هيكل: كافة الدول العربية تمتلك أسلحة كيماوية

هيكل: كافة الدول العربية تمتلك أسلحة كيماوية

القاهرة – محمد عبد الحميد

أعلن الكاتب والمفكر السياسي محمد حسنين هيكل أن جميع الدول العربية بما فيها مصر لديها أسلحة كيماوية و بيولوجية، ولا يستثني أحداً منهم وان هذا تم في حقبتي الخمسينات والستينات كنوع من سلاح الردع في مواجهه الترسانة النووية الإسرائيلية.

 

وأضاف هيكل أن تلك المرحلة في تاريخ الشعوب العربية شهدت تسابقاً محموماً في إنتاج تلك النوعية من الأسلحة الفتاكة، كونها رخيصة الثمن وبمقدور أى دولة إنتاجها وتخزينها طالما عجزنا عن إنتاج سلاح نووي، وذلك كنوع من الردع والأمان في مواجهه أى مخاطر تهدد أمنها القومي من قبل العدو الاسرائيلي.

 

وقد ساعد على إنتاج تلك الأسلحة وبكميات كبيرة عدد من الخبراء العسكريين الألمان الفارين من المطاردات الأمنية عقب الهزيمة في الحرب العالمية الثانية، ولجوء بعضهم للإقامة في الدول العربية.

 

وقد استعانت مصر بالدكتور” بيلز” الألماني خلال تواجده بالقاهرة قبل أن تستعين به السعودية لهذا الغرض أيضاً، لافتاً إلى أن الدول العربية بعد فترة من الإنتاج اكتشفت أن هذه الأسلحة ليست ذات جدوى فالمجتمع الدولي لن يسمح لأحد باستعمالها.

 

إلا أن العرب لم يتمكنوا من التخلص من الكميات التي أنتجت وبقيت فى المخازن لسنوات إلى أن يقع أي نظام في ورطة، فيهدد باستعمالها أو يخرج من يدعي أنه استعملها ضد خصومة السياسيين، أو يتبرع هو بالإعلان عن امتلاكه لها، وأنه يدعو المجتمع الدولي في مساعدته للتخلص منها كما حدث ذلك فى العراق وليبيا وسورية.

 

وأكد هيكل أن المشاكل التي تهدد سورية الآن بشأن استعمالها للسلاح الكيميائي، وتهديد الأمريكان بضربها ليست مشكلة السوريين وحدهم، ولكنها مشكلة كبيرة لكل العرب وتهدد أمن المنطقة ومستقبلها، سواء تم ضرب سوريا أم بقي نظام بشار الأسد.

 

كما أكد هيكل أن كل الدول العربية ستتأثر بالسلب حال تعرض سورية للضربة، لافتاً إلى إننا كعرب نعيش فى ورطة حقيقة إزاء تلك المعضلة التي يرفض نظام بشار الأسد الاستجابة لمطالب شعبه والرحيل دون أن يعطى مبرراً للقوى الأجنبية بالتدخل وتوجيه ضربة عسكرية، وحرص هيكل على تأكيد إدانته لنظام بشار الأسد كونه من أدخل سورية والمنطقة العربية في هذا النفق المظلم.

 

لضربة عسكرية وانهيار جيشها وتقسيم أرضها إلى دويلات، في مقدمتها بالطبع لبنان والأردن ومصر، كما أن دول الخليج ستتأثر بشكل كبير فالدول الثلاث التي كانت تمثل العمق للأمة العربية ككل وهي مصر والعراق وسورية تعصف بها المشاكل والصراعات.

 

وأشار هيكل خلال حواره على قناة cbc، إلى أن الخطر القادم لمنطقة الخليج هو خطر آسيوي قادم من القوى العالمية الصاعدة “الهند والصين واليابان”، فتلك الدول باتت بحاجة ماسة إلى احتياطيات نفط من أجل استمرارية التنمية لديها.

 

كذلك بحاجة لبسط نفوذها فى مواقع استراتيجية بالعالم والخليج، في مقدمة تلك المواقع ، ويساعدها على ذلك وجود جالية كبيرة لها في دول الخليج تعد بمثابة نواة لقواعد ارتكاز لتلك القوى الصاعدة ، ولذا فعلى دول الخليج أن تنتبه للخطر القادم.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث