إسرائيل تساعد كينيا للسيطرة على المهاجمين

إسرائيل تساعد كينيا للسيطرة على المهاجمين

إسرائيل تساعد كينيا للسيطرة على المهاجمين

 

القدس المحتلة ـ قال مصدر أمني إسرائيلي الأحد إن مستشارين إسرائيليين يساعدون كينيا في صياغة استراتيجية لإنهاء حصار مركز تجاري في نيروبي حيث قتل إسلاميون متشددون 59 شخصا على الأقل ويحتجزون رهائن.

 

وأضاف المصدر الذي لم يذكر المزيد من التفاصيل وطلب عدم نشر اسمه “هناك مستشارون إسرائيليون يساعدون في استراتيجية التفاوض ولكن ليس هناك إسرائيليون ضالعون في أية عملية اقتحام وشيكة.”

 

وقال المصدر إن “بضعة” إسرائيليين “يضطلعون بدور استشاري محضموجودون عند مركز وستجيت الراقي للتسوق الذي يرتاده أجانب وكينيون وبه عدة منافذ مملوكة لإسرائيليين.

 

وذكر مصدر إسرائيلي في نيروبي أن جميع الإسرائيليين الذي كانوا داخل المركز وقت الهجوم خرجوا سالمين وجرى إنقاذ آخر ثلاثة الليلة الماضية.

 

وهناك أنباء متضاربة من مصادر أمنية أخرى في نيروبي عن دور الإسرائيليين.

 

وقال مصدر أمني كيني طلب عدم نشر اسمه إن الجيش الإسرائيلي مشارك في العملية في حين قال مسؤول أمني في شركة خاصة إن الإسرائيليين يساعدون في تمشيط المركز.

 

غير أن وزير الداخلية الكيني أصر على عدم مشاركة أية عناصر أجنبية في العملية الأمنية رغم عروض المساعدة من الخارج.

 

 

رهائن

في غضون ذلك، اختبأ مسلحون إسلاميون الأحد في مركز تسوق بالعاصمة الكينية نيروبي ومعهم عدد من الرهائن بعد هجوم على المركز شنته جماعة الشباب الصومالية التي تعارض مشاركة كينيا في مهمة حفظ السلام بالصومال وأسفر عن مقتل ما لا يقل عن 59 شخصا.

 

وقال شاهد عيان إن هناك إطلاق نار استمر نحو 30 ثانية بعد جمود دام عدة ساعات. وتحدث الشاهد من مكان قريب من مركز التسوق الذي يضم عددا من المتاجر المملوكة لإسرائيليين ويتردد عليه كينيون وأجانب.

 

وأضاف الشاهد أنه قبل قليل من إطلاق النار الذي اندلع حين كان الرئيس اوهورو كينياتا يتحدث للأمة شوهد أكثر من عشرة من أفراد الأمن بزي أخضر مموه يدخلون إلى المبنى.

 

وقتل عدد من الأجانب بينهم دبلوماسيان أحدهما من كندا والآخر من غانا في هجوم السبت على مركز وستجيت الذي أعلنت جماعة الشباب الصومالية الإسلامية مسؤوليتها عنه.

 

وتناثرت جثث القتلى بعد الهجوم حول الموائد التي تحمل وجبات لم ينته أصحابها من تناولها. وفي أحد المطاعم تم نقل جثتي رجل وامرأة توفيا وهما متعانقين عناق الوداع.

 

وتجمع عشرات الكينيين في موقع مطل على المركز ينتظرون النهاية التي يتوقعون أن تكون عنيفة.

 

 

“دخلوا بالدم وسيخرجون به”

 

وقال حارس أمن خاص يدعى جوناثان ماونجو “دخلوا بالدم وسيخرجون به.”

 

وقال الرئيس الكيني أوهورو كينياتا الذي يواجه أكبر تحد أمني منذ انتخابه في مارس/ آذار إن هناك أفرادا من عائلته بين القتلى متعهدا بهزيمة المتشددين.

 

وقال “لقد تغلبنا على هجمات إرهابية من قبل.”

 

وأضاف كينياتا في كلمة وجهها للشعب الكيني اليوم “المجرمون موجودون الآن في مكان واحد داخل المبنى. ومع وجود (أفراد الشرطة) المحترفين في الموقع أطمئن الكينيين أن أمامنا فرصة جيدة للسيطرة على الإرهابيين بنجاح وهو ما نأمله.”

 

وقال كينياتا إن متشددي حركة الشباب الصومالية قالت إنها مسؤولة عن الهجوم الذي بدأ السبت لكن كينيا تجري تحقيقات للتأكد بشكل حاسم ممن يقف وراء الهجوم.

 

والهجوم على المركز التجاري أكبر هجوم في كينيا منذ أن دمرت خلية تابعة للقاعدة في شرق إفريقيا السفارة الأمريكية في نيروبي عام 1998 مما أدى إلى مقتل أكثر من 200 شخص. وفي عام 2002 هاجمت نفس الخلية المتشددة فندقا مملوكا لإسرائيليين على الساحل وحاولت إسقاط طائرة إسرائيلية في هجوم منسق.

 

وقال وزير الداخلية الكيني جوزيف أولي لينكو للصحفيين إن عدد القتلى في الهجوم ارتفع إلى 59 قتيلا مضيفا أن قوات الأمن تبذل قصارى جهدها لضمان إنقاذ الرهائن الموجودين داخل المركز.

 

 

قتلى من جنسيات مختلفة

وأضاف أن 175 شخصا نقلوا إلى المستشفى بعد الهجوم الذي قد يكون انتكاسة تتسبب في خسائر كبيرة لأكبر اقتصاد في شرق إفريقيا والذي يعتمد بشدة على إيرادات السياحة.

 

وهناك أطفال بين القتلى فيما تراوحت أعمار المصابين بين عامين و78 عاما. وقال شهود عيان إن عددا كبيرا من الضحايا كانوا يشاركون في مسابقة طهي حين أطلق منفذو الهجوم النار عليهم.

 

وتركزت المواجهة الأحد عند متجر ناكومات أحد أكبر المتاجر في كينيا والذي احتمى فيه المسلحون ومعهم الرهائن.

 

وشارك جنود في العملية الأمنية المدعومة بحاملات جند مدرعة في الساعات التي أعقبت الهجوم الذي بدأ في حوالي الساعة 1230 ظهرا بالتوقيت المحلي السبت. وبدأت قوات الأمن في تمشيط المركز التجاري.

 

وفي حين حلقت طائرات هليكوبتر في سماء العاصمة الكينية قال ضابط من قوات الأمن في موقع الهجوم “سيرتبون لكيفية الهجوم على المسلحين”.

 

عودة وليام روتو

وقال شخص قريب من الأحداث إن قضاة المحكمة الجنائية الدولية سيجتمعون الاثنين لاتخاذ قرار بخصوص إمكانية عودة نائب الرئيس الكيني وليام روتو إلى بلاده للتعامل مع المسلحين.

 

وطلب فريق الدفاع عن روتو من القضاة عقد جلسة طارئة الأحد لتأجيل المحاكمة. ولو تمت الموافقة على الطلب لاستطاع روتو مغادرة لاهاي إلى نيروبي مساء الأحد.

 

ويواجه روتو ورئيسه اتهامات بارتكاب جرائم ضد الإنسانية تتعلق بدورهما في تنسيق موجة من أعمال العنف اجتاحت كينيا في أعقاب انتخابات عام 2007 .

 

وقالت فرنسا إن اثنين من مواطنيها قتلا وأعلنت كندا أيضا مقتل اثنين من مواطنيها أحدهما دبلوماسي عمره 29 عاما.

 

وذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) إن الدبلوماسي والشاعر الغاني كوفي أونور لقي حتفه فيما قتلت امراة صينية.

 

وقالت وزارة الخارجية البريطانية الأحد إنه تأكد مقتل ثلاثة بريطانيين في الهجوم.

 

وأضافت في بيان أن وليام هيج وزير الخارجية البريطاني رأس اجتماعا للجنة الأزمة التابعة للحكومة في لندن لبحث الأمر.

 

واشنطن تعرض المساعدة

وقال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الذي عرض المساعدة على كينيا إن عددا من الأمريكيين أصيبوا في الهجوم وإن زوجة دبلوماسي أمريكي يعمل في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية لقيت حتفها.

 

وكانت حركة الشباب التي تقاتل قوات حفظ السلام الكينية وغيرها من القوات الإفريقية في الصومال قد هددت مرارا بشن هجمات على الأراضي الكينية إذا لم تسحب نيروبي قواتها من الصومال.

 

ويبدو أن الحركة استفزت قوات الامن إذ قالت على حسابها الرسمي بموقع تويتر إنه لن يكون هناك مفاوضات أيا كانت مع المسؤولين الكينيين بخصوص المواجهة.

 

وأضافت الحركة السبت رغم تعليق حسابها على تويتر صباح الأحد “مرت عشر ساعات والمجاهدون لا يزالون أقوياء داخل مركز وستجيت التجاري وأقدامهم مازالت ثابتة. الحمد لله.”

 

وظل أقارب الرهائن المحاصرين ساهرين طوال الليل في مركز ديني واصطف الناس في طوابير للتبرع بالدم في جميع أنحاء البلاد استجابة لنداء وسائل الإعلام.

 

وينتظر كيفين جمال – الذي انضم إلى متطوعي جمعية الصليب الأحمر الكينية – سماع أي أنباء عن شقيقته التي قال إنها محتجزة بالداخل.

 

وأضاف “يجب ألا يسمحوا لأقل من 20 شخصا بأن يتغلبوا عليهم.”

 

متاجر ناكومات تغلق أبوابها

وقالت وسائل إعلام محلية إن سلسلة ناكومات أغلقت متاجرها الأخرى الأحد بينما طوقت قوات الشرطة والقوات شبه العسكرية المركز التجاري.

 

وقال أولي لينكو إن الحكومة تعتقد أن هناك ما يتراوح بين عشرة و15 مسلحا تمكنت قوات الأمن من تحديدهم ولكن لم يتم الاتصال بهم حتى الآن.

 

وقال من تم إنقاذهم إن من بين المهاجمين امرأة واحدة على الأقل. وجرى إطلاق النار على أحد المهاجمين واعتقاله ولكنه لفظ أنفاسه الأخيرة بعد فترة وجيزة في المستشفى.

 

وقال شهود إن منفذي الهجوم مسلحون ببنادق كلاشنيكوف ويرتدون أحزمة ذخيرة.

 

ضحايا مسابقة طهي

وذكرت الشرطة أنهم اقتحموا المبنى أثناء مسابقة طهي للأطفال نظمتها محطة إذاعية في المركز وكان الفائزون على وشك تسلم الجوائز حين وقع الهجوم.

 

وأرسلت كينيا قواتها إلى الصومال في أكتوبر تشرين الأول 2011 لملاحقة المتشددين الذين تحملهم مسؤولية خطف سائحين ومهاجمة قواتها الأمنية.

 

وكان آخر هجوم كبير شنته جماعة الشباب خارج الصومال هجوما مزدوجا في أوغندا المجاورة واستهدف أشخاصا كانوا يشاهدون نهائي كأس العالم على شاشات التلفزيون في كمبالا في يونيو حزيران 2010 وأسفر عن مقتل 77 شخصا.

 

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث