بوتفليقة يقود حملة نهوض اقتصادية في الجزائر

بوتفليقة يقود حملة نهوض إقتصادية في الجزائر

بوتفليقة يقود حملة نهوض اقتصادية في الجزائر

الجزائر- (خاص) من سهيل الخالدي

أكد مراقبون أن الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة يسجل عودة قوية لأستئناف نشاطه السياسي بعد فترة نقاهته، فما أن أجرى تغييرا واسعا على حكومة عبد المالك سلال حتى أعقبه بتغييرات واسعة في القيادة العسكرية والأمنية.

 

و يلتفت بوتفليقة إلى الإدارة فيوقف حركة التنقلات في صفوف رؤساء الدوائر، حيث تحتل الدائرة المرتبة الوسطى بين البلدية والولاية في النظام الإداري الجزائري.

 

وقد جمد الرئيس الجزائري القائمة التي قدمها له وزير الداخلية المنصرف دحو ولد قابلية.

 

كذلك لم يعين الرئيس بعد بديلاً للولاة الآربعة الذين استوزرهم في الحكومة الحالية، كما أن الرئيس بوتفليقة جمد حركة التنقلات في الجهاز الدبلوماسي التي تشمل العديد من سفراء الجزائر في العالم والشيء نفسه بالنسبة لحركة القضاة خاصة مجلس القضاء الأعلى الذي يرأسه بنفسه.

 

ويفسر مراقبون الرئيس في تجميده لهذه الإجراءات إنما يبحث عن رجال له في هذا المجالات الإدارية لتشديد قبضته على الإدارة التي كانت سببا في تعطيل برامجه الاقتصادية وغير الاقتصادية على أرض الواقع والتنفيذ. 

 

ويشاهد في عودته إلى البومدينية تتمثل في العودة إلى سياسة التأميم حيث استعادت الدولة الجزائرية شركات اقتصادية كبرى كانت قد تخلت عنها إلى مستثمرين محليين أو أجانب بعد أن أبدت هذه الشركات التي تمت خوصصتها وتخلى الدولة عنها عجزاً كبيراً في التسيير ومنيت بخسائر كبيرة ومنها شركة الحديد والصلب في عنابه التي منحت لشركة أرسلور ميتال الهندية ولكنها لم تحقق منذ 12 سنة سوى الخسارة تلو الخسارة ولم تقم بالوفاء بتعهداتها، ولم يتوقف الأمر عند استعادة مصنع الحديد والصلب في مدينة عنابه بل تعداه إلى استعادة شركة استغلال مناجم الذهب بعد انسحاب الشريك الأسترالي الذي كان يستثمر في الذهب في منطقة تمنراست الغنية بالنفط والزنك في منطقة بجاية.

 

ويمس هذا الإجراء الذي أعلن نهاية الأسبوع شركة ميتشلان للمطاط الفرنسية وغيرها من الشركات وتستعيد الجزائر أسهمها في الشركات التي تمت خوصصتها فعلاً أو عرضت للخوصصة والبالغ عددها حوالي 1250 شركة في اطار قانون حق الشفعة الذي لايعترف به القانون العالمي وضمن معادلة 51/49 بالمائة.

 

ومن المتوقع أن تتم صياغة هذه الإجراءات في قانون جديد لإستثمار يعرض على المجلس الشعبي الوطني البرلمان. ومما يجدر ذكره أن الجزائر تملك ثروات باطنية هائلة مثل النفط والغاز والغاز الصخري والذهب، الزنك، الرصاص، اليورانيوم، التنغستون، الزئبق، الرخام، الفوسفات، الحديد، الكوارتز، البازلت، الملح وغيرها وجميعها بكميات مغرية.

 

و أما في مجال الثروة الزراعية فالجزائر تملك3300 صنف نباتي منها640 صنفا نادرا كالفلين والمطاط والصنوبر كما انها تملك أكبر غطاء نباتي طبي في العالم وفي الحلفا التي تدخل في صناعة الورق وملايين من اشجار النخيل والزيتون والفواكة، وهذه الثروة هي التي تفسر الصراعات الإقتصادية على الجزائر الجارية بين فرنسا و الدول العالمية والتي اثرت كثيرا على الإستثمار والمستثمرين ألأجانب في الجزائر، وهي الضغوط التي يسعى بوتفليقه التخلص منها في العودة إلى التاميم الذي كان في عهد الرئيس هواري بومدين خلال سبعينيات القرن الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث