النهضة تقبل بمبادرة تخرج تونس من الأزمة

الحل ينص على استقالة الحكومة الحالية وتعويضها بحكومة كفاءات

النهضة تقبل بمبادرة تخرج تونس من الأزمة

تونس – وافق ائتلاف للمعارضة التونسية على بدء محادثات مباشرة مع الائتلاف الحاكم في تونس الذي تقوده حركة النهضة الإسلامية بشأن خطة انتقالية تقدم بموجبها الحكومة استقالتها لإفساح المجال أمام حكومة انتقالية للإشراف على انتخابات جديدة.

 

ويأتي الاتفاق بعد أسابيع من الاضطرابات التي اندلعت بعد اغتيال معارض بارز في يوليو تموز الماضي.

 

وتتهم المعارضة العلمانية حزب النهضة الإسلامي الحاكم بالتهاون مع متشددين إسلاميين يتحملون مسؤولية اغتيال المعارض وهو الثاني في ستة أشهر ونظمت مظاهرات احتجاج كبيرة تطالب باستقالة الحكومة فوراً.

 

وقال عصام الشابي وهو مسؤول كبير في جبهة الإنقاذ التونسية إن المعارضة قررت أن تقبل دون شروط مبادرة اقترحها الاتحاد العام للشغل الذي يتمتع بنفوذ قوي والذي يقوم بوساطة لإنهاء الأزمة السياسية.

 

وقبل حزب النهضة بالفعل خطة المفاوضات بعد أن أبدى بعض التحفظات الأولية قال إنها ستبحث أثناء المحادثات.

 

وأعلنت النهضة في بيان حمل توقيع رئيسها راشد الغنوشي عن قبولها بمبادرة رباعي الوساطة و”استعدادها التام غير المشروط للابتداء الفوري في جلسات الحوار الوطني للتوافق حول كل المسائل المطروحة”.

 

ومن المتوقع أن يصدر بيان رسمي من الاتحاد العام للشغل عن الاتفاق لتبدأ فترة تفاوض تستمر ثلاثة أسابيع تتنحى بعدها الحكومة التي يقودها حزب النهضة.

 

وسيبحث الجانبان جدولاً زمنياً للانتخابات الجديدة وتشكيل الحكومة الانتقالية وضمانات أخرى لانتقال البلاد إلى “ديمقراطية كاملة”.

 

 

المعارضة تشكك

 

 

 في المقابل، شككت جبهة الإنقاذ المعارضة في موقف النهضة وعدته مجرد مناورة سياسية تهدف إلى كسب الوقت.

 

 وتشك الجبهة في إمكانية الوصول إلى توافق ما لم تُحل الحكومة بشكل فوري، وتقول إنها تخشى استنزاف المزيد من الوقت من قبل الائتلاف الحاكم الذي تقوده النهضة.

 

وقال الأمين العام لحزب الوطنيين الديمقراطيين الموحد زياد لخضر إن “بيان النهضة الجديد يصب في نفس السياق الذي تعاملت به الحركة مع المبادرات الأخرى”. وأضاف أن “بيان النهضة يتضمن قبولا شكليا للمبادرة لكن في العمق هناك رفض  لها”.

 

يُذكر أن المسار الانتقالي تعثر منذ اغتيال النائب المعارض محمد البراهمي يوم 25 يوليو/تموز الماضي مع دعوة المعارضة لحل المجلس التأسيسي واستقالة الحكومة المؤقتة الحالية وتشكيل حكومة كفاءات وطنية بدلا منها تتولى إدارة المرحلة والإشراف على الانتخابات الرئاسية والبرلمانية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث