جيهان في أكبر مول في العالم

جيهان في أكبر مول في العالم

جيهان في أكبر مول في العالم

جيهان الغرباوي

من فرحتها كانت بترقص، وتنط في الهوا 

و الناس حوليها، بالصور والفيديو، والكاميرات مش ملاحقة..وهى هاتك يا رقص بالذات على اغانى ام كلثوم

( مقطع راقص من اغنية الف ليلة وليلة : يا حبيبى…. )

 

انتم دماغكم راحت لفين ؟ انا قصدى على النافورة اللى بترقص فوق بحيرة اكبر مول في العالم..بالذمة مش ليها حق ترقص ؟

اهلا بيكم في الامارات.. وياللا تعالوا بينا نروح مول دبى العملاق..البراق.. ياااى بحب الشوبنج موت 

( مقطع من اغنية : برتى وومان )

في مول دبى – اكبر مول تجارى في العالم – نصحتنى صديقتى المصرية التى تقيم مع زوجها السورى في الامارات ان اتحرر من قيود الشياكة والكعب و الرسميات، واكدت لى ان حرية ارتداء (شبشب  البيت ) لراحة القدمين، مكفولة لكل سيدة تريد مثلى ان تلف وتتسوق بالساعات، دون ان يرشقها اى احد بنظرة تأنيب او لوم او عتاب !

طبعا انا ما صدقت، و مع تفاؤل يشوبه الحذر، بدأت جولتى في اروقة مول دبى العالمى، بحذاء رياضى اديداس محترم، ( لازم نشرف اسم مصر وسط الاجانب ) في نهاية اليوم، تورمت قدامى، فأخرجت (قطع الغيار ) الاحتياطى من شنطتى، ولاحظت فعلا، اننى في بلد الحرية، وازهى عصور حقوق المرأة والديمقراطيه، فلم الاحظ  حتى فى افخم المحلات،  التى تبيع السجاد الحرير، أو ارقى ماركات الملابس والساعات،  ان احدا  كان يرمقنى بنظرة اذدراء – لا سمح الله – او تأفف او امتعاض، بالرغم من ( شبشب الحمام القطنى الفندقى الابيض ) الذى كنت اتمشى به، بكل ارتياح وكبرياء !

 

حبى لدبى في هذا اليوم تحديدا زاد جدا، ولو حكمونى، لصنعت تمثالا للحرية عند مدخلها، اكبرو ابهى  من تمثال الحرية في امريكا، تمثالا لسيدة سعيدة منطلقة، في يدها اليسرى حقائب المشتروات ( فساتين و مكياج و اكسسوار و اجهزة كهربائية و اليكترونية، وشيكولاتة وشاى و لعب اطفال و زجاجات لوشن و علب مجوهرات )  بينما يدها اليمنى مرتفعة في الهواء، لا تحمل شعلة من نار، بل تحمل

( الشبشب ) رمزا للراحة ومتعة التسوق والاستقلالية و القوة و التحدى والانتصار !

كل شئ متاح في دبى، وحريتك في يدك طالما لا تؤذى احدا ولا تخالف القانون، الناس هنا طيبيين  ومسالمين واعصابهم مرتاحة، ومع ذلم ماحدش اتبسط ولا ضحك  واستمتع فيكى يا امارات قدى، خصوصا في اليوم اللى اكتشفت فيه، ان بعض محلات المول الغالية، بتبيع للرجال والنساء احذية (بتتكلم )  أه وحياتكم.. وما ليكم عليا يمين، هنا لكل حذاء حكمة ولكل صندل جملة، و لكل كوتشى طريقه في التعبير  ووجهة نظر في الحياة !!

–    مثلا حاطيين في فاترينة محل احذية غالى… غالى قوى قوى.. صندل حريمى بكعب عالى ومعاه يافطة بتقول :

( شيئان يندر ان تجدهما في حياتك.. الاصدقاء المخلصين، و الاحذية المريحة ) !

 

–    و هاف بوت رياضى اسود بيرد بيافطة تانية وكانه بيشتكى : صديقتى لا تصدقنى ان حدثتها عن النجوم في السماء، هى تصدقنى فقط عند الحديث عن السيارات الفارهة والاحذية الغالية  ومثل تلك الاشياء..

 

–    و جذمة زرقاء  بكباسين تبدى علما بالامور  تشارك في الحوار مكتوب عليها :

النساء دائما في احتياج للماء والطعام والمجاملات.. ويستحسن ان يكون معهم زوج من الاحذية..

 

 

–    وصندل اخر حريمى فوشيا في الفاترينة  وفوقه

يا فطة  :

اربط حذائك جيدا، فلا اريدك ان ( تقع ) في احد غيرى !

 

–    وجزمة بنى برباط تنعى حظها في الفاترينة وتقول برومانسية : لا تهجرنى يا حبيبى.. فانا بدونك فردة حذاء ضائعة !

 

–    و بفلسفة يستعير صندل حريمى (اورانج)  جملة مأثورة من اوبرا وينفرى  : ماتزال قدمى على الطريق.. انا فقط غيرت حذائى !

 

–    في نفس المحل شعار عريض مضاء بالنيون يقول :

 ( حب الاحذية هو الحب الحقيقى ) !!

 

اتبقى انكم   تعرفوا ان تمن حذاء واحد ، او شنطة واحدة ملونة،  من اللى بتتحدث عن نفسها في المول هنا، قد تكاليف رحلتى الى دبى، بتذاكر السفر والاقامة والفيزا..

هانقول ايه……….؟

ارزاق.. مقسمها الخلاق ، وقادر كريم يرزقنا الوهاب، بعد الشبشب والقبقاب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث