الشعب يتفرق في ميدان التحرير

الشعب يتفرق في ميدان التحرير

الشعب يتفرق في ميدان التحرير

القاهرة – في أوائل عام 2011، خرج عشرات الآلاف من المصريين إلى ميدان التحرير وغيره من الساحات في جميع أنحاء البلاد، ومعظمهم يشارك بشكل فعال في الحياة السياسية للمرة الأولى في حياته.

 

كانت تلك الأوقات بهيجة للجميع، وتمكن العالم من رؤية “مصر الحقيقية” التي خبأتها عقود من الدكتاتورية المدعومة من الجيش والشرطة والسلوك الوحشي غير الخاضع للمساءلة.

 

وفي ذلك الوقت، كان المصريون يقولون إن المتواجدين في الساحات هم من جميع فئات الشعب، مثل المسيحيين أو الإخوان المسلمين أو اليساريين أو الليبراليين، وحتى الأغنياء والفقراء على حد سواء، ما أعطى انطباعا بأن “مصر الجديدة” سوف تكون منصهرة بسهولة بعدما يسقط الرئيس حسني مبارك ويخرج الجيش من السياسة.

 

ويقول تقرير لخدمة “كريستيان ساينس مونيتر” إن “التفاؤل تجاهل التقسيم الطبقي الواضح في المجتمع المصري في ذلك الوقت، خاصة بين الإسلاميين مثل الإخوان ومختلف الجماعات ذات الميول العلمانية”.

 

ولكن في ما يقرب من 30 شهرا منذ ذلك الحين، ظهرت تلك الانقاسامات الى العلن، في صورة احتجاجات واستقطاب ضد جماعة الإخوان، أقنعت الجيش بالتدخل لاسقاط مرسي يوم 3 يوليو/تموز. لتبدأ بعد ذلك الاشتباكات والمواجهات بين المتظاهرين المؤيدين لمرسي والمحتجين المناهضين له.

 

وفي ميدان التحرير ذاته، الذي كان مسرحا لانتفاضة عام 2011 ضد مبارك، حيث كانت الحشود المبتهجة عموما من الرجال والنساء، والأطفال وجميع الفصائل السياسية، تعمل معا لتأمين الميدان، تندلع اليوم المواجهات بين المؤيدين والمعارضين.

 

ويبدو أن قوة الشارع أصبحت عملة السياسة في مصر. فمع حل مجلسي الشعب والشورى المنتخبين ديمقراطيا، وعزل الرئيس المنتخب، لم تعد صناديق الاقتراع تحمل نفس السلطة والقوة. بينما يظل الإخوان المسلمون أكبر حركة سياسية في مصر على مستوى القاعدة، ويبدو أنها، مع وجود كبار القادة مثل مرسي رهن الاعتقال العسكري، تتجه إلى يأس خطير.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث