إسرائيل تدرّب جنودها على عمليات مشابهة لنيروبي

إسرائيل تدرّب جنودها على عمليات مشابهة لنيروبي

إسرائيل تدرّب جنودها على عمليات مشابهة لنيروبي

القدس (خاص)، ابتهاج زبيدات

 

أجرت قوات من الشرطة والجيش والمخابرات الاسرائيلية تدريباً مفاجئاً على عمليات عدائية تتم في تل أبيب وغيرها من البلدات الاسرائيلية، شبيهة بالعملية الارهابية التي نفذها تنظيم “الشباب” الصومالي في نيروبي. 

 

وحسب مصادر أمنية موثوقة، فإن هذا التدريب تم بسرية مطلقة في نهاية يوليو/تموز الفائت، لكنه بني على سيناريو شبيه جدًا بما حصل في المجمع التجاري في نيروبي.

 

وقد أجري التدريب في يوليو/ تموز الماضي. وقد ورد في الأوامر التي صدرت لقوات الأمن، أنّ “تنظيمات الارهاب العاملة في سورية تمكنت من إدخال عدة خلايا مسلحة إلى اسرائيل عبر الحدود في الجولان، ووصلت بعضها إلى مجمع تجاري يعج بالناس في تل أبيب واحتجزوا عشرات الرهائن من الاسرائيليين. وقد وضع قادة الاستخبارات العسكرية عدة سيناريوهات أمام رئيس دائرة العمليات في الجيش الاسرائيلي، لكي تتعامل معها قواته. ومن بينها أن قسماً من المسلحين من ذوي أصول شيشانية وصلوا إلى ايلات، في نهاية الحدود الجنوبية لاسرائيل، وسيطروا في الوقت نفسه على مجموعة سيارات وراحوا يقتلون الرهائن الواحد تلو الآخر في إطار ممارسة الضغوط على الجيش لكي يتجاوب مع مطالبهم بسرعة. وأنّ قسماً ثالثاً من المسلحين تمترسوا في مدرسة اسرائيلية في منطقة تل أبيب بعد ساعة من العملية الأخيرة واحتجزوا الرهائن. فكان على قوات الأمن الاسرائيلية أن تتعامل مع ثلاثة أحداث خطيرة في آن”. 

 

وقد شاركت في التدريب، قوات الوحدات الخاصة وقوة مظليين بمشاركة سلاح الجو، بالإضافة إلى قوات الشرطة والمخابرات. وقد وصلت إلى المكان وحدة خاصة مدربة على إدارة المفاوضات مع المسلحين، تضم خبراء وأخصائيين نفسيين ومتحدثي لغات عديدة منها العربية والشيشانية. 

 

وفي تلخيص هذه التدريبات، أكد مصدر عسكري أنّ “اسرائيل تمتلك خبرة واسعة في إدارة مفاوضات مع خاطفين وأصبحت لديها نظريات تدرّس في الكليات الحربية في دول الغرب. وأهم ما في هذه النظرية هو أنه لا يجوز الرضوخ للخاطفين. ولكنها في الوقت نفسه، وقبل أن تتخذ القرار بالهجوم، تفحص ما هي أهداف الخاطفين، وهل هم انتحاريون لا يهمهم شيء أو أنهم يهدفون تحقيق مطالب معينة وإذا ما كان التفاوض معهم مفيداً. بيد أن المفاوضات تجرى بالأساس لكسب الوقت، حتى تتجمع قوات الوحدات الخاصة وتنقض عليهم”. 

 

وأكد المصدر أنّ هذه التدريبات تمت من دون أية علاقة مع الهجوم في نيروبي، وإن تشابه السيناريوهات بين ما حدث في عاصمة كينيا وبين ما ورد في سيناريوهات التدريبات الاسرائيلية. 

 

وأضاف أنّ الدافع لهذه التدريبات كان يكمن في القراءة المعمقة لخريطة القوى العاملة في سورية ضد النظام. فهذه القوى تضم حوالي 20 تنظيماً ارهابياً ذا شهرة عالمية، مثل جبهة النصرة وألوية الفاروق وكتائب عبد الله عزام (التي تعمل في سيناء المصرية وقطاع غزة أيضا)، وفتح الاسلام وتنظيم أحرار الشام والعديد من تنظيمات الجهاد العالمي. 

 

وقال إن هذه التنظيمات تضم في صفوفها عدداً من المقاتلين المدربين جيداً في جبال أفغانستان وباكستان ويستطيعون تنفيذ عدة عمليات في آن من خلال التنسيق بينهما. 

 

وادّعى مسؤول اسرائيلي بأن السلطات الكينية في نيروبي قد فشلت في إدارة المفاوضات، لأنها استمرت فيها عدة ايام، وفشلت في تصفية الارهابيين لأن عشرات المدنيين الأبرياء قد قتلوا. وقال إنّ مثل هذا الأمر لا يمكن أن يحدث لاسرائيل، لأنها ذات تجربة غنية في معالجة عمليات كهذه، بدأت في سنة 1982 عندما قام مسلحون فلسطينيون باحتجاز رهائن في مدرسة ابتدائية في بلدة معلوت في الجليل واستمرت حتى سنة 2003 في عملية رام الله.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث