السياسة تتسلل لدراما رمضان المصرية

السياسة تتسلل لدراما رمضان المصرية

السياسة تتسلل لدراما رمضان المصرية

القاهرة – هرعت ربة المنزل سامية عبد الكريم للخروج من محطة مترو الأنفاق في القاهرة، إذ كانت حريصة على الوصول لمنزل لأسرتها، والخلاص من التوتر في الشارع، حيث سفك الدماء، والانقسامات الدينية، والصراعات السياسية على السلطة، والعنف الجنسي.

 

وبعد تناول إفطار رمضان مع عائلتها، جلست سامية أمام التلفزيون، لتدخل إلى عالم “درامي” من سفك الدماء، والانقسامات الدينية، والصراعات السياسية على السلطة، والعنف الجنسي.

 

ويقول تقرير لصحيفة “لوس أنجلوس تايمز” إن الدراما الرمضانية هي من بين التقاليد في شهر رمضان، وكل عام تنتج عشرات المسلسلات المصرية والسورية (حيث انخفض الإنتاج بسبب الاضطرابات)، وعادة من بطولة الممثلين والممثلات الأكثر شهرة في العالم العربي.

 

ومع تنامي الاضطرابات في مصر منذ عزل الجيش للرئيس محمد مرسي في 3 يوليو/تموز،  تقول سامية 53 عاما، إن جاذبية المسلسلات هذا العام، وفترة الراحة المؤقتة التي توفرها، هي أقوى من أي وقت مضى.

 

وتضيف “قبل رمضان كنا نشاهد الأخبار دون توقف لعدة أسابيع.. من الجيد الحصول على وقت استراحة بعيدا عن السياسة.”

 

لكن المصريين الذين يأملون في الهروب الكامل من السياسة وأحوالها إلى المسلسلات، قد يصابون بخيبة أمل. ذلك أن معظم مسلسلات هذا العام تعكس اتساع الفجوة السياسية والدينية في البلاد.

 

فمسلسل “الواعظ” مثلا، والذي يدور حول شخصية دينية قوية فاسدة يسيء استعمال سلطته، ينظر إليه على أنه انتقاد شبه صريح لجماعة الإخوان المسلمين، التي صعدت إلى السلطة في عام 2012 بعد سقوط الرئيس حسني مبارك في العام السابق.

 

وهناك مسلسلات أخرى مثل “بدون ذكر أسماء” و”نظرية الجوافة”، تفضح الفساد من القادة المصريين الذين تبعوا مبارك. أما مسلسل “العراف” وهو قصة رجل مخادع يصل إلى الرئاسة، فإن البعض يرون أنه مسلسل يرمز في كثير منه إلى الرئيس المعزول محمد مرسي.

 

لكن المسلسلات التي لا تنتقد جماعة الإخوان، لن يستطيع الجمهور متابعتها، بعد أن أغلق الجيش محطة التلفزيون التابعة للجماعة، والتي كان من المقرر أن تعرض عددا من المسلسلات.

 

ووصف المؤلف وكاتب السيناريو السيد سعيد، إغلاق الجيش لتلفزيون الإخوان بأنه “عمل عدائي ضد المسلمين”، قائلا إن بث البرامج والمسلسلات التي تهاجم الإخوان فقط، يعمق الانقسامات في البلاد.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث