نشطاء مغاربة يتحدون وزير الداخلية والسلطة القضائية

نشطاء مغاربة يتحدون وزير الداخلية والسلطة القضائية

نشطاء مغاربة يتحدون وزير الداخلية والسلطة القضائية

الرباط – شرعت جماعات حقوق الانسان في المغرب، بالمطالبة بتحقيق قضائي في أسباب التفريق العنيف الذي نفذته الشرطة المغربية لمظاهرة جرت الشهر الماضي، في خطوة تعد تحديا على نحو غير عادي لقوات الأمن التي توصف بالقمعية على نحو متزايد في البلاد .

 

وانضم ما مجموعه 22 من الجماعات الحقوقية والمنظمات غير الحكومية، معا في الطلب ضد وزير الداخلية محند العنصر، ومسؤولين آخرين في الشرطة، الذي لا يتوقع كثيرون أن ينجم عن إجراءات إستثنائية، لكن نشطاء يقولون إن مجرد تقديم الشكوى هو خطوة مهمة ضد الإفلات من العقاب في البلاد الواقعة شمال غرب أفريقيا.

 

 

وتقول خديجة الريادي، منسقة التحالف والرئيسة السابقة للجمعية المغربية لحقوق الإنسان “نحن لسنا في بلد ديمقراطي حيث كل المواطنين سواسية أمام القانون… هناك أشخاص يتم تطبيق القوانين عليهم، وغيرهم من الناس لا يحاكمون أبدا”.

 

وتضيف قائلة لخدمة كريستيان ساينس مونيتر “اذا كانت الأمور لا تتحرك إلى الأمام، فنحن سوف نمارس الضغط من أجل أن تقوم العدالة بعملها.. ومن أجل التنديد بتحويل القضاء إلى أداة في يد الدولة”.

 

واندلع الاحتجاج في 2 آب/ أغسطس في الرباط العاصمة السياسية في البلاد، بسبب عفو أصدره الملك محمد السادس عن الأسباني دانيال جالفان، الذي كان قد حكم 30 عاما في السجن لاغتصابه 11 طفلا .

 

وأصيب عشرات الأشخاص، من بينهم عدد من الصحفيين، عندما فرقت الشرطة بعنف المظاهرة. واندلعت احتجاجات مماثلة في مدن أخرى تحولت إلى أعمال عنف.

 

وكان الاحتجاج عرضا علنيا نادرا من المعارضة للملك محمد السادس الذي لا يزال يتمتع بشعبية بالنسبة لمعظم المغاربة .والذي سارع إلى إلغاء العفو لتهدئة الجماهير الغاضبة.

 

لكن جماعات حقوق الإنسان تريد أن تعرف من الذي أمر الشرطة بتفريق الاحتجاجات بعنف. وبعد ستة أسابيع من تقديم الطلب، لم ترد السلطات القضائية حتى الآن، على الرغم من أن وزارة الداخلية أصرت على أنها لم تصدر أي أمر لتفريق المظاهرة.

 

وقال وزير العدل مصطفى الرميد إن وزارته بدأت أيضا تحقيقا. وفي الوقت نفسه، قالت وزارة الداخلية انها بدأت تحقيقا منفصلا في حملة الشرطة تلك.

 

ونمت الحكومة المغربية أكثر قمعا، ونمت جماعات حقوق الإنسان أكثر جرأة في مطالبها السياسية، وخاصة في أعقاب انتفاضات الربيع العربي. وفي عام 2007، تم رفع دعوى ضد مسؤول أمني رفيع المستوى من قبل جمعية حقوق الإنسان بتهمة تفريق احتجاج آخر، لكن المحكمة رفضت النظر في القضية .

 

وقال يونس بن سعيد، وهو ناشط من المؤيدين للديمقراطية من حركة 20 فبراير انه تعرض للصفع والإهانة من قبل ضابط شرطة في مظاهرة 2 أغسطس/آب. ويضيف “كان الهدف هو تخويف أولئك الذين أرادوا الاحتجاج في مدن أخرى”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث