العالم منقسم حول اللغة و”الفصل السابع” في التعامل مع سوريا

العالم منقسم حول اللغة و"الفصل السابع" في التعامل مع سوريا

العالم منقسم حول اللغة و”الفصل السابع” في التعامل مع سوريا

يكافح دبلوماسيون من روسيا والولايات المتحدة للإتفاق على قرار لمجلس الامن الدولي لبدء عملية تفكيك ترسانة الأسلحة الكيميائية في سوريا، وسط خلافات جوهرية حول طبيعة الحرب السورية، وضمان وفاء النظام السوري بتعهداته.

 

ويتوقف الخلاف حول ما إذا كان ينبغي التهديد بضربات عسكرية إذا فشل الرئيس السوري بشار الأسد بالوفاء بوعده بتسليم جميع الأسلحة الكيميائية في غضون عام. فالدول الغربية ومنها الولايات المتحدة ترغب في أن يستند قرار مجلس الأمن إلى الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، الذي ينص على تفويض استخدام العقوبات أو القوة العسكرية .

 

لكن موسكو، مع ذلك، تجادل بأن السوريين قد امتثلوا حتى الآن لجميع المطالب التي طلبت منهم، ويجب أن تناقش مسألة التهديدات في وقت لاحق، فقط إذا، وعندما، تستنفد جميع الخيارات الأخرى، وفقاً لتقرير لكريستيان ساينس مونيتر.

 

وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف للمشرعين الروس”لسوء الحظ فإنه من الضروري أن نلاحظ أنه في الإتصالات مع الأمريكيين، الأمور لا تسير على نحو سلس جداً.. إنهم لا يسيرون تماماً في الاتجاه الذي ينبغي أن نكون فيه”.

 

ويقول فيودور لوكيانوف، رئيس تحرير مجلة “روسيا في الشؤون العالمية” البارزة، إن “الجمود الدبلوماسي ينبع في المقام الأول من موقف معظم الدول الغربية والعربية، التي ترى المشكلة الأساسية في سوريا هو إسم بشار الأسد”.

 

وأضاف “بالنسبة للروس، فهذه ليست هي الحال.. موسكو ترى أن إزالة الأسد، على الأقل من دون الكثير من التحضير المتأني، ستؤدي إلى انهيار الحكومة المركزية في سوريا، وانتشار عدم الاستقرار في جميع أنحاء المنطقة”.

 

وتابع لوكيانوف قائلاً “إن روسيا تشتبه بقوة في أن الحديث عن الفصل السابع يعني أن الدول الغربية لم تتخل عن فكرتها الأساسية، وهي استخدام القوة لإحداث تغيير النظام في سوريا”.

 

ومنذ اجتماع 14 سبتمبر/أيلول في جنيف بين وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ووزير الخارجية الأمريكي جون كيري، تقول موسكو، إن الاتفاق المنصوص عليه بين لافروف وكيري يؤكد أن قرار مجلس الأمن لن يتضمن أي إشارة إلى الفصل السابع.

 

ولكن في الايام الاخيرة فإن فرنسا، التي تملك حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن، مثل روسيا والولايات المتحدة، طالبت بقرار يتضمن عقوبات صارمة، وهي دعوة لاقت استحساناً من قبل الرئيس باراك أوباما الذي قال في الجمعية العامة للأمم المتحدة ان القرار يجب أن ينص على العواقب في حال فشل الأسد في الوفاء بالتزاماته.

 

وقال أوباما “إذا لم نتمكن من الإتفاق حتى على هذا، فبعد ذلك سوف يظهر أن الأمم المتحدة غير قادرة على فرض أبسط القوانين الدولية”.

 

وما بدا مثيراً للقلق بالنسبة لموسكو، هو أن أوباما أصدر ما يشبه دعوة لتغيير النظام في سوريا، على الرغم من أنه امتنع عن مثل هذه التصريحات في الأشهر الأخيرة.

 

وقال أوباما “الرئيس الذي ذبح مواطنيه والأطفال بالغاز حتى الموت لا يمكنه استعادة الشرعية لقيادة البلد الممزق بشدة.. وفكرة أن سوريا يمكن أن تعود بطريقة ما إلى وضعها الطبيعي قبل الحرب هو ضرب من الخيال.. لقد حان الوقت لروسيا وإيران أن تدركا أن حكم الأسد يؤدي مباشرة إلى النتيجة التي تخشيانها”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث