3 أسئلة حول “العالم الوردي الجديد” بين أمريكا وإيران

3 أسئلة حول "العالم الوردي الجديد" بين أمريكا وإيران

3 أسئلة حول “العالم الوردي الجديد” بين أمريكا وإيران

 

واشنطن ـ بالنسبة للكثيرين فإن مكالمة هاتفية بين الرئيس الأمريكي باراك أوباما ونظيره الإيراني حسن روحاني ليست سوى اتصال بروتوكلي يجريه الرؤساء عادة، لكن الكثير من الساسة والمراقبين والمحللين يرون فيه بداية لعهد جديد في العلاقات بين البلدين.

 

فهل الأمر فعلا كذلك؟ تتساءل شبكة “غلوبال بوست” موجهة ثلاثة أسئلة للسفير الأمريكي السابق نيكولاس بيرنز.

 

ما مدى أهمية هذا الانفراج على ما يبدو في علاقة الولايات المتحدة مع إيران؟

 

بكل المقاييس، هذه لحظة كبيرة في علاقات واشنطن مع طهران، وفي السياسة الخارجية الأمريكية. فعندما تحدث الرئيس أوباما وروحاني عبر الهاتف يوم الجمعة كان ذلك أول اتصال في أكثر من ثلاثة عقود. وعندما التقى وزير الخارجية جون كيري نظيره الإيراني في نيويورك، كانت بداية محتملة جدا لأول مفاوضات موسعة وموضوعية بين البلدين منذ إدارة الرئيس جيمي كارتر.

 

وهذا يعد تغييرا جذريا في عالم الدبلوماسية. فعندما تخوض الحكومات حربا باردة طويلة مع عدم وجود علاقات رسمية، فإن ذلك يسلب الدبلوماسية أعظم وعودها، وهو الأمل. وطالما يرفض خصمان مريران التفاهم، هناك غياب واضح للأمل في التقدم حتى إلى الحد الأدنى.

 

لكن كل شيء تغير هذا الاسبوع. فقد رأينا بلدين على شفا حرب محتملة بسبب برنامج ايران النووي يسيران الآن في طريق مختلفة جدا تجاه المفاوضات.

 

كيف يجب على إدارة أوباما التعامل مع هذه الانفراجة في المفاوضات التي ستبدأ في أكتوبر/تشرين أول؟

 

سيتعين على وزير الخارجية جون كيري، الذي سيقود المحادثات بالنسبة للولايات المتحدة، إيجاد التوازن الصحيح بين الانفتاح والمرونة من جهة واستمرار الصلابة من ناحية أخرى. فالقيادة الإيرانية هي مجموعة هشة تريد إشارات خارجية من الاحترام والطمأنينة، نظرا لرؤية البلاد الساخرة والعصبية والمرتابة، بشأن الولايات المتحدة.

 

وكما فعل أوباما في مكالمته الهاتفية مع روحاني، سوف يحتاج كيري إلى نقل احترام أمريكا والانفتاح على الشعب الايراني وحكومته. وفي الوقت نفسه، فإن كيري ينبغي أن يوضح أن الولايات المتحدة لن تعتمد على المشاعر الطيبة في المفاوضات.

 

فخطاب روحاني الساحر في الأمم المتحدة، من المرجح أنه يعكس رغبة حقيقية لإحداث تغيير في الطريقة التي تتعامل فيها إيران والولايات المتحدة مع بعضها البعض، ولكن، من دون تنازلات ملموسة من الجانب الإيراني بشأن القضايا الرئيسية مثل تخصيب اليورانيوم، فإن المحادثات لن تفضي إلى شيء.

 

كما ان الولايات المتحدة سوف تحتاج أيضا إلى اختبار صدق الإيرانيين بشأن قضايا الشرق الأوسط، حيث كانت إيران مشاغبة تماما، مثل إرسال الأسلحة إلى الحكومة السورية، أو دفع حزب الله الى الحرب الأهلية هناك، واستمرار دعم المتطرفين الشيعة في العراق، وإلحاق الأذى في أفغانستان.

 

هل هناك مخاطر بالنسبة للولايات المتحدة في فتح محادثات مع إيران؟

 

نعم. الخطر الرئيسي هو أن روحاني لن يكون قادرا على الوفاء بالوعد الذي قطعه في نيويورك. فإيران ليست ثقافة سياسية متجانسة. وروحاني ووزير خارجيته ظريف يبدوان دعاة استراتيجية جديدة تهدف إلى تطبيع علاقات إيران مع الولايات المتحدة والغرب. ولكن، هناك الحرس الثوري، والعديد من كبار رجال الدين وعلى رأسهم المرشد الأعلى، علي خامنئي، لديهم طباع حادة ومعتقدات محافظة، خاصة تجاه أمريكا.

 

لذا، فإن الدبلوماسية بين ايران والولايات المتحدة تتوقف على ما إذا كان روحاني يمكنه الوفاء بوعوده الإصلاحية، وتقديم تغييرات ملموسة بشأن البرنامج النووي الايراني. وليس هناك طريقة لمعرفة ماذا إذا كان روحاني سينجح أم يفشل في إجراء تغييرات دائمة في الطريقة التي تعمل بها حكومة إيران منذ 30 عاما .

 

ومن المهم أن نتذكر أننا نتعامل مع حكومة كذبت لأول مرة بشأن برنامجها للأبحاث النووية. وقد تابعت هذه الحكومة نفس السياسة المتطرفة والدموية في جميع أنحاء الشرق الأوسط التي تعادي الولايات المتحدة ومعظم الدول العربية وأوروبا. ليس هناك من سبب بالنسبة لنا لنثق بالحكومة الإيرانية في هذه المرحلة. سيكون عليهم الإثبات، وعلينا التحقق.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث