انشقاق عشرات الفصائل المسلحة عن المعارضة السورية

انشقاق عشرات الفصائل المسلحة عن المعارضة السورية

انشقاق عشرات الفصائل المسلحة عن المعارضة السورية

دمشق – أعلن أكثر من ثلاثين فصيلاً مسلحاً من المعارضة السورية عبر تسجيل بالفيديو نشر على الإنترنت، انفصالهم عن الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية وجناحه العسكري اللذين يدعمهما الغرب.

 

وأرجع البيان الذي قرأه الضابط في المعارضة عمار الواوي، الانفصال إلى ما وصفه بالفشل الكارثي للائتلاف الوطني السوري وجناحه العسكري المجلس الأعلى العسكري، قائلاً إن سحب تلك المجموعات تأييدها للائتلاف عجل به “تهميش” القيادة المقيمة في الخارج للقوى الثورية العاملة على الأرض “وانحراف تلك القيادة عن طريق الثورة”.

 

ووجه البيان اللوم إلى المجتمع الدولي لفشله في وقف ما وصفها بالجرائم ضد الإنسانية التي ارتكبها بشار الأسد والعصابات “الإرهابية” من إيران، ومليشيات رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي وجماعة حزب الله اللبنانية.

 

ورغم أنهم يشكلون نسبة صغيرة من قوات المعارضة، فإن هذا الإعلان من جانب عشرات الوحدات من مختلف مناطق البلاد يزيد تقويض الجهود الدولية الساعية لبناء قوة عسكرية مؤيدة للغرب لتحل محل الرئيس بشار الأسد.

 

وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت بعض أكبر وأقوى فصائل المعارضة رفضها للائتلاف الذي يدعمه الغرب، ودعت إلى إعادة تنظيم صفوفه في إطار إسلامي.

 

وتعاني قوات المعارضة الثورية من الانقسام منذ بدأت الانتفاضة ضد الأسد قبل نحو عامين ونصف العام، كما يزداد التوتر أيضا بين الجماعات الإسلامية -التي تزداد قوة- والجماعات الأخرى العلمانية.

 

والمجموعات التي ذكرها الواوي أصغر وأقل نفوذا بكثير من تلك الوحدات، ولم يتطرق البيان إلى مسألة الشريعة الإسلامية، لكنه خطا خطوة أبعد بإعلانه رفضه صراحة لقيادة اللواء سليم إدريس قائد المجلس الأعلى العسكري التابع للائتلاف.

 

وتشعر جماعات كثيرة من المعارضة السورية بالاستياء من الائتلاف الوطني السوري المدعوم من الغرب ودول الخليج، والذي يمثل مظلة لجماعات معارضة في الخارج.

 

بيان النقيب عمار الواوي

 

 

سرقة الثورة

 

 

في المقابل، طالب رئيس الائتلاف الوطني السوري أحمد الجربا، إيران بسحب قوات الحرس الثوري الإيراني وعناصر حزب الله من سوريا، واتهم متطرفين قدموا من خارج الحدود بـ”سرقة الثورة” السورية.

 

وفي كلمة ألقاها أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، اعتبر الجربا أن الجماعات المرتبطة بتنظيم القاعدة “لا علاقة لها” بالشعب السوري ولا بالجيش الحر، متهما الحكومة السورية بأنها هي التي “صنعت” بعضها.

 

جاءت كلمة الجربا في وقت يتصاعد التوتر على الأرض في سوريا بين مجموعات مقاتلة تحت لواء الجيش السوري الحر والدولة الإسلامية في العراق والشام المؤلفة من مقاتلين جهاديين غالبيتهم من الأجانب.

 

وقال الجربا إن “السوريين من أكثر شعوب الأرض مناصرة للسلام والاعتدال والتسامح والتعايش. وما نراه اليوم من جماعات مرتبطة بتنظيم القاعدة لا علاقة له بالشعب السوري ولا بثورته ولا بجيشه الوطني الحر”.

 

وأضاف “برزت ظاهرة التطرف بدعم وتخطيط من النظام الذي راهن على تحويل ثورة الحرية إلى اقتتال أهلي ومذهبي، وصنع العديد من التنظيمات الإرهابية وسلحها وجعلها تقوم بمهامه في المناطق التي خرج منها. بينما جاء بعضها الآخر من وراء الحدود كي يسرق ثورتنا”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث