أفريقيا تفرخ المتشددين من “الشباب” إلى “بوكو حرام” والسيد مارلبورو

أفريقيا تفرخ المتشددين.. من "الشباب" إلى "بوكو حرام" والسيد مارلبورو

أفريقيا تفرخ المتشددين من “الشباب” إلى “بوكو حرام” والسيد مارلبورو

 

نيروبي ـ حزام الساحل الأفريقي هو منطقة شبه قاحلة، تمتد نحو 600 ميل من السنغال في الغرب، إلى الصومال شرقا، في اتساع لا يخضع لأي حكم، ما جعلها ملاذا للمتشددين الاسلاميين .

 

وبعد انتفاضات الربيع العربي، ثم نهاية دكتاتورية معمر القذافي، كان الكثيرون يأملون في إنهاء حركات الارهاب في منطقة الساحل، لكن بدلا من ذلك، فإن الأسلحة المتدفقة من ليبيا والجهود العسكرية الجارية لطرد الجماعات المرتبطة بالقاعدة من أماكن مثل مالي ونيجيريا، وتصلب المقاتلين الاسلاميين، زاد من خطر العنف في مختلف أنحاء المنطقة .

 

وقد وصف وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس المنطقة بأنها “ساحلستان “في إشارة إلى أفغانستان حيث تكافح القوات الأمريكية لسنوات كي تهزم حركة طالبان.

 

ومن بين الحركات البارزة في تلك المناطق الشاسعة، حركة الشباب الصومالية، وحركة المقاومة الاسلامية النيجيرية “بوكو حرام”، وبعض الجماعات المتفرقة الأخرى، التي تتبع فكر تنظيم القاعدة، وتقف وراء عشرات من الهجمات التي أدت إلى مقتل المئات من المدنيين.

 

والمجموعات في الساحل يعتقد انها صغيرة، ولكن هناك إشارات على أن نفوذها بدأ ينشأ، في دول مثل غينيا، ونيجيريا، وبوركينا فاسو، والسنغال، والنيجر، وموريتانيا، والصومال، والسودان، وبدأ الغرب يقلق من أن المتطرفين سوف يستخدمون الساحل لشن هجمات إرهابية في الخارج .

 

والأوضاع على أرض الواقع في وعلى طول الساحل أصبحت مصدر قلق، فهناك بالقرب من الفوضى في بعض الأماكن، عدد من الشبان الغاضبين يتبنون الخطاب الراديكالي، وسط الفقر والفساد، وانعدام فرص العمل والتعليم.

 

وبالنسبة لأولئك الذين يبحثون عن الجهاد في منطقة الساحل، تعتبر مالي الواقعة في غرب أفريقيا محور في المعركة، بعد أن سيطر الجهاديون المرتبطون بتنظيم القاعدة على قطع كبيرة من الأراضي في الشمال، وأعلنوا منطقة حكم تطبق الشريعة الإسلامية، وهددوا باسقاط الحكومة.

 

وفي يناير/كانون ثاني، أدى التدخل العسكري الذي قادته فرنسا في مالي إلى طرد معظم الاسلاميين من الشمال. ولكن العديد من المسلحين فروا إلى منطقة جغرافية أوسع.

 

ويقول رودي باركلي المحلل لشؤون غرب أفريقيا في مركز “كونترول ريسكس” في لندن،”على الرغم من أن العمليات العسكرية بقيادة القوات الفرنسية والتشادية ألحقت خسائر فادحة بالإسلاميين، إلا أن هؤلاء استغلوا المساحات الشاسعة غير المحكومة، والحدود التي يسهل اختراقها، والتضاريس الصحراوية لتجنب هزيمة كاملة ” .

 

وعبر منطقة الساحل في السنوات الأخيرة، زادت الفوضى بشكل عام. وقد ساعد سقوط القذافي في ليبيا على ملء الصحراء بالأسلحة، وأتاح فرصة غير عادية للإسلاميين والشبكات الإجرامية على حد سواء.

 

ويقول دبلوماسي في نيامي لخدمة كريستيان ساينس مونيترإن “الاتجار بالمخدرات مشكلة كبيرة.. والإرهابيون يحصلون على الموارد من التجارة.. سواء بالسجائر أو المخدرات والأسلحة.. والمتاجرون في حاجة إلى الشبكات الإرهابية لتمكينهم من العمل بحرية”.

 

وبالفعل، ظهرت في المنطقة جماعة أصولية كانت معروفة باسم “كتيبة الموقعين بالدم”، التي أسسسها ويديرها مختار بلمختار المنشق عن تنظيم القاعدة، والذي عرف أيضا بلقب “السيد مارلبورو” نسبة إلى نوع السجائر الشهير، بسبب عمله في تهريب التبغ في ىالمنطقة.

 

 

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث