فرنسا تتمسك بحظر النقاب

فرنسا تتمسك بحظر النقاب

فرنسا تتمسك بحظر النقاب

باريس- دافع وزير الداخلية الفرنسي مانويل فالس الإثنين عن الحظر الذي فرضته فرنسا على النقاب في الأماكن العامة بعد أن أثار فحص الشرطة لهوية منتقبة أعمال شغب في ضاحية قرب باريس في مطلع الاسبوع الأمر الذي يسلط الضوء على التوتر في الضواحي التي يكثر فيها المهاجرون.

 

وفرض الرئيس الفرنسي المحافظ السابق نيكولا ساركوزي قانون حظر النقاب عام 2010.

 

وفجر قيام الشرطة بتفتيش رجل وزوجته المنتقبة في حي تراب بجنوب غرب باريس مواجهة أدت الى محاصرة بضع مئات لمركز للشرطة ليل الجمعة وقام بعضهم بالقاء حجارة على الشرطة. وأشعلت النار في مبنى آخر خلال أعمال العنف التي استمرت عدة ساعات وأدت الى القبض على ستة اشخاص. وقال فالس لراديو آر.تي.إل “قامت الشرطة بواجبها على أكمل وجه.”

 

وأضاف “القانون الذي يحظر النقاب هو قانون في صالح النساء وضد تلك القيم التي ليس لها علاقة بتقاليدنا وقيمنا. يجب أن يطبق في كل مكان.”

 

وساد الهدوء إلى حد كبير الإثنين الحي الذي يقطنه زهاء 30 ألف نسمة ونشأ فيه بعض المشاهير ومنهم لاعب كرة القدم نيكولا انيلكا. ونقلت شاحنات قطر السيارات المحترقة بعيدا.

 

وألقت الشرطة القبض على شخصين آخرين في مداهمات الأحد الماضي تعرضت خلالها لإلقاء العاب نارية من أسطح المباني. ومن المقرر أن يمثل أربعة شبان آخرين أمام محكمة الاثنين.

 

وفي الوقت الذي قال فيه فالس إنه تمت استعادة النظام سريعا اتهمه سياسيون معارضون بالتقليل من حجم العنف الذي اعترف بأنه انتشر لفترة قصيرة في ثلاث بلدات قريبة.

 

وقال الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند انه يتعين التعامل مع الضواحي مثل أي جزء آخر من فرنسا لكن حكومته اتهمت برفض الاعتراف باخفاق فرنسا في دمج المسلمين.

 

وقال جان فرانسوا كوب رئيس حزب الاتحاد من أجل الحركة الشعبية اليميني الوسطي “هناك إنكار للحقيقة.. ورفض لرؤية أن وتيرة العنف في تصاعد.”

 

ويعيش في فرنسا أكبر عدد من المسلمين في أوروبا يقدر بنحو خمسة ملايين نسمة. ووفقا لاحصاءات وزارة الداخلية فان ما يتراوح بين 400 و2000 امرأة فقط يضعن النقاب وصدرت أوامر بتغريم عدد قليل منهن بسبب ذلك.

 

وأعمال الشغب التي وقعت في مطلع الأسبوع الحالي كانت الحادثة الأولى التي تقع بسبب حظر النقاب. لكنها ليست الأولى خلال حكم اولوند الذي واجه أعمال شغب استمرت يومين في مدينة اميان عقب توليه الرئاسة بوقت قصير.

 

وطالما ناقش المحللون أسباب وقوع أعمال العنف تلك ويرجع بعضهم السبب إلى عوامل اقتصادية واجتماعية مثل ارتفاع معدل البطالة بين الشباب. وتقدر احصاءات ان شابا من بين كل أربعة يعاني من البطالة وان الرقم أعلى في الضواحي.

 

ويقول آخرون إن الأسباب أكثر تعقيدا ويشيرون إلى جهود السلطات الفرنسية في السنوات الماضية لإنعاش مناطق الضواحي. وأكملت ضاحية تراب لتواها برنامج تجديد استمر سبع سنوات ونالت في عام 2011 جائزة لمتنزهاتها وبيئتها الجذابة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث