تزايد هدم منازل الفلسطينيين بينما تجلس إسرائيل على طاولة المفاوضات

تزايد هدم منازل الفلسطينيين بينما تجلس إسرائيل على طاولة المفاوضات

تزايد هدم منازل الفلسطينيين بينما تجلس إسرائيل على طاولة المفاوضات

 

رام الله ـ فقد برهان بشارات منزله الأسبوع الماضي بواسطة جرافة عسكرية إسرائيلية، لكنه احتفظ بروح الضيافة الفلسطينية، إذ يصر على ضيوفه لشرب المزيد من الشاي بينما يروي كيف ينام وسط أنقاض مساكن هذه القرية الصغيرة في الضفة الغربية المحتلة.

 

ويقول بشارات، وهو أب لثمانية أطفال “أعيش على الأرض دون غطاء”، يرافقه في ذلك نحو 10 رجال آخرين من قرية المكحول، ينامون في العراء لأن الجيش الإسرائيلي منعهم من الوصول لخيام الإغاثة الإنسانية بعد عملية الهدم.

 

وفي يوم صيفي حارق، تزاحم الرجال من القرية تحت ظل شجرة واحدة فقط، بينما وقفت مجموعة من الجنود الإسرائيليين يحرسون المنطقة للتأكد من أنهم لن يحاولوا إعادة بناء منازلهم .

 

ويقول مسؤولون في وزارة الدفاع الاسرائيلية إن هدم قرية المكحول جاء إنفاذا للقانون ضد البناء غير المرخص، ويؤكدون أن المحكمة العليا الإسرائيلية رفضت الشهر الماضي التماسا ضد الهدم .

 

ولكن جماعات حقوق الإنسان أدانت عمليات الهدم التي دمرت المئات من الهياكل السكنية وغيرها هذا العام في الضفة الغربية والقدس الشرقية. وتقول إن فشل الجيش في التعامل مع قرية المكحول، وكذلك هجمات المستوطنين المتكررة على الممتلكات الفلسطينية، تسلط الضوء على أن عملية السلام التي توسطت فيها الولايات المتحدة في وقت سابق من هذا العام، أخفقت في حماية الفلسطينيين من الانتهاكات الإسرائيلية .

 

وتظهر احصاءات الأمم المتحدة أن معدل هدم المنازل ارتفع في العام الماضي، وكثير منها حدث بينما كان وزير الخارجية الأمريكية جون كيري يحث إسرائيل والفلسطينيين على العودة الى طاولة المفاوضات.  

 

ويقول بيل فان إسفلد من منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن “هناك دائما حديث عن تجميد الاستيطان، لكن الاستيطان ليس فقط بناء منازل جديدة للمستوطنين، ولكن أيضا تدمير منازل للفلسطينيين”.

 

وبعض السكان في المكحول موجودون هناك قبل حرب عام 1967، وعلى الرغم من أن مسؤولين اسرائيليين يقولون إن معظم سكان القرية يعيشون في أماكن أخرى، إلا أن بشارات يستأجر أرضه من مالك فلسطيني يعيش في بلدة طوباس شمال الضفة الغربية.

 

ويقول بشارات لخدمة كريستيان ساينس مونيتر “أنا استأجر7 دونمات، وأزرعها بالقمح والشعير والعدس وغيرها من الحبوب.. وننتج الحليب والجبن والزبدة والبيض واللحوم..هذا هو نمط حياتنا ولن نغيره”.

 

ووفقا لأرقام الأمم المتحدة، شرد نحو 862 فلسطيني بسبب عمليات الهدم الإسرائيلية منذ شهر يناير/كانون ثاني وحده، بما في ذلك سكان المكحول، ارتفاعا من نحو 886 فلسطيني فقدوا منازلهم في كامل عام 2012 .

 

ويقول مناحيم كلاين، أستاذ العلوم السياسية الإسرائيلية، ان الهدم يعكس رغبة حكومية لضمان أنه في نهاية المفاوضات، فإن اسرائيل ستحتفظ بالسيطرة على جميع المنطقة (ج)، التي تشكل الغالبية العظمى من الضفة الغربية.

 

وأضاف “محادثات السلام تدفع إسرائيل إلى الأمام لخلق حقائق على أرض الواقع في المنطقة (ج) ثم فرضها على نتائج المحادثات”.

 

وقال كلاين ان اسرائيل تنفذ عمليات الهدم في المنطقة (ج) على أمل أن ذلك سيجبر الفلسطينيين على الانتقال إلى مناطق (أ) و (ب) ، والتي هي تحت الحكم الذاتي الفلسطيني. بينما ينفي المسؤولون الاسرائيليون وجود أي سياسة للقيام بذلك، ويؤكدون أن عمليات الهدم مسألة إنفاذ قانون.

 

وفي شأن هدم منازل المكحول، قال غي انبار المسؤول بوزارة الدفاع الاسرائيلية “إذا كنت ترغب في بناء خيمة في حديقة سنترال بارك في نيويورك.. هل ستسمح لك الشرطة بفعل ذلك؟ “.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث