اليمين الإسرائيلي: دولة واحدة لشعب واحد

اليمين الإسرائيلي: دولة واحدة لشعب واحد

اليمين الإسرائيلي: دولة واحدة لشعب واحد

القدس (خاص) من ابتهاج زبيدات

بعد سلسلة تهديدات مباشرة بطرد رئيس الوزراء الاسرائيلي، بنيامين نتنياهو، من حزبه الليكود بسبب ما أسموه “نواياه للرضوخ أمام الضغوط الأميركية والأوروبية والتنازل عن مناطق من أرض إسرائيل لصالح الفلسطينيين”، تجمعت عدة حركات ومنظمات يمينية متطرفة، يقودها رفاق نتنياهو في الحزب وحلفاؤه في أحزاب اليمين الأخرى، لعقد مؤتمر كبير، الأربعاء المقبل، في القدس الغربية تحت عنوان “دولة واحدة لشعب واحد”.

 

وسيشارك في هذا المؤتمر عدد من وزراء حكومة نتنياهو وأعضاء الكنيست من حزبه وائتلافه وقادة المستوطنين في الضفة الغربية والقدس وعدد كبير من رجال الدين اليهود ومندوبون من قوى اليمين من يهود الولايات المتحدة وفرنسا. 

 

وفي تصريح صحفي، قالت النائبة عن حزب المستوطنين أييلت شكيد “البيت اليهودي”: “إن الاجتماع جاء للرد على الضغوط التي يمارسها الرئيس باراك أوباما ووزير خارجيته، جون كيري، وقادة دول الاتحاد الأوروبي، على نتنياهو لكي يتنازل عن “مقاطع من أرض إسرائيل” (فلسطين) لصالح الفلسطينيين حتى يقيموا دولة فلسطينية في يهودا والسامرة (الضفة الغربية)”.

 

وأضافت أن “معلومات تسربت إلى الشارع اليميني تفيد بأن نتنياهو سيلقي خطابا سياسيا يعلن فيه خطة لتسوية مرحلية مع الفلسطينيين يتم بموجبها الانسحاب من مساحة واسعة من الضفة الغربية وتسليمها للسلطة الفلسطينية حتى تعلن إقامة دولة فلسطينية فيها وتواصل المفاوضات من أجل انسحاب آخر في المستقبل”. 

 

وقال البروفسور في الطب، المنتمي إلى غلاة اليمين المتطرفين، ويشارك في ترؤس الاجتماع، أريه الداد، إن: “هذه الخطة تعني القضاء على الحلم الصهيوني إلى الأبد. ولا يحق لنتنياهو أن ينفذها”. 

 

وأضاف: “لا يوجد مكان لدولة ثانية بين البحر (الأبيض المتوسط) والنهر (الأردن). فهذه منطقة واحدة تضم أرض إسرائيل. عليها تقوم دولة واحدة هي أسرائيل. وكل من لا يرغب في العيش تحت كنفها يستطيع الهجرة إلى الأردن، الذي يعتبر الدولة الفلسطينية الوحيدة في المنطقة”.

 

واتهم الداد نتنياهو بتضليل الشعب عندما يقيم مستوطنة هنا وحيا سكنيا هناك –”فهو يغطي بذلك على خطة الخنوع للأميركيين التي يسعى لتطبيقها. يسكرنا بفرحة المشاريع الصغيرة، ويخدرنا حتى لا نصحو على برامجه الكبيرة الخطيرة. إنه يبيع اسرائيل للأميركيين والعرب”.

 

وقال إن الأميركيين أيضا يضللون نتنياهو. فهم يعدونه بتصفية المشروع النووي الإيراني مقابل الموافقة على دولة فلسطينية، لكنهم في الوقت نفسه يتقربون من إيران. 

 

وأضافت شكيد، موافقة مع الداد: “الأميركيون لا يمكن التعويل عليهم. ومحظور على إسرائيل أن ترضخ لهم. فقد رضخنا لهم عام 1973 عندما قررنا أن لا نهاجم مصر وسوريا حتى لا نكون البادئين بالحرب، وتبين أن حكومة غولدا مئير في حينه رضخت للمطلب الأميركي بهذا الشأن. فتصوروا لو كنا هاجمنا نحن أولا، لكنا حقنا دماء إسرائيلية كثيرة. لذلك فإن الحل الوحيد اليوم هو الإعلان عن ضم الضفة الغربية لإسرائيل. وإقامة دولة واحدة لشعب واحد”.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث