العماد حبيب يخلف الأسد في الربيع المقبل

العماد حبيب يخلف الأسد في الربيع المقبل

العماد حبيب يخلف الأسد في الربيع المقبل

 

عمان ـ (خاص) من شاكر الجوهري

 

رجحت مصادر دبلوماسية عربية وثيقة الإطلاح أن يشهد الربيع المقبل تطورات ايجابية على المحورين الفلسطيني والسوري، يستحق معها تسمية ربيع الحلول.

 

وقالت المصادر لـ “إرم” نقلا عن مستشار رئيس سياسي لرئيس وزراء عربي، إن مؤتمرا دوليا سيعقد في الربيع المقبل من أجل التوصل إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية.

 

سوريا في الربيع المقبل، وفقا لذات المصادر، ستشهد إنهاء ولاية الرئيس السوري بشار الأسد، وغالبا ما يتم ذلك في شهر أيار/مايو المقبل.. أي قبل نهاية ولايته في 24 تموز/يوليو،ولن يكون متاحا للرئيس السوري أن يترشح لولاية ثالثة.

 

بشار الأسد يكون بهذا قد أمضى ولايتيين رئيسا لسوريا، مدة كل واحدة منها سبع سنوات.

 

وتؤكد المصادر أن هذا الأمر محسوم أمريكيا، كما أن الروس “باعوه” مقابل الحفاظ على مصالحهم في الإقليم.. خاصة قاعدتهم العسكرية البحرية في ميناء طرطوس السوري.

 

وتشير المصادر في هذا الخصوص إلى التصريح الذي صدر السبت عن مسؤول كبير في الكرملين لوح فيه برفع اليد الروسية الحامية للأسد في حال حاول أن يناور ويتنصل من التزاماته الخاصة بتسليم السلاح الكيماوي السوري لمراقبين دوليين، وتدميره قبل منتصف العام المقبل.

 

وتقول المصادر أن موسكو ستظهر “العين الحمرا” للأسد في حال عمل على تعطيل مصالحها.

 

التوافق الأمريكي الروسي لا يعني وجود تفاهم على كل التفاصيل الصغيرة. وتقول المصادر أنه توافق يعيد انعاش الحرب الباردة بين واشنطن وموسكو.

 

وتؤكد المصادر أن حل قضية السلاح الكيماوي السوري هو مجرد مدخل واسع على مصالح كبيرة للجانبين الأميركي والروسي في الإقليم.

 

 

تفاصيل الإتفاق الأمريكي الروسي

الإتفاق الذي توصل له وزيرا الخارجية الأمريكي جون كيري، والروسي سيرجي لافروف ينص، وفقا للمصادر على ما يلي:

 

أولا: ترتيب مصالح الطرفين الأمريكي والروسي، وتوزيع مناطق النفود في الشرق الأوسط بحيث يتم الحفاظ على المصالح الروسية في سوريا، بغض النظر عن تركيبة نظام الحكم المقبل في دمشق.

 

ثانيا: تكريس الهيمنة والنفوذ السوري في لبنان.

 

ثالثا: بحث قضية العراق وفلسطين لاحقا، وعقد مؤتمر في الربيع المقبل لحل القضية الفلسطينية بشكل نهائي.

 

رابعا: انهاء ولاية الرئيس السوري بشار الأسد في الربيع المقبل، وغالبا في شهر آيار/مايو المقبل، وعدم السماح له بالترشح لولاية ثالثة جديدة، بعكس رغبته الشخصية، ودعم كل من موسكو وطهران وحزب الله لهذا التوجه سابقا.

 

خامسا: اختيار بديل علوي مقبول من الجميع لشغل مقعد رئاسة الجمهورية في سوريا، بحيث يكون مطمئنا للطائفة العلوية التي تخشى على أمنها وعلى مصالحها بعد مغادرة الأسد رئاسة الجمهورية، ويكون مقبولا من بقية السوريين.

الإسم الذي يتردد لشغل موقع الرئيس الآن هو العماد على حبيب وزير الدفاع السوري الأسبق، الذي فضل مغادرة منصبه على أن  يقصف الشعب السوري.

 

سادسا: يكون رئيس الحكومة سني، لإرضاء المعارضة.

 

سابعا: حزب الله سيظل محميا من قبل ايران عبر سوريا.

 

وتؤكد المصادر أنه لن يسمح حاليا بإضعاف حزب الله.. وتبدي أن النظام المقبل في سوريا لن يغضب ايران وروسيا.

 

ثامنا: القضاء على المعارضة الإسلامية المسلحة.

 

وتتوقع المصادر أن يشتد القتال خلال الفترة المقبلة بين المعارضة العلمانية، والمعارضة الإسلامية في سوريا.

 

وتلفت المصادر هنا إلى أنه لا توجد تنظيمات عسكرية في سوريا تابعة لجماعة الإخوان المسلمين حيث أن مقاتلي الإخوان يتوزعون على عدد من الأذرع العسكرية المعارضة مثل الجيش الحر، كتائب الشام وغيرها.

 

خمسة أطراف غاضبة

وتختم المصادر مشيرة إلى أن هذا الإتفاق أغضب عددا من الجهات الدولية والإقليمية، وتعدد الجهات الغاضبة كما يلي:

 

أولا: فرنسا لأن الإتفاق الروسي الأمريكي “أخرجها من المولد بدون حمص”.

 

وتقول المصادر إن الفرنسيين غاضبون جدا، وإن المخابرات الفرنسية تتحدث عن بنود سرية في الإتفاق.

 

بريطانيا أيضا غاضبة لذات السبب، ولذلك فقد اجتمع جون كيري وزير الخارجية الأمريكي بمسؤولين فرنسيين وبريطانيين في باريس، محاولا امتصاص غضب لندن وباريس.

 

ثانيا: اسرائيل التي فوجئت بالإتفاق مع أنه حقق لها مصلحة كبرى تتمثل في تدمير السلاح الكيماوي السوري.. ولذلك فقد توجه كيري إلى اسرائيل ووضع بنيامين نتنياهو رئيس الوزراء في صورة الإتفاق.

 

ثالثا: ايران، وهي وفقا للمصادر متخوفة من وجود بنود سرية في الإتفاق تتعارض مع مصالحها.

 

رابعا: السعودية، وهي غاضبة بسبب اتفاق موسكو وواشنطن على تكريس النفوذ السوري في لبنان، على حساب نفوذها المتنامي في هذا البلد.

 

وتقول المصادر أنه قيل للرياض أنه يكفيها نفوذها الحالي في مصر في الوقت الحالي، وليكن لبنان من نصيب سوريا ما بعد الأسد.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث