ماذا يتنظر جيل كامل من أطفال حرب سوريا؟

ماذا يتنظر جيل كامل من أطفال حرب سوريا؟

ماذا يتنظر جيل كامل من أطفال حرب سوريا؟

سوريا – هل نرسل الأسلحة إلى سوريا أم لا؟ ليس هذا هو السؤال الذي يجب أن تسأله الولايات المتحدة وحلفاؤها لوضع حد للمأساة التي تتكشف يوميا في سوريا.

 

ولمعرفة المزيد عن الأسئلة الأكثر إلحاحا، ينبغي التعرف على قصة ريما، اللاجئة السورية ذات الـ12 ربيعا.

 

تقول ريما “كنت في المدرسة عندما قصفت.. قتل بعض الأطفال، وهربنا جميعا”. وبعد تدمير مدرستها، لاذت بالفرار إلى لبنان مع والديها وأربعة أشقاء. وهم يعيشون في غرفة واحدة في مبنى مدمر أيضا، بحسب تقرير لشبكة “غلوبال بوست”.

 

ويضيف التقرير “مثل الملايين من الأطفال السوريين المتضررين من هذه الحرب المتصاعدة، مستقبل ريما في خطر، وذلك هو السبب الذي ينبغي على قادة العالم التحرك من أجله”.

 

والأسبوع الماضي، ذكرت الأمم المتحدة أن نحو 100 ألف من الأطفال والنساء والرجال قتلوا في الحرب الأهلية في سوريا منذ سنتين، ليضعها جنبا إلى جنب مع بعض من الصراعات الداخلية الأكثر عنفا في التاريخ.

 

والطبيعة الحقيقية للمعاناة الشديدة داخل سوريا قد لا تتكشف لسنوات قادمة. فالحكومة السورية التي تسيطر على الغالبية العظمى من البلاد، وقوى المعارضة، يكشفون القليل جدا من المعلومات الموثوق بها. وهذا يعوق عمل الدبلوماسيين الذين يبحثون عن نهاية سياسية للحرب، فضلا عن الجهود التي تبذلها المنظمات الإنسانية للوصول إلى من هم في حاجة ملحة داخل سوريا.

 

وفي التسعينيات من القران الماضي، اجتمع قادة العالم بقيادة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون لانهاء الحرب الاهلية في البوسنة، والتي حصدت أرواح نحو 100 ألف إنسان. واليوم، سوريا هي أكبر أزمة إنسانية في العالم. وحتى الآن، إدارة الرئيس أوباما ليست أقرب إلى حل الأزمة مما كانت عليه قبل عام، عندما قال أوباما إن “منع الأعمال الوحشية هي واحدة من أهداف السياسة الخارجية الأميركية.”

 

ويتابع التقرير “ما هو معروف عن الحرب في سوريا أمر مثير للصدمة، إذ أن ما يقرب من ثلث سكانها قد تأثروا مباشرة، وهناك أكثر من 8 ملايين في حاجة إلى المعونة الإنسانية؛ وقد تعرض للاغتصاب عدد لا يحصى من النساء والفتيات أو أرهبن بالعنف الجنسي، وتم ذبح الأطفال، ومزق شمل الملايين وأجبروا على الفرار إلى لبنان والأردن وتركيا والعراق ومصر”.

 

ويتابع “في حين أن الرئيس أوباما ووزيره كيري تصرفا بشكل جيد في ما يتعلق بالتعهد بالمساعدات الإنسانية القادرة على معالجة أعراض الأزمة، إلا أن أكثر من ذلك بكثير يجب القيام به لجمع الأطراف المتحاربة معا في أقرب وقت ممكن للتفاوض على نهاية لهذه الحرب”.

 

فالسؤال الحقيقي الآن هو أي نوع من المستقبل ينتظر ريما، وجيلها من الأطفال السوريين؟

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث