عظام ريتشارد الثالث تقسّم بريطانيا وتستعيد حضور شكسبير

عظام ريتشارد الثالث تقسّم بريطانيا وتستعيد حضور شكسبير

عظام ريتشارد الثالث تقسّم بريطانيا وتستعيد حضور شكسبير

لندن – تصدّر القبر الترابي الضحل الذي يضمّ رفات الملك ريتشارد الثالث، والذي دفن فيه على عجل، وغطى موقع دفنه بعد قرون، موقفاً عمومياً للسيارات، قائمة “أسوأ أماكن الدفن الملكي”.

 

وكان لابد، بعد اكتشافه في سبتمبر/أيلول الماضي، أن يحصل الملك الذي عاش في القرن الخامس عشر، وخلده شكسبير باعتباره بائساً، وقاتلاً، على مراسم دفن مناسبة تليق بالهيبة والكرامة الممنوحة عادة للملوك.

 

ومع ذلك، فإنّ ما حدث حتى الآن لا ينطوي على أي كرامة.

 

ويقول ديفيد غروميت المتخصص في تاريخ العصور الوسطى والتاريخ التيودوري في جامعة كينت “الأمر أصبح محيرًا ومختلطًا.. لا أعرف إذا كان أي شخص قد فكر حقاً بما كان يرغب به ريتشارد الثالث نفسه من حيث طريقة الدفن”.

 

وفي نحو عام، منذ استخرجت عظام الملك من قبل علماء الآثار في جامعة ليستر، برزت سلسلة من الخلافات المريرة أدت إلى تعقيد عملية وضع الملك للراحة في قبر جديد.

 

وأدّى الطلب من قبل أقارب الملك بأن يدفن في شمال مدينة يورك بدلاً من ليستر في وسط إنجلترا، إلى نشوب نزاع في المحاكم، حيث حذر القاضي من نشوب “حرب ورود جديدة” قضائياً على الأقل.

 

وقتل ريتشارد الثالث بالقرب من مدينة ليستر عام 1485، عندما خاضت جيوش “لانكستر هاوس” بقيادة هنري تيودور، الذي أصبح لاحقا هنري السابع، وجيوش “يورك هاوس” بقيادة ريتشارد الثالث، المعركة الأخيرة في “حرب الورود”، وهي الحرب الأهلية التي استمرت لعقود.

 

والأسبوع الماضي ، تم الكشف عن خطة لقبر جديد لريتشارد الثالث بواسطة كاتدرائية ليستر، وهو مبنى قوطي رائع ظللت أبراجه موقع موقف السيارات حيث وجد قبر الملك في ليستر العام الماضي. 

 

ومنذ عام 1924، عملت جمعية ريتشارد الثالث لتبقي ما تقول إنه “الذكرى الأكثر صدقا عن الملك العادل واللائق، الذي شكل محاكم خاصة للاستماع إلى مظالم الفقراء”. ومنذ اكتشاف عظامه، تضخمت عضوية الجمعية بنحو النصف، ليصبح عدد أعضائها 4 آلاف شخص في جميع أنحاء العالم.

 

لكن ذكرى الملك تبقى مشينة، فبمساعدة من وليام شكسبير، بقيت ذكرى ريتشارد الثالث كما أراد لها آل تيودور أن تكون، وهي بكلمات الشاعر الإنجليزي الأشهر: “الملك التعيس الخسيس الذي قتل أبناء أخيه” والذين عرفوا في التاريخ باسم “أمراء البرج”.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث