا لأخته اللاجئة

فنان فلسطيني يخصص معرضا لأخته اللاجئة

يوجه الفنان الفلسطيني عبد عبدي من خلال أحدث معارضه رسالة تحية إلى اخته لطفية التي تعيش في مخيم اليرموك للاجئين في دمشق منذ ما يزيد على 65 عاما.

 

وفرت لطفية وعبد عبدي مع والدتهما من مدينة حيفا في عام 1948 بينما بقي الأب في المدينة. ولكن عبد وأمه تمكنوا من العودة بعد ذلك إلى حيفا بعد سنوات من قيام إسرائيل.

 

وأرسلت لطفية مع زوجها الذي اقترنت به بعيدا عن بلدها ليعيشا في مخيم للاجئين في سوريا.

 

ثم اضطرت لطفية مجددا رغم أعوامها الثمانين إلى الرحيل عن مخيم اليرموك في دمشق في مطلع العام الحالي بعد أن تعرض للقصف.

 

وتتصدر معرض عبد عبدي في حيفا التي أصبحت الآن مدينة إسرائيلية صورة بالأبيض والأسود لأخته لطفية تحيط بها قطعة كبيرة من الجوت.

 

وقال الفنان عبد عبدي “فلذلك المعرض يأتي ضمن التعاطف.. ضمن صرخة إنسانية لأجل هؤلاء اللاجئين الذين هم وقسم منهم أختي لطفية التي ولدت في مدينة حيفا وهي موجودة في مخيم اللاجئين منذ ذلك الوقت.”

 

وترى يائيلا هازون أمينة المركز الثقافي العربي اليهودي في بيت الكرمة القصص الإنسانية التي تغطي عليها الأحداث السياسية في أحيان كثيرة يمكن أن تساهم في التقريب بين الناس.

 

وقالت “الهدف هو معرفة القصة الشخصية فلكل منا قصة يرويها شأننا شأن عبد.”

 

وقال عبد إن الجوت يذكره بالأجولة التي كانت تخضر فيها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة (أونروا) المعونات الغذائية للفلسطينيين الذين شردوا من ديارهم عام 1948.

 

وقال “أقصد بالذات أكياس الخيش التي كتب عليها الأونروا تلك الحالات اللي فيها طبعا أتذكر المكان وعبق المكان وروائح الخيش وبنفس الوقت الأوضاع الاستثنائية التي جابهتني كون طفل لاجيء في مخيمات اللاجئين في تلك السنوات.”

 

درس عبدي في دريسدن بألمانيا وتأثر بالفنانين التعبيريين الألمانيين أوتو ديكس وكاتي كولفيتس وبالفنان المكسيكي جافيد ألفارو سيكويرو.

 

وقال الفنان الفلسطيني “نحن ندرك تماما أنه هن موجودين بأوضاع معيشية صعبة جدا ويتنقلوا من مكان إلى آخر بأحياء دمشق سعيا من أجل.. على الأقل.. حياة آمنة إلى حين حل القضية الفلسطينية.”

 

ووصف عبد عبدي نفسه بأنه رسام واقعي وقال إنه يأمل أن يمنح معرضه بصيصا من الأمل لأخته ولآلاف اللاجئين الآخرين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث