السعوديون يطالبون ببديل لهيئة الأمر بالمعروف بعد حادثة تحرش غير مسبوقة

السعوديون يطالبون ببديل لهيئة الأمر بالمعروف بعد حادثة تحرش غير مسبوقة
المصدر: قحطان العبوش - إرم نيوز

طالب آلاف المدونين السعوديين على مواقع التواصل الاجتماعي، أمس الخميس، بإيجاد بديل لغياب هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر عن الأسواق والأماكن العامة، بعد أن شهدت البلاد حادثة تحرش غير مسبوقة.

وكاد أحد السعوديين أن يقتل شخصًا آخر في مول تجاري، من خلال رميه من الطابق الثالث للمول، بعدما تحرش بزوجته قبل تدخل عدد من الأشخاص المتواجدين في المكان لإنقاذ المتحرش، بحسب ما ظهر في مقطع فيديو جرى تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.

ولم يصدر بيان رسمي من الجهات المختصة حول الحادثة، التي تصدر النقاش حولها غالبية مواقع التواصل الاجتماعي التي يستخدمها المدونون السعوديون، وسط مطالبات بردع المتحرشين.

وأعادت هذه الحادثة النقاش حول دور هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي قلصت المملكة صلاحياتها قبل أشهر، ليقتصر عمل رجالها على إبلاغ رجال الأمن، بدلًا من إيقاف المخالفين كما كانت تفعل لعقود.

وقال رجل الأعمال السعودي، بدر الراجحي، معلقًا على الحادثة في موقع “تويتر” الذي تصدر فيه الوسم (#غياب_الهييه_كاد_يقتل_متحرشٌ) الترند في المملكة: “تزامن ضعف صلاحيات الهيئات مع عدم تطبيق أنظمة صارمة ضد التحرش جعل المستهتر يتجرأ على المحارم”.

وأضاف في تغريدة أخرى “ماذا لو كانت المرأة لوحدها، هل تملك جرأة الدفاع عن نفسها، أو رفع شكوى؟ فلماذا نترك الأمر هكذا”.

وكتب المشرفون على حساب “قناة المجتمع السعودي” في تويتر، وهو حساب داعم للهيئة ودورها: “عندما تغيب هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وتقلص صلاحياتها فالنتيجة انتشار الفوضى”.

من جانبه، علق المغرد سـامي المشرافي قائلًا: “منذ أن قلص دور الهيئة، بدأنا نشاهد التمرد والفوضى بالأماكن العامة وبشكل واضح؛ وهذا جدًا طبيعي ففي غياب القط يعبث الفأر”، على حد تعبيره.

وبينما يطالب أنصار الهيئة الكثر بعودة صلاحياتها بعد حادثة التحرش، يطالب كثير من المدونين السعوديين وبينهم معارضون لدور الهيئة، بإيجاد بديل يتمثل بفرض عقوبات رادعة على المتحرشين.

وكانت الهيئة قبيل تقليص صلاحياتها في نيسان/ أبريل الماضي، تسيّر دوريات في المناطق العامة لتطبيق حظر المشروبات الكحولية، وتشغيل الموسيقى الصاخبة في أماكن عامة، والتأكد من إغلاق المحال وقت الصلاة، ومنع الاختلاط بين الرجال والنساء من غير المحارم، وتفرض أيضًا ضوابط للحشمة في ملابس النساء، ولديها وحدة خاصة بجرائم ابتزاز الفتيات.

لكنها تعرضت في السنوات القليلة الماضية، لانتقادات حادة على الإنترنت وعبر وسائل التواصل الاجتماعي في عدد من القضايا الشهيرة، نفذت فيها سياراتها عمليات مطاردة، انتهت بحوادث دامية، أجّجت مشاعر الغضب من رجالها، رغم وجود عدد كبير من السعوديين المناصرين لها، الذين يعتبرون تلك الأفعال حوادث فردية.

ويقول نشطاء حقوقيون سعوديون إن انتشار حوادث التحرش في المملكة المحافظة التي تطبق الشريعة الإسلامية، يعود لغياب قانون رادع للمخالفين مشابه لما هو مطبق في عدة دول أوروبية، والاكتفاء بعقوبات مخففة لا تمنعهم من تكرار تصرفاتهم السابقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث