الازدواجية في المعاملة بين الوطني المنحل والمحظورة

الازدواجية في المعاملة بين الوطني المنحل والمحظورة

الازدواجية في المعاملة بين الوطني المنحل والمحظورة

 

 شوقي عبد الخالق

 

بعد الحكم التاريخي لمحكمة القاهرة للأمور المستعجلة بتاريخ 23 سبتمبر الجاري بحظر جماعة الإخوان المسلمين وأنشطتها ومصادرة جميع ممتلكاتها ومقراتها، فوجئنا بموقف هزيل ومتراخي من مجلس الوزراء برئاسة الدكتور حازم الببلاوى فى التعامل مع الحكم القضائى لحماية مصر وشعبها والمحافظة على امنها من جماعة اعتادت على العنف، ورغم هذا نجد كل هذا الكم من التراخي من الحكومة تجاه الجماعة المحظورة شعبيا وقضائيا.

 

وللعودة للوراء قليلا نجد ان هناك فارقاً كبيراً بين التعامل مع الحزب الوطنى المنحل فى أعقاب ثورة 25 يناير وما حدث بعدها من تحرك شديد لحكومة عصام شرف تجاه الحزب الوطني ومصادرة جميع مقراته وتعيين لجنة لمتابعة وحصر ممتلكات الحزب ليتم ردها للحكومة المصرية.

 

وعلى العكس تماما نجد انه حتى الان يحاول السيد الوزير نبيل فهمى وزير الخارجية الحديث عن عدم الاقصاء واتاحة الفرصة أمام جماعة الاخوان المسلمين لممارسة العمل السياسى خلال حوار صحفى مع وزير الخارجية منذ ثلاثة ايام على الرغم من الفارق الكبير بين الحزب الوطني وأعضائه ومكاتبه التى اختفت بمجرد سقوط نظام مبارك، بينما ظلت جماعة الإخوان وحزب الحرية والعدالة الذراع السياسى للجماعة فى ممارسة اعمالها فى مختلف ربوع الجمهورية، ومع ذلك نجد الطابور الخامس يتحدث عن المصالحة وعدم الاقصاء ثم نجد حكومة مرتشعة سياسيا فى مواجهة جماعة بحكم قضائى مصرى أشادت به أغلب الحكومات العربية.

 

وحتى الان لا اجد سببا مباشرا لتراخي الحكومة فى سرعة تشكيل لجنة لحصر ممتلكات الجماعة ومقراتها وكيفية إدارتها فيما يخدم مصالح الوطن والمواطنين بدلا من أن نترك مقرات الجماعة مخزنا للاسلحة وللاجتماعات السرية للاتفاق على اعمال التخريب وترويع المواطنين، وكنا ننتظر من حكومة الببلاوى فى اليوم التالى من صدور الحكم القضائى الإعلان عن تشكيل لجنة من الوزارة لمتابعة عملية الحصر لممتلكات المحظورة وغلق جميع مقراتها بدلا من ان يقوم الاهالي بغلق تلك المقرات خوفا على سلامة أبنائها من تلك الجماعة.

 

والغريب ان الحكومة الحالية تتعامل مع تنظيم الاخوان المسلمين على انهم اصحاب أرضية شعبية فى المجتمع المصري متناسية أن الشعب نفسه هو من رفض استمرار تلك الجماعة فى السلطة وقرر اقصاءها، ولكن الحكومة تترك لهم الحبل على الغارب دون متابعة لعمليات التمويل التى تتم على العمليات التخريبية والمظاهرات الفوضوية.

 

كل هذه الامور لابد وان تقف أمامها حكومة حازم الببلاوي وان تراجع مواقفها السابقة من جماعة الاخوان المسلمين وان تتخذ القرارات التى تضمن حماية الوطن من هذه الجماعة التى ظلت وستظل الى يوم الدين محظورة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث