الكلالدة لـ إرم: لا محاباة مع الإخوان المسلمين

الكلالدة لـ إرم: لا محاباة مع الإخوان المسلمين

الكلالدة لـ إرم: لا محاباة مع الإخوان المسلمين

عمان-(خاص) من حمزة العكايلة

ربما يجد وزير الشؤون البرلمانية والسياسية الأردني د.خالد الكلالدة أن لوقع تصريحاته المناهضة للحكومة والنواب، أثر ٌوحرج في أركان شوارع عمّان تلك التي كان يجوبها برفقة الحراكيين بوسط العاصمة عمّان للمطالبة بإصلاح النظام خلال ثلاث سنوات من عمر الحراك الأردني.

 

لكن الوزير في حوار مع إرم، يرى أن الظروف اليوم تغيرت وأصبحت حتمية الحوار الوطني والإلتقاء على مجاميع القوانين الناظمة للحياة السياسية في البلاد، أمرٌ لا مفر منه، فتصريحاته التي رأى فيها قبل أشهر أن الحكومة والنواب عاجزون عن إجراء أي إصلاحات، يعود اليوم من بوابة الحكومة ليرى فيها ممكنا، خاصة أنه يتسلح بمطلبه بقانون انتخاب وفق القائمة النسبية المفتوحة، ولعل ذلك يكون منطلقه لإقناع منتقديه بأن الوزارة لم تغيره، حيث يصر على القانون الذي انتجته لجنة الحوار الوطني عام 2011، يوم كان أحد أعضائها كأمين عام لحركة اليسار الاجتماعي، ولقى استحسان غالبية القوى السياسية والشعبية في الأردن، باستثناء حكومة فايز الطراونة التي أجهضته واستبدلته بقانون الصوت الواحد، والذي مازال يشكل نواة الجدل الحقيقية بين مختلف القوى في البلاد.

 

لا محاباة مع الإخوان

الكلالدة منذ أن تولى دفة الوزارة التي تحتم عليه الاحتكاك بالنواب والإحزاب السياسية شرع في حوار مع الأحزاب كافة، ويقول: إن الحكومة بصدد مراجعة وإعادة النظر بالقوانين الناظمة للحياة السياسية وفي مقدمتها قانوني الأحزاب والانتخاب وقانون البلديات، وأنها تتعامل مع الأحزاب بمقياس واحد ولا يوجد لدى الحكومة أفضلية لحزب على الآخر وأن قوة الأحزاب تظهر من خلال تأثير الحزب بتمثيله بالانتخابات النيابية والبلدية، في إشارة منه إلى عدم انتهاج الحكومة سياسة الترضية والمحاباة مع الإخوان المسلمين.

 

 

ويضيف، نحن نضع الحقائق كاملة أمام الأحزاب لكي تكون شريكاً رئيسياً باتخاذ القرار وبما يسهم بتجذير النهج الديمقراطي وتعزيز مسيرة الإصلاح.

 

قانون انتخاب نسبي بثلاث أصوات

ويجدد الكلالدة مطلبه بقانون انتخاب أفرزته لجنة الحوار الوطني التي ترأسها طاهر المصري رئيس مجلس الأعيان “مجلس الملك”، ويتمثل القانون كما يقدمه الكلالدة بثلاث أصوات للناخب واحد منها يكون للقائمة النسبية المفتوحة، وهو قانون يرضي الإسلاميين إلى حد ما، ويضمن القانون إنتاج مجلس نواب يمثل الفئات الاجتماعية والمناطق الجغرافية والاتجاهات الفكرية والسياسية كافة، تمثيلاً حقيقياً، ويكون قادراً على ممارسة دوره الدستوري في التشريع والمساءلة والمراقبة، وأن يكون مجلس النواب هو المكان الأساسي لإجراء النقاشات الوطنية التي تنتج عنها سياسات وقرارات تتحقق على أرض الواقع، وأن يكون المجلس قادراً، في آليات عمله الداخلي، على تحويل خلاصات النقاشات إلى سياسات وقوانين ناظمة للعمل.

 

ويكمل الكلالدة، ولكي تكتمل بنية الحياة النيابية، فلا بـد لمجلس النواب من تطويـر عمله، وفق خط سير استراتيجي يبدأ بمناقشة السياسات وإقرارها، ومن ثم الانتقال إلى مناقشة القوانين، مما يجعل المجلس النيابي شريكاً حقيقياً وفعالاً في صنع القرار، ومراقباً موضوعياً للأداء الحكومي، ومسؤولاً أمام الناخبين، سـواء مـن خـلال إسهامـه فـي صنـع السياسـات أم مـن خـلال عمله التشريعـي والرقابـي.

 

رسالة للحراكيين

ويوجه الوزير الكلالدة رسالة لرفاقه الحراكيين الذين جاب معهم شوارع العاصمة عمان واعتلى منابرها السياسية والنقابية للمطالبة بإصلاح النظام، بالقول: استمروا بمطالبكم وإن تواجدكم في الشارع بقوة وثباتكم سيمكن من تعزيز الإصلاحات.

 

ويضيف، طالبوا بكل ما ترونه يدعم ويرفد الإصلاحات بالطرق السلمية وإن مصير تلك المطالب سيصب في خندق الوطن ومصلحته.

 

ويستذكر أن مبنى (حركة اليسار الاجتماعي) كان وسيبقى مقراً للقوى الشبابية المطالبة بالإصلاح والتي تزامنت ولادتها مع انطلاقة الربيع العربي، ومنها حركة “جايين” ومثلت حملة مفتوحة للنشطاء المعنيين بالحراك الشعبي من واقع الأردنيين ومن وحي هتافاتهم، ويزيد، كنا نريد تسمية هذه الحركة بـ”جاينكوا” حينها، لكن تجنبنا هذا الاسم نظرا لما يتضمنه من معنى هجمومي، إلا أن المحصلة صبت في حركة أسهمت بتوعية الأردنيين ووصلت أنشطتها السياسية إلى مختلف القطاعات على رأسها الجامعات.

 

النتيجة والعمل أكبر رد على المنتقدين

وفي حين أبرق الدكتور مراد الكلالدة رسالة إلى شقيقه الوزير تناقلتها مختلف وسائل الإعلام الأردنية أكد فيها أنه تلقى الصدمة بقبوله منصب تنفيذي لطالما انتقده، يرد الوزير بثبات دائم أن الظروف تغيرت وأن الوقت متاح للحوار، وأن على كل الأصدقاء الغاضبين قبل الذين يدعمون، إدراك أن العبرة ستكون في الخواتم، وختم بالقول “لكل منا ماضٍ وحاضر”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث