بعد سوريا.. الكونغرس قلق من تقارب أوباما مع ايران

بعد سوريا.. الكونغرس قلق من تقارب أوباما مع ايران

بعد سوريا.. الكونغرس قلق من تقارب أوباما مع ايران

واشنطن- بعد أن عارض خطة الرئيس الأمريكي باراك أوباما لمهاجمة سوريا يموج الكونغرس أيضا بالمعارضة لهدف جديد في سياسته الخارجية ألا وهو تحسين العلاقات مع إيران.

 

وفرض الكونغرس الأمريكي عقوبات شديدة على الاقتصاد الإيراني ويقول مسؤولون أمريكيون أنها السبب في اللهجة المعتدلة للزعماء الجدد في إيران التي تبدأ هذا الأسبوع محادثات حول برنامجها النووي.

 

ويملك المشرعون الأمريكيون سلطة رفع العقوبات إذا رأوا أن إيران تقدم تنازلات وتقلص من طموحاتها النووية لكن عددا كبيرا من أعضاء الكونغرس الجمهوريين وبعض الديمقراطيين من حزب أوباما يتشككون في الحملة الدبلوماسية التي يشنها الرئيس الإيراني الجديد حسن روحاني.

 

وأصدر أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون جون مكين ولينزي جراهام وكيلي ايوت بيانا قالوا فيه “يتعين التعامل مع المبادرة الدبلوماسية الراهنة بعيون مفتوحة ويجب ألا نسمح لإيران باستغلال المفاوضات كأداة للتسويف والخداع.”

 

وعدد كبير من أعضاء الكونغرس الأمريكي يؤيدون إسرائيل ويشتبهون في أن إيران تحاول أن تمتلك قدرات لتصنيع اسلحة نووية وهي من النقاط السياسية القليلة التي يلتقي عندها المشرعون الجمهوريون والديمقراطيون المختلفون عادة بشدة.

 

وقال آرون ديفيد ميلر وهو مسؤول كبير سابق في الخارجية الامريكية ويعمل الآن في مركز وودرو ويلسون بواشنطن “الكونغرس لا مصلحة له في تفسير الشك لصالح إيران. ولن يفعل ذلك إلى أن يرى شيئا ملموسا جدا من جانب الإيرانيين.”

 

ومرر مجلسا الشيوخ والنواب مرارا مجموعة من العقوبات المشددة على إيران. ويحق لاوباما من الناحية القانونية أن يسقط معظم تلك العقوبات لمدة 120 يوما ثم 120 يوما أخرى كخيار إذا سارت المفاوضات النووية التي تبدأ مع إيران الخميس بشكل جيد.

 

وفي كلمته التي ألقاها الثلاثاء في افتتاح الجمعية العامة للأمم المتحدة قال اوباما إنه يريد أن يضع المفاتحات الدبلوماسية التي قام بها الرئيس الإيراني الجديد موضع الاختبار وحثه على أن يتخذ خطوات ملموسة نحو حل النزاع النووي مع الغرب.

 

وأضاف اوباما “عبارات التصالح ينبغي أن تصاحبها أفعال تتسم بالشفافية ويمكن التحقق منها.”

 

وإذا اختار اوباما أن يسقط العقوبات المفروضة على إيران مؤقتا فقد يزيد هذا من سوء العلاقات مع الكونغرس الذي هاجم الإدارة الأمريكية هذا الشهر وعبر عن تحفظات شديدة على خطة أمريكية لمهاجمة سوريا بسبب استخدامها المزعوم للاسلحة الكيماوية.

 

وانتهى الأمر بعدم تصويت الكونغرس على الخطة وربما يكون ذلك قد أنقذ اوباما من هزيمة محرجة.

 

وإذا فشل اوباما في احتواء المتشددين في الكونغرس المتمسكين بالعقوبات المفروضة على إيران فقد يعوق ذلك المحادثات الخاصة بالبرنامج النووي الإيراني الذي تقول طهران إنه سلمي تماما.

 

وقال جون الترمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن “حتى يتفاوض الإيرانيون مع إدارة اوباما يجب أن يكونوا مقتنعين بأن إدارة اوباما يمكنها أن تجيء لهم بما يريدون من الكونغرس.”

 

ولمح روحاني إلى هذه المشكلة خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الثلاثاء.

 

وطالب واشنطن بأن تتحدث بصوت واحد وعبر عن أمله في ألا يتأثر الرئيس الأمريكي “بجماعات الضغط المروجة للحرب” في الولايات المتحدة في التعامل مع النزاع النووي مع إيران.

 

ومن المتوقع أن تبدأ قريبا اللجنة المصرفية في مجلس الشيوخ الأمريكي مناقشة قرار المجلس بشأن مجموعة من العقوبات الجديدة على إيران والتي وافق عليها مجلس النواب بسهولة في يوليو تموز. ويقلل مشروع القرار الذي أقره مجلس النواب صادرات إيران من النفط الخام بمليون برميل يوميا في السنة إضافة إلى العقوبات الأمريكية والأوروبية التي خفضت مبيعات طهران من النفط بمقدار النصف تقريبا منذ عام 2011.

 

ومن شأن أي خفض جديد لمبيعات النفط الإيرانية أن يزيد الضرر الذي يعاني منه الاقتصاد الإيراني من جراء العقوبات الغربية. وخسرت إيران نحو 26 مليار دولار من عائداتها النفطية عام 2012 مما زاد من التضخم وخفض من قيمة عملتها الريال.

 

و الثلاثاء دعا 11 عضوا جمهوريا عارضوا خطة اوباما لضرب سوريا لاتخاذ موقف متشدد من إيران.

 

وقالوا في رسالة نشرت في الوقت الذي كان اوباما يلقي فيه كلمته أمام الجمعية العامة “كلنا متفقون على أن إيران يجب ألا تستشعر أي ضعف من جراء خلافاتنا بشأن سوريا.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث