في مصر: نظرية المؤامرة قد تكون مفيدة

في مصر: نظرية المؤامرة قد تكون مفيدة

القاهرة – فوجئ المراقبون والمحللون بالتصريحات في مصر، والتي تصب في نظرية “المؤامرة” عبر الخطاب المناهض للولايات المتحدة، الذي يعتبر أميركا داعمة لجماعة الإخوان المسلمين.

 

فخلال الأسابيع الماضية، ظهرت في مصر منشورات ولافتات وملصقات، وكتابات على الجدران تندد بالرئيس الأميركي باراك أوباما لدعمه “الإرهاب”، وتظهره بلحية طويلة أو يلبس عمامة تحمل ألوان جماعة الإخوان، بينما اتهمت السفيرة الأميركية في القاهرة آن باترسون بتهمة غريبة وهي التنسيق مع الإخوان وإسرائيل في آن معا.

 

ويقول المحلل جوشوا كيتنغ في تحليل كتبه لمجلة “فورن بولسي” الأميركية “من الواضح أن هناك درجة معقولة من الارتياب والفكر التآمري على جانبي الانقسام السياسي في مصر في الوقت الراهن، والتي جعلتها بعض التطورات الأخيرة أمرا مفهوما”.

 

ويضيف “لكن بحثا في علم النفس السياسي نشر حديثا، يشير إلى أن التفكير في نظرية المؤامرة قد يكون في الواقع لعب دورا في مساعدة المصريين – وغيرهم – في إسقاط الدكتاتوريات في المقام الأول”.

 

ويعرف الباحثان رونالد إيمهوف من جامعة كولونيا ومارتن برودر من جامعة كونستانز الإيمان بنظريات المؤامرة بأنه “نظام اعتقاد أحداي المنطق مرتبط بكره قوي لجماعات معينة يعتقد أنها مسؤولة عن الأحداث السياسية والاقتصادية التي تترتب عليها آثار سلبية”.

 

ولاحظ الباحثان أن “الأفراد الذين يعتقدون أن الأميرة ديانا اغتيلت كانوا أيضا من المرجح أن يصدقوا أن وفاتها مزورة” وأنها على قيد الحياة، بينما هناك جماعات أيضا تعتقد أن الرئيس أوباما مسلم يسعى لإقامة الشريعة بطريقة سرية، وفي نفس الوقت، مدسوس من الجماعات المثلية لتحقيق غاياتها.

 

وبطبيعة الحال، في حين يعتقد أصحاب نظرية المؤامرة أن أهدافها هي غنية وقوية، فإنها يمكن أن تتحول في كثير من الأحيان إلى اشتباه بالفئات الضعيفة في المجتمع.

 

ولكن كما يقول المثل القديم “لمجرد أنك مرتاب.. فهذا لا يعني أنهم لا يلاحقونك”، فأحيانا هناك النخب القوية التي تعمل في الخفاء لتحقيق مكاسب خاصة بهم.

 

ويقول كيتنغ “يمكن أن تكون نظريات المؤامرة في بعض الأحيان مفيدة في تحدي الوضع الراهن.. لكن عندما يكون أبطال تلك النظريات في السلطة، فإنها عادة ما تكون غير مفيدة للشعوب”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث