الرئيس التونسي يحث إيران على المساعدة في وقف الكابوس في سوريا

الرئيس التونسي يحث إيران على المساعدة في وقف الكابوس في سوريا

نيويورك- حث الرئيس التونسي المنصف المرزوقي إيران على المساعدة في التوسط في حل سياسي للحرب الأهلية المدمرة في سوريا والتي قتل فيها اكثر من 100 ألف شخص.

 

وأبلغ المرزوقي رويترز الإثنين على هامش اجتماع الجمعية العامة للامم المتحدة “علينا ان نوقف هذا.. هذه هي المشكلة الاساسية.. ايجاد والوصول إلى حل سياسي. آمل بأن إيران الان مع الرئيس حسن روحاني ستساعد. علينا ان نمارس الضغط على أصدقائنا حول العالم لكن الكابوس الذي يعيشه الشعب السوري يجب أن يتوقف.”

 

وتونس التي أطاحت برئيس مستبد في انتفاضة شعبية في يناير كانون الثاني 2011 هي مهد حركة احتجاجات الربيع العربي التي اطاحت بنظام الحكم في كل من مصر وليبيا. وتجد الان صعوبة في المرحلة الانتقالية إلى الديمقراطية بعد اغتيال اثنين من قادة المعارضة العلمانية هذا العام.

 

والتقي المرزوقي بمسؤولين كبار من قطاع الاعمال الإثنين بين اجتماعات دبلوماسية وحاول تهدئة القلق بشان عملية الانتقال السياسي والاقتصادي في تونس على أمل اجتذاب استثمارات جديدة.

 

وتعمل الحكومة الائتلافية في تونس -التي يقودها حزب النهضة الإسلامي المعتدل الحاكم وحزبان علمانيان معارضان اصغر حجما- نحو كتابة دستور جديدد للبلاد مع هدف لاجراء انتخابات جديدة. ولم يناقش المرزوقي قط في السابق مسألة توقيت الانتخابات.

 

وقال “هدفي الاساسي هو ان تجرى هذه الانتخابات… فلنقل في ابريل / مارس لأن تونس تحتاج بشدة إلى أن يكون لديها حكومة مستقرة.”

 

وبعد حادث الإغتيال الذي وقع في يوليو تموز والذي كان ثاني إغتيال لقيادي معارض على ايدي من يشتبه بانهم إسلاميون متشددون تعرضت حركة النهضة لضغوط متزايدة واحتجاجات في الشوارع من المعارضة التي شجعتها الاحداث في مصر حيث أطاح الجيش بالرئيس الاسلامي في نفس الشهر.

 

وكاد مجلس تأسيسي يعكف على كتابة دستور البلاد ان ينتهي من عمله قبل ان يجري تعليقه قبل شهر بسبب الأزمة السياسية.

 

وقال المرزوقي ان حادثي الإغتيال اصابا الجهود السياسية بانتكاسة وبدا انهما جرى توقيتهما بهدف عرقلة الانتقال إلى حكومة جديدة.

 

واضاف قائلا “يجب علي ان أعترف بانني خائف من اننا قد نشهد مجددا شيئا كهذا لفترة قادمة.”

 

وفي الاسبوع الماضي وافقت حركة النهضة ورئيس الوزراء على العريضي الذي ينتمي اليها بحذر على المشاركة في محادثات لوضع خطة للتنحي عن السلطة والسماح بادارة انتقالية قبل انتخابات جديدة.

 

وتلقت العملية الانتقالية ضربة الإثنين عندما رفضت حركة النهضة الخطة ملقية بذلك العملية في الشكوك ومعمقة مواجهة مع خصومها العلمانيين.

 

وأصر المرزوقي على أن قانوناً للإنتخابات سيكون جاهزاً لضمان إنتخابات حرة ونزيهة وأنه سيدعو مراقبين من الأمم المتحدة وجهات اخرى لمراقبتها.

 

لكنه يبقى حذراً في رأيه بشأن مستقبل تونس التي تأمل باجتذاب المزيد من الإستثمارات إلى قطاعات أخرى غير السياحة التي تشكل القاعدة التقليدية لاقتصادها الذي يعاني عجزا خارجيا كبيرا بسبب هبوط إيرادات السياحة.

 

وقال المرزوقي “لهذا علينا أن نكون حذرين جداً لإنه مرة أخرى فإننا نشعر وكأننا الأمل الأخير للربيع العربي وانه إذا فشلت تونس فانه سيفشل في كل مكان وسيؤدي هذا إلى فوضى.”

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث