الاتحاد التونسي للشغل يرفض الخطة الانتقالية

الاتحاد التونسي للشغل يرفض الخطة الانتقالية

الاتحاد التونسي للشغل يرفض الخطة الانتقالية

تونس – وافق ائتلاف للمعارضة التونسية الجمعة (20 أيلول/سبتمبر) على بدء محادثات مباشرة مع الائتلاف الحاكم في تونس الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية بشأن خطة انتقالية تقدم بموجبها الحكومة استقالتها لإفساح المجال لتشكيل حكومة انتقالية للإشراف على انتخابات جديدة.

 

ويأتي الاتفاق بعد اضطرابات استمرت عدة أسابيع واندلعت بعد اغتيال معارض بارز في تموز/يوليو الماضي، وتتهم المعارضة العلمانية حزب النهضة الإسلامي المعتدل الحاكم بالتهاون مع متشددين إسلاميين يتحملون مسؤولية اغتيال المعارض وهو الثاني الذي يغتال في ستة أشهر ونظمت مظاهرات احتجاج كبيرة تطالب باستقالة الحكومة فورا.

 

وقال عصام الشابي المسؤول رفيع المستوى في جبهة الإنقاذ التونسية إن المعارضة قررت أن تقبل دون شروط مبادرة اقترحها الاتحاد العام للشغل الذي يتمتع بنفوذ قوي والذي يقوم بوساطة لإنهاء الأزمة السياسية، وقبل حزب النهضة بالفعل خطة المفاوضات بعد أن أبدى بعض التحفظات الأولية قال إنها ستبحث أثناء المحادثات، لكن الحسين العباسي الأمين العام للاتحاد العام التونسي للشغل أعلن خلال مؤتمر صحفي يوم السبت (21 أيلول/سبتمبر) رفض الاتحاد للخطة الانتقالية الأمر الذي ألقى ظلالا من الشك على احتمالات تنفيذ خارطة الطريق لإنهاء الأزمة.

 

وقال العباسي للصحفيين في العاصمة تونس “أصدرت حركة النهضة في 20 سبتمبر بيانا حول قبول المبادرة الرباعية وتقريبا في وسائل الإعلام رددت ذلك. خليني نقول حتى شعبنا فرح بذلك ولكن هو في الحقيقة قبول غير ممكن أن نتقبله لا لشيء لأن نصف. تقريبا نصف خارطة الطريق ما كانش عنده جواب دقيق له”، وكان يتوقع أن تؤدي المحادثات الانتقالية إلى بدء فترة تفاوض تستمر ثلاثة أسابيع تتنحى بعدها الحكومة التي يقودها حزب النهضة عن السلطة.

 

لكن العباسي قال إن الاتفاق لا يضمن استقالة الحكومة، وأضاف “الترويكا (الأحزاب الثلاثة التي تتألف منها الحكومة) لم تتنازل بشكل عام ولم تعبر إلى حد الآن عن قبول صريح بمطلبي استقالة الحكومة الحالية وتشكيل حكومة مستقلة واستئناف المجلس لأشغاله مع تقييده بالمهام التأسيسية”، وتابع العباسي قوله “نؤكد على.. وباسم الرباعي.. أن نلعب دورنا الوطني.. بش نواصل ونتحمل مسؤوليتنا في إنقاذ تونس لذا سنعود جميعا لهيكلنا كل من جانبه لاتخاذ ما يراه صالحا”.

 

ومع استمرار الأزمة السياسية في تونس وصفت وداد بوشماوي رئيسة اتحاد الصناعة والتجارة التونسي الوضع الاقتصادي للبلد بأنه “كارثة”، وقالت “الوضع الاقتصادي صعيب. أنا نقولها كارثي ومتأكدة على الكلمة متاعي. كارثي في ظل كل الأرقام ماحبيتش أقلقكم من قبيليك ولكن الناس الكل عندها الأرقام تعرف معناها. التخفيض في الترقيم السيادي متاعنا.. تعرفوا فيما يخص التضخم ونسبة التضخم اللي عمره ما وصل.. تعرفوا تخفيض الدينار التونسي اللي عمره من السبعينات ما وصلنا للحد هذا”.

 

وتواجه تونس التي وقعت اتفاق قرض بقيمة 1.7 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي صعوبات في احتواء التضخم المتصاعد والعجز الكبير في موازين المعاملات الخارجية فضلا عن الأوضاع السياسية التي تتسم بعدم التيقن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث