توقعات فلسطينية بفشل الانقلاب المصري

مصادر فلسطينية تتوقع أن يقوم مشعل بزيارة لعمّان في عيد الفطر، وأن تمارس السلطة الفلسطينية ضغوطاً لتشديد الحصار مجدداً على غزة.

توقعات فلسطينية بفشل الانقلاب المصري

عمّان ـ (خاص) من شاكر الجوهري

 

توقعت مصادر فلسطينية وثيقة الاطلاع أن يقوم خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي لحركة “حماس” بزيارة العاصمة الأردنية في عطلة عيد الفطر.

 

ونفت المصادر أن تكون حركة “حماس” معزولة عن محيطها العربي، ولفتت إلى أن مشعل قام مؤخراً بزيارة عدد من الدول العربية وهي مصر، الكويت، البحرين، وقطر.

 

وقالت إنّ “حماس” تنظر إلى الحدث المصري الراهن، الذي بدأ مع الانقلاب العسكري على الرئيس مرسي، على أنه يتعلق بمستقبل المنطقة، وأنّ هذا المستقبل يتحدد في ضوء مآلات الحدث المصري.

 

وتتوقع المصادر أن يتم إسقاط الانقلاب العسكري في مصر قبل عيد الفطر المقبل، مشيرة إلى أن جماعة الإخوان المسلمين وحلفائها في مصر قرروا الخروج في مظاهرات ومسيرات استثنائية يوم الجمعة المقبل، التي أطلقوا عليها تسمية “جمعة الفرقان”.

 

وفي المقابل، تؤكد المصادر أنّ وضع الدكتور موسى أبو مرزوق، عضو المكتب السياسي لحركة “حماس” حيث يقيم في القاهرة، لم يختلف بعد الانقلاب العسكري، عما كان قبله.

 

حصار وعدوان إسرائيلي ينتظران غزة

 

وتتوقع المصادر تجديد الحصار على قطاع غزة، واحتمال أن يتعرّض لاعتداء عسكري إسرائيلي، من قبيل الرد على عدم تمكن إسرائيل من إنجاز أهداف العدوان الذي شنته على القطاع في عهد الرئيس المصري السابق في تشرين ثاني/نوفمبر الماضي.

 

وتستبعد المصادر أن يورّط السيسي نفسه بشن عدوان عسكري على قطاع غزة، نظراً لحالة الإرباك الكبيرة التي تعتري نظامه، وتجعله في وضع لا يحتمل المزيد من الإرباك.

 

وتؤكد أن علاقات “حماس” جيدة جداً مع كل من الكويت والبحرين، حيث أنّ للكويت بالذات بصمات واضحة في غزة، ووصفت المصادر علاقات “حماس” مع قطر بأنها مستمرة في عهد الشيخ تميم كما كانت في عهد والده الشيخ حمد بن خليفة.

 

حمد أبلغ هنية نيته التنازل لتميم

 

وكشفت المصادر أن الشيخ حمد بن خليفة، أمير قطر السابق، كاشف إسماعيل هنية، رئيس الحكومة الفلسطينية في غزة، لدى زيارته القطاع في تشرين أول/ اكتوبر الماضي، باعتزامه التنازل قريباً عن الإمارة لمصلحة نجله وولي عهده الشيخ تميم، وذلك قبل فترة طويلة من حدوث التنازل مؤخراً، وقبل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة في تشرين ثاني/ نوفمبر من العام الماضي.

 

وتصف المصادر العلاقات بين حركة “حماس” الفلسطينية وحزب الله بأنها جيدة. وتفصّل قائلة إن العلاقات بين الجانبين لم تنقطع، وأن صفحة جديدة قد فتحت بينهما، بعد مفاتحات ومعاتبات متبادلة.

 

فتح صفحة جديدة بين “حماس” وحزب الله

 

وقالت المصادر إنّ “حماس” تختلف مع “حزب الله” فقط فيما يخص الملف السوري، لافتة إلى أن هنالك توافقات بين الجانبين بشأن الملف الفلسطيني، ومواجهة الفتنة المذهبية التي لا تخدم غير إسرائيل وأميركا.

 

وتضيف المصادر أنّ حزب الله وإيران نفيا لحركة حماس أن تكون إيران تورّطت بدعم وتمويل الانقلاب المصري، غير أن المصادر تؤكد ذلك، وتقول إنّ ايران دعمت حمدين صباحي بمبلغ عشرة ملايين دولار أدخلها نقداً إلى مصر في طريق عودته من زيارة هامة قام بها إلى إيران قبل الإنقلاب، وذلك بالتنسيق مع عدد من الضباط العاملين في مطار القاهرة.

 

المصادر تؤكد كذلك إن الإيرانيين دعموا محمود بدر المسؤول الأول عن حركة “تمرد”.

 

إلى ذلك، فإن حزب الله أبلغ حركة “حماس” أنّ المرشد علي خامنئي حزين بسبب حدوث الانقلاب المصري.

 

وتبرر المصادر انقلاب الموقف الإيراني، بأن الأطراف الأخرى التي شاركت في تنفيذ الانقلاب أخلت بالإتفاق، وشكلت نظاماً جديداً في مصر موال للسعودية، استثنيت منه إيران وأنصارها في مصر.

 

أبو ردينة يكشف هدف نتنياهو “الأردن هو فلسطين”

 

وتختتم المصادر الفلسطينية في رام الله مؤكدة أنّ السلطة الفلسطينية تمارس ضغوطاً على نظام الانقلاب في مصر من أجل أن يشدد الحصار على قطاع غزة، ويفرض على حركة “حماس” تسريع حدوث المصالحة الفلسطينية قبل سقوط الانقلاب، وعلى نحو تتخلى فيه “حماس” عما تم التوافق عليه في اتفاق القاهرة الذي تم في عهد الرئيس مرسي.

 

وتكشف عن أنّ السلطة الفلسطينية التي توافقت مع إسرائيل على استئناف المفاوضات الثنائية تدرك تماماً أنها لن تحصل على أية مكاسب من هذه المفاوضات.

 

وتقول إنّ نبيل أبو ردينة، عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” الناطق الرسمي باسم محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية، أبلغ قياديين في حركة “حماس”، أنّ بنيامين نتنياهو لا يمكن أن يوافق على قيام دولة فلسطينية، وأن مشروع نتنياهو “الأردن هو فلسطين”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث