ارتفاع المطالبات بزيادة الأجور مع اقتراب اليوم الوطني للسعودية

ارتفاع المطالبات بزيادة الأجور مع اقتراب اليوم الوطني للسعودية

ارتفاع المطالبات بزيادة الأجور مع اقتراب اليوم الوطني للسعودية

الرياض – مع اقتراب اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية، ترتفع فيها أصوات تنادي بتحسين الظروف المعيشية ورفع الأجور في ظل إحساس بعض المواطنين بالغبن والتهميش من دولتهم، التي تصل معوناتها لدول كثيرة إقليمية أو عالمية؛ ما اعتبره مواطنون سوء إنفاق حكومي.

 

ويرى الناشطون في اليوم الوطني للمملكة – الذي يصادف الإثنين القادم- مناسبة لتصعيد مطالبهم في رفع الرواتب في حين ينتقد آخرون المناسبة ويتساءلون عن جدوى الاحتفال باليوم الوطني في ظل تردي الأوضاع المعيشية.

 

وكان ناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي أطلقوا حملة على “تويتر” تحت عنوان “الراتب ما يكفي الحاجة” طالبوا فيها العاهل السعودي الملك عبد الله بن عبد العزيز، برفع الرواتب لجميع الموظفين السعوديين والمتقاعدين، ومكافآت الطلاب والطالبات، وضبط أسعار السلع وفتح فرص توظيف جديدة للعاطلين عن العمل، مستعرضين معاناة الكثيرين من ضعف الرواتب الذي يقابله ارتفاع في أسعار مجمل السلع. 

 

وأثارت الحملة جدلاً واسعاً في السعودية، صاحبة أكبر اقتصاد عربي وأكبر مصدر للنفط الخام في العالم، لتتناولها معظم وسائل الإعلام وتنال نصيبها من الردود الرسمية والشخصيات العامة؛ بين مؤيد ورافض ومستهزئ، ولا يخفى الدور الذي تلعبه وسائل الاتصال والتكنولوجيا في إثارة الرأي العام السعودي وبخاصة موقع “تويتر” الذي يحظى بشعبية واسعة في المملكة كرد فعل على الرقابة الصارمة التي تفرضها السلطات على وسائل الإعلام الرسمية وشبه الرسمية.

 

وبثت على “تويتر” أكثر من 17 مليون تغريدة حول هذا الموضوع خلال أول أسبوعين من انطلاق هذه الحملة في يوليو/تموز الماضي، ما جعلها في المرتبة 16 لأشهر “هاشتاق” في أي لغة.

 

وتعد رواتب السعوديين في القطاع الخاص الأقل مقارنة بدول مجلس التعاون الخليجي والدول الأوروبية، وذلك وفقاً لدراسة أجراها البنك الدولي بالتعاون مع الرياض، وبناءً على الدراسة، فإن متوسط الراتب الشهري للموظف السعودي يبلغ 6400 ريال، مقارنة بمتوسط راتب الموظفين الخليجيين البالغ 15200 ريال، وأجور الأوروبيين نظير وظائفهم البالغة 23600 ريال، بينما يبلغ متوسط راتب السعوديات 3900 ريال، مقارنة بالخليجيات اللاتي يبلغ متوسط دخولهن من الرواتب 8700 ريال، والأوروبيات 15 ألف ريال.

 

وكشفت دراسة أجرتها، مؤخراً، مؤسسة سعودية متخصصة أن القوة الشرائية للريال السعودي سجلت تراجعاً بنسبة كبيرة اقتربت من النصف منذ العام 1989 حتى نهاية مايو/أيار الماضي، وتحديداً بنسبة 43 بالمئة، أي أن الريال (26 سنتاً أمريكياً) في العام 1989 يساوي الآن 57 هللة (قرابة 15 سنتاً)، علماً بأن الريال يساوي 100 هللة.

 

من جهة ثانية، انتقد اقتصاديون وأكاديميون سعوديون ووسائل إعلام، الحملة واعتبروا أن زيادة الرواتب هي أمر ليس في صالح الاقتصاد السعودي الذي يحاول المضي قدماً للأمام، وسيؤدي إلى تفشي ظاهرة غلاء الأسعار وعدم السيطرة عليها وإلى ارتفاع معدلات البطالة بتحميل الدولة مبالغ إضافية تحجمها عن التوظيف، وأنه لا يمكن مقارنة المملكة بدول خليجية قريبة باعتبار أن في حالة تقسيم إيرادات النفط على الفرد هي أقل دخلاً من هذه الدول.

 

ويرى الأكاديميون أن الحل الناجع يكون في تقديم خدمات مميزة وقروض ميسرة للسكن وتأمين صحي ووسائل نقل مشددين على أن التجار ينتظرون هذه الفرصة لرفع الأسعار في وجه المواطنين مبينين أن المجتمع السعودي هو مجتمع استهلاكي بحسب ما تشير إليه الدراسات بأن السعوديين يستهلكون أكثر مما يستهلك المواطن العربي بسبع مرات موضحين بأن في حالة زيادة الرواتب سينعكس ذلك سلبياً على التضخم الذي بدأ في الانحسار مؤخراً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث