المعارضة السورية تنشط في الأمم المتحدة وسط انقسامات

المعارضة السورية تنشط في الأمم المتحدة وسط انقسامات

المعارضة السورية تنشط في الأمم المتحدة وسط انقسامات

 

نيويورك ـ جدد خصوم الرئيس السوري بشار الأسد تأييدهم لائتلاف المعارضة السورية في الجمعية العامة للأمم المتحدة على مدى الاسبوع الماضي لكن مع انقسام قوات المعارضة وبطء وصول الأسلحة إليها يبدو الائتلاف مهمشا بدرجة متزايدة.

 

وبعد أسابيع من الاحباط عندما حول المجتمع الدولي اهتمامه إلى التفاوض على اتفاق للتخلص من الترسانة الكيماوية للأسد كان الائتلاف الوطني السوري يأمل في استخدام الاجتماع السنوي للجمعية العامة لحشد التأييد لقضيته.

 

وقال أحمد الجربا رئيس الائتلاف الوطني السوري في مؤتمر صحفي الجمعة إنهم توجهوا إلى الأمم المتحدة ليعلنوا شعور الشعب السوري بالإحباط من تقاعس المجتمع الدولي وتخليه عن التزاماته الاخلاقية والسياسية والقانونية نحو شعب “يتعرض للذبح كل يوم”.

 

ورغم سلسلة اجتماعات ثنائية في الأسبوع الماضي من بينها أول اجتماع للائتلاف مع الوسيط الدولي الاخضر الابراهيمي إلا أن الأنباء التي ترددت عن انفصال بعض فصائل المعارضة عن الجيش السوري الحر المدعوم من الغرب طغت على جهود الائتلاف.

 

والجيش السوري الحر مظلة تضم العديد من الألوية التي يجمعها اتحاد فضفاض ويعترف بالقيادة السياسية للائتلاف المدعوم من الغرب.

 

وأعلنت جبهة النصرة المتصلة بتنيظم القاعدة وهي من فصائل المعارضة الكبيرة وأكثرها نفوذا رفضها للائتلاف ودعت إلى إعادة تنظيمه وفقا لاطار اسلامي.

 

وتعاني قوات المعارضة السورية من انقسامات متزايدة منذ اندلاع الانتفاضة ضد الأسد منذ أكثر من عامين ونصف العام والتي تحولت إلى حرب أهلية. وتتصاعد حدة التوتر أيضا بين الجماعات الاسلامية التي تزداد قوة وتلك التي تؤيد رؤية علمانية لمرحلة ما بعد الأسد.

 

وقال وزير الخارجية السعودي الأمير سعود الفيصل الذي أرسلت بلاده أسلحة الى جماعات معارضة أمام وفود من 100 دولة يطلق عليها أصدقاء سوريا” الخميس إن الائتلاف السوري والجيش السوري الحر في أمس الحاجة إلى شيء يزيد ايمانهم بالمجتمع الدولي وقناعتهم بأن جميع الأطراف تقف معهم.

 

ورغم أن الامير سعود الفيصل دعا الأطراف الداعمة للجيش السوري الحر إلى زيادة دعمهم العسكري له لتغيير ميزان القوة على الأرض إلا أن الانقسامات التي حدثت مؤخرا ستزيد على الأرجح من صعوبة إقدام الدول الغربية وخاصة الولايات المتحدة على إرسال أسلحة إلى المعارضين خشية سقوط هذه الأسلحة في أيدي اسلاميين متطرفين.

 

وقال الأمير سعود إن أفضل وسيلة لمنع المتطرفين من التأثير على مستقبل سوريا هو زيادة دعم المعتدلين إلى أعلى مستوى مضيفا أن التعبير عن القلق من سقوط الأسلحة في أيدي متطرفين أصبح “ذريعةلعدم التحرك.

 

وبسبب هذه الانقسامات اضطر قائد الجيش السوري الحر سليم ادريس إلى قطع اجتماعاته مع مسؤولي الدفاع والمخابرات الفرنسيين في باريس ليتوجه إلى سوريا للتحقق من أسباب رفض هذه الفصائل للائتلاف الوطني السوري والجيش السوري الحر.

 

وأمضى مسؤولون من الائتلاف الوطني السوري في نيويورك معظم الأسبوع الماضي في الرد على أسئلة بشأن انفصال معارضين عن الائتلاف مع التأكيد على “نضالهم الشاق”.

 

وكرر زعماء الائتلاف مطالبهم بالاسراع في إرسال الأسلحة قائلين إن الولايات المتحدة وفرنسا وهما الداعمان الرئيسيان من الغرب لا تفعلان ما يكفي وركزا كثيرا على قضية الاسلحة الكيماوية.

 

وقال الجربا إن الاسلحة الكيماوية قتلت 2000 شخص أما الأسلحة التقليدية فقتلت 100 ألف. وتساءل هل من المسموح القتل بالاسلحة التقليدية.

 

وتعهد البيت الابيض في يونيو/ حزيران بتقديم مساعدات عسكرية إلى المعارضين في سوريا وقال الائتلاف الوطني السوري هذا الشهر إن قوات المعارضة تسلمت مساعدات عسكرية من الولايات المتحدة. لكن المعارضين عبروا عن الأسف لعدم حصولهم على أسلحة مضادة للطائرات وأخرى مضادة للدبابات من الدول الغربية من أجل تحويل دفة الحرب ضد قوات الأسد.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث