العملية فتح 2

العملية فتح 2

العملية فتح 2

 

محمد حبوشة

 

علامات الغضب تعتري وجوه كثيرين من المصريين الموجعة قلوبهم جراء الدم الذي يسيل على رصيف الحياة يوميا ، بفعل ممارسات العنف الإخوانية ، بعد أن أصبح التحرض على القتل لغة سائدة فى قلبي ميداني ” رابعة والنهضة ” ، وعلى أثره يخرج أنصار مرسي علينا يوميا بسيناريو بغيض ، من نوعية قطع الطرق أو التعرض لقوات الجيش والشرطة والمدنيين باسلوب الكر والفر في كل مكان ، ومن هنا يعول كثير من المصريين الآن على العملية الأمنية بسيناء “فتح 2”.

 

تلك العملية التي تقوم على التنسيق الكامل بين عناصر القوات المسلحة والشرطة المدنية فى شمال سيناء، إلى جانب العناصر التى سيتم الدفع بها من خلال وزارة الداخلية، كالعناصر والأطقم القتالية للعمليات الخاصة ومكافحة الشغب، وقوات الأمن المركزى، مع عناصر الجيش الثانى الميدانى بقيادة اللواء أركان حرب أحمد وصفى.

 

وبالطبع يتم ذلك بالتعاون مع عناصر قوات حرس الحدود، والوحدات الخاصة “الصاعقة والمظلات” والأفرع الرئيسية للقوات المسلحة، وتحديدا القوات الجوية والبحرية، اللتان تقدمان مهام الرصد والمراقبة بحرا وجوا لأى عناصر مسلحة، إلى جانب الهيئة الهندسية للجيش، التى تتولى العملية الفنية لهدم أنفاق التهريب على خط الحدود الدولية بين مصر وقطاع غزة.

 

ويبدو لي أن مصدر تعويل المصريين على تلك العملية “فتح 2” ، أن الشارع كله أصبح يعي ويعلم جيدا أن هناك ارتباطا شرطيا بين مايحدث في سيناء من استهداف الجيش والشرطة من جانب العناصر الإرهابية المسلحة ، وذلك من خلال تخطيط شيطاني يعد له ويشرف عليه أعضاء من مكتب الإرشاد في القاهرة بالتنسيق مع تلك الجماعات الإرهابية في سيناء ، لتغطي تلك الهجمات اليومية المتتالية على فشل محاولات الإخوان وأنصارهم في الوصول إلى قصر الاتحادية ، ودار الحرس الجمهوري ، ومجلس الوزراء بصفة يومية متكررة ، لاتزيد الجماعة وأنصارها تأييدا ، بقدر ما تخصم من رصيدهم أمام الرأي العام الداخلي الذي أصبح يضيق ذرعا بتلك الممارسات.

 

والعمليات المتلاحقة التي يقوم بها مؤيدو الرئيس المعزول محمد مرسي ،  كما يعلم الجميع ، تسعى لتوريط الجيش في مواجهة اضطرارية يسقط على أثرها قتلى ومصابين يستغلها التنظيم الإخواني بالداخل ، وبالتنسيق مع التنظيم الدولى في الترويج لفكرة أن الجيش يمارس العنف ضد المتظاهريين السلميين، وهى لعبة قذرة يدركها أبعادها العدوانية الجميع من أبناء مصر ، سواء شاركوا في الموجة الثانية من الثورة في 30 يونيو أو غيرهم ، فقد توحدت كلمة المصريين جميعا على حتمية المواجهة لهؤلاء المخربين.

 

ولعل الذي ساهم كل في ذلك هو أن الفشل الزريع في إقناع المجتمع الدولي وآخرها لقاء قيادات الإخوان مع مساعد وزير الخارجية الأمريكية “وليم بيرنز ، و” كاترين أشتون” المفوضة السامية للاتحاد الأوربي ، واللذين أقرا بالأمر الواقع الذي اختاره ملايين المصريين عبر إرادة شعبية.

 

ومن هنا يعول المصريون الآن على نجاح القوات المسلحة العملية ” فتح 2 ” في سيناء لتطهريها من الإرهاب وشبح العنف البغيض ، كي تسير عجلة الاقتصاد والتنمية في مصر ، في ظل مرحلة انتقالية تبدو ملامحها مبشرة مع حكومة الدكتور الببلاوي التى لو توفر لها الأمن حتما ستنجح في العبور مع مصر نحو بر الآمان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث