بالصور .. السامريون أصغر طائفة تحتضنها فلسطين

بالصور .. السامريون أصغر طائفة تحتضنها فلسطين

بالصور .. السامريون أصغر طائفة تحتضنها فلسطين

نابلس (خاص) من مي زيادة

 

يعتلي جبل “جرزيم” في مدينة نابلس شمالي الضفة الغربية، نحو 350 فلسطينيًا من الطائفة السامرية التي تعتبر أصغر طائفة في العالم ويمتد عمرها إلى أكثر من 3600عام، في حين يقطن نصفهم الآخر البالغ عددهم 400 شخص في مدينة “حولون” قرب تل أبيب.

 

وينحدر السامريون من المملكة الشمالية (المملكة السامرية) ويتخذون من جبل جرزيم مكاناً مقدساً لهم لاعتقادهم أن النبي موسى كلم الله عليه ووجود هيكل سليمان عليه، محاولين التمسك بهوية شعبهم ما استطاعوا إلى ذلك سبيلاً.

 

وُيعتبر السامريون جزءا من النسيج الاجتماعي الفلسطيني، حيث ينخرطون في تفاصيل الحياة الفلسطينية بكافة اشكالها، ويفتخرون بفلسطينيتهم.

 

 

وتقول نجاح الجبجي إحدى الفلسطينيات التي تقطن مدينة نابلس، إن السامريين يملكون محال تجارية مجاورة لمحال أهالي المدينة، ويتم بيننا البيع والشراء بشكل طبيعي واعتيادي، لي علاقات واتصال مع بعض الأشخاص ومنهم من يربطني فيهم عمل، فهم يشغلون الوظائف الحكومية كغيرهم من المواطنين.

 

الدليل السياحي ناصر أبو زر الذي يعمل على مرافقة الوفود السياحية إلى جبل جرزيم، ويطلعهم على تاريخ الشعب السامري، والمراحل التاريخية التي مروا بها، يؤكد أن العلاقة بين أهل مدينة نابلس وأبناء الطائفة السامرية ودّية ومتينة على مر الزمن.

 

ويحتفل السامريون بأعياد التوارة السبعة الموسمية، وهي: عيد الفسح السامري والذي خلاله يقومون بذبح 50 خروف عمره فوق السنة، عيد الفطير (العجين غير المختمر)، عيد الحصاد، عيد رأس السنة العبرية، عيد الغفران، وعيد العرش (المظال)، خلال هذه الأعياد يحج السامريون إلى جبلهم المقدس “جبل جرزيم” ثلاث مرات سنويًا، كما يقيمون أعراسهم في المذبح والذي يشبه إلى حد ما أعراسنا الفلسطينية.

 

ويمتاز السامريون بنمط معين في الحياة، ويحرصون على نقش جدران منازلهم برموز تصويرية ذات صلة بلغتهم العبرية القديمة ودينهم.

 

 

وأسس السامريون متحفًا على يد الكاهن حسني واصف في العام 1997، يتم فيه حفظ الآثار والمقتنيات التي تدلل على تاريخ الطائفة السامرية وتراثها، ويحفظها من الاندثار.

 

ويروي المتحف قصة أصغر طائفة موجودة بالعالم، ويقول الكاهن بينما يشير بيده إلى اللباس السامري الذي يرتديه (ثوب ابيض و عمة الحمراء): ينتسب السامريون الآن إلى ثلاثة أسباط من الأسباط الاثني عشر، أولاد سيدنا يعقوب، هما سبط لاوي الذي تنتمي إليه عائلة الكهنة، وسبطا أبناء سيدنا يوسف، افرايم ومنشي وتنتمي إليه بقية العائلات الأربع الأخرى دنفي، وصدقة، ومفرج، وسراوي.

 

وتعتبر لوحة ” لوحة التيه في سيناء” الجدارية من أهم مقتنيات المتحف السامري حسب الكاهن حسني، والتي تجسد مراحل تيه بني إسرائيل في صحراء سيناء الذي استمر 40 عاما برؤية سامرية.

 

وتتضمن رؤية السامريين للتيه ست مراحل هي “التحرر من عبودية فرعون، وعبور بحر سوف (البحر الأحمر) وجبل سيناء، وقادش برنيع (أي المكان المقدس) وتقع على خط مستقيم بين رفح على ساحل البحر المتوسط وبين خليج العقبة على البحر الأحمر، وقادش، لتصل المرحلة الأخيرة عبور عربات مؤاب التي تقع على حدود الأردن مع أريحا.

 

ويضم المتحف أيضاً مجسم توضيحي يمثل حياة السامريين في جبل جرزيم وإقامتهم في الخيم مع بداية القرن العشرين وكيفية صعودهم للحج على قمة الجبل.

 

وتتسم حياة السامريين بعدد من العادات والتقاليد والطقوس التي يمتازون بها، أبرزها الزواج التي يقول عنها المحاسب السامري خضر عادل الكاهن عن طقوس الزواج عندهم، “الزواج رباط مقدس بين الذكر والأنثى، تبدأ مراسمه بعقد قران يرأسه الكاهن الأكبر بحضور شاهدان، ويمر بثلاثة مراحل هي ” الخطبة، عقد قران، وزفاف” مع اشتراط المهر المؤجل والمعجل بينما يحرم الطلاق التعسفي، ويسمح بتعدد الزوجات بشرط العدل بينهن”.

 

وحسب تعاليم الطائفة السامرية، فأنه يمنع الزواج من غير السامري للذكر والأنثى، لكن في الفترة الأخيرة أصدر الكاهن الأكبر فتوى بمشروعية زواج الذكر من غير السامريات شرط دخولهن في الدين السامري.

 

يشار إلى أن نسبة الذكور إلى الإناث في الطائفة هو اثنان إلى واحد، أي أن عدد الذكور ضعف عدد الإناث مما خلق مشكلة في استمرار الطائفة وحفاظها على تقاليدها.

 

وترتكز الديانة السامرية على خمسة أركان أساسية، هي: وحدانية الله الواحد الأحد، ونبوة موسى بن عمران كليم الله ورسوله، والتوراة خمسة أسفار سيدنا موسى فقط، وقدسية جبل جرزيم الجبل الجنوبي لمدينة نابلس، واليوم الآخر يوم الحساب والعقاب، وكل سامري لا يؤمن بالأركان الخمسة هذه إيمانا أكيدا ثابتا وراسخا غير قابل للشك، لا يعتبر سامرياً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث