الضاحية الجنوبية تخرج من الولاية الأمنية لـ حزب الله

الضاحية الجنوبية تخرج من الولاية الأمنية لـ حزب الله

الضاحية الجنوبية تخرج من الولاية الأمنية لـ حزب الله

بيروت- (خاص) من شوقي عصام وهناء الرحيم 

ساد جانب من الارتياح بين المقيمين في الضاحية الجنوبية، أبرز معاقل حزب الله في بيروت، بعد نجاح المرحلة الأولى من الخطة الأمنية التي بدأت قوات الجيش والشرطة اللبنانية في تنفيذها، الإثنين، وسط متابعة من الرئيس اللبناني ميشال سليمان وإشراف وتواجد من قائد الجيش العماد جان قهوجي.

 

أهالي الضاحية رحبوا بالقوات الأمنية التابعة للدولة رافضين ما كانت تعيشه الضاحية من أجواء تجعلها أكثر بعدا عن الدولة عبر الحواجز الأمنية التي تجاوزت الـ 40 حاجز والتي أقامها الحزب، مؤكدين أن إجراءات التفتيش والتحقيق المستمرة والمتبعة من جانب قوات حزب الله كانت تستفز المقيمين والمترددين على الضاحية فضلا عن بعض التجاوزات.

 

وأوضح الأهالي أن الترحيب لم يكن سنيا فقط بل كان هناك ترحيب من جزء كبير من الطائفة الشيعية غير المحسوبة على الحزب.

 

الترحيب قام في الأساس على اقتناع أهالي الضاحية بأحقية قوات الجيش والشرطة التابعة للدولة من ضبط الأمن وأن يكون وجودها مانعا لاستخدام تيار معين.

 

وأشاروا إلى مساعدة قوات الأمن في إتمام مهامهم في إشارة إلى أنه لا مانع من التفتيش والتوقيف طالما أنه من الجهة الرسمية المنوطة بالأمن في البلاد بدلا من أن تكون هذه الصلاحيات الخاصة بالتوقيف في يد حزب الله.

 

وقد شهدت الضاحية هدوءا نسبيا في الليلة الأولى وهو ما كان عكس المتوقع خاصة أن اليوم الأول لدخول القوى الأمنية تزامن مع الخطاب المنتظر لأمين عام الحزب حسن نصر الله والذي حمل بعض التهديدات غير مباشرة لدول الخليج، فضلا عن أن دخول القوى الأمنية حمل توقعات بوجود اشتباكات بين عناصر من الحزب وقوات الجيش التي تدخل الضاحية لإحكام السيطرة التي كان الحزب فقط هو المعني بها .

 

القوات الأمنية التي دخلت الضاحية التزمت بالخطة الموضوعة القائمة على ضبط النفس حيال أية أستفزازات تمارس بحقهم إضافة الى الانتشار التدريجي على مدار أول 48 ساعة في الخطة لعدم تعطيل تحرك المواطنين وأصحاب المصالح من التجار والبائعين المنتشرين في الضاحية.

 

 

كتلة المستقبل تشيد بانتشار الأمن اللبناني

في أول رد فعل لها بعد انتشار القوى الأمنية في الضاحية الجنوبية اعتبرت كتلة المستقبل أن الخطوة تشكل اعترافا صريحا من حزب الله بفشل تجربة الأمن الذاتي وحتمية العودة في هذا الموضوع إلى الدولة اللبنانية، ولا سيما أن هذه القوى هي صاحبة الحق الحصري والوحيد في حمل السلاح واستعماله عند الاقتضاء من أجل تطبيق القانون والحفاظ على أمن المواطنين وحمايتهم.

 

وأشارت خلال اجتماعها الاسبوعي إلى أن أهل الضاحية الجنوبية الذين رفضوا تجربة الأمن الذاتي إنما كانوا يعبرون عن تمسكهم بعودة الدولة اللبنانية وسلطتها.

 

ودعت الكتلة القوى الأمنية إلى تنفيذ مهماتها، وذلك بشكل كامل، حيث أن السلطة شاملة ولا تتجزأ ويجب أن يشمل كل ما تتضمنه القوانين لفرض النظام العام وقمع المخالفات ومنع التجاوزات وتوقيف المطلوبين، وفي مقدمهم المتهمون باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، بمهنية ودون محاباة وبشكل صحيح وعادل وهو مما يحقق النجاح المرجو منها ويفسح في المجال لتطوير هذه التجارب واعتمادها نموذجا يحتذى به في مناطق أخرى من لبنان.

 

وطالبت الكتلة بتعميم هذه الخطوة الإيجابية ونقلها إلى مناطق أخرى وعلى وجه التحديد إلى بيروت وطرابلس وصيدا وصور وبعلبك وباقي المدن اللبنانية، بما يعالج المشكلات الأمنية التي تعانيها هذه المناطق، ويبعث برسالة واضحة ومطمئنة إلى المواطنين بأن الدولة ومؤسساتها تهتم بهم وحريصة عليهم ومعنية بأمنهم وسلامتهم.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث