خبراء: إلغاء المجلس الأعلى للطاقة بمصر كارثة

خبراء: إلغاء المجلس الأعلى للطاقة بمصر كارثة

خبراء: إلغاء المجلس الأعلى للطاقة بمصر كارثة

القاهرة – (خاص) محمد عز الدين

أصدر الدكتور حازم الببلاوي رئيس مجلس الوزراء قراراً بإلغاء المجلس الأعلى للطاقة، الذي تم تشكيله عام 2006، واستبداله بلجنة وزارية تضم في عضويتها 9 وزراء ورئيس مركز معلومات مجلس الوزراء.

 

وضمت عضوية اللجنة كلاً من وزارات الإنتاج الحربي، والتجارة والصناعة، والمالية، والتخطيط، والبيئة، والتموين، والتجارة الداخلية، والكهرباء، والطاقة والبترول، ووزارة البحث العلمي، بالإضافة إلى رئيس مركز المعلومات بمجلس الوزراء.

 

كما شمل القرار إلغاء قرار رئيس الوزراء رقم 1395 لعام 2006 الخاص بإنشاء مجلس أعلى للطاقة، والذى كان مكلفًا بوضع السياسات الاقتصادية والتنموية وخطط المشروعات المستقبلية لقطاع الطاقة في مصر، بشقيه الكهرباء والبترول، ودعم مشروعات الطاقة الجديدة والمتجددة.

 

ووصفت مصادر بوزارة الكهرباء والطاقة، إلغاء المجلس الأعلى للطاقة بالكارثة، وأكدوا أنه القرار الأعنف تأثيرًا على القطاع، منذ قيام ثورة 25 يناير، ويعد تجاهلاً لأخطر الأزمات التي تمر بها مصر حاليًا، وهي أزمة نقص مصادر الطاقة.

 

واتهم المسؤولون المهندس أحمد إمام، وزير الكهرباء والطاقة بالوقوف وراء القرار، موضحين أن تشكيل اللجنة بهذا الشكل، يضعف تمثيلها أمام الجهات الدولية ومؤسسات التمويل، بالإضافة إلى تعطيل مصالح المستثمرين ورجال الصناعة، فضلاً عن عدم قدرتها على وضع خطط استراتيجية لقطاع الطاقة وتنفيذها على الوجه الأكمل.

 

وقال الخبير الاقتصادي الدكتور صلاح جودة، إن هذا القرار خاطئ وأشار إلى أن العودة لأسلوب اللجان الوزارية هو عودة لأسلوب حكومي عقيم عفا عليه الزمن كانت تتبعه الحكومات المصرية المتعاقبة، وهو ما يفقد أي قضية أو موضوع جماهيري أو قومي أهميته.

 

وأكد جودة أن أعضاء اللجنة من الوزراء لا يجدون وقتاً كافياً لمتابعة شؤون وزاراتهم، فيما أن هذه اللجنة تحتاج نوعاً من التفرغ أو الاهتمام الذي يوفره بشكل مثالي وجود المجلس الأعلى للطاقة.

 

وقال إن القرار الأفضل الذي من المفترض اتخاذه هو إعادة تشكيل المجلس الأعلى للطاقة وليس إلغاؤه كما حدث بدون دراسة.

 

وقال مصدر حكومي مسؤول، إن الصراع بين وزراء الكهرباء والبترول على ملف الطاقة هو السبب في هذه المشكلة القادمة، لافتاً إلى أن الملف النووي المصري لإنتاج الطاقة بشكل سلمي سيتأثر من إلغاء المجلس الأعلى للطاقة.

 

وذلك في وقت تبرز فيه بشده أهمية إنتاج طاقة نظيفة وبقدرات عالية لن يوفرها إلا الطاقة النووية مستقبلاً مع الطاقات المتجددة الأخرى، وذلك في ظل ارتفاع فاتورة الطاقة ودعمها الذي تجاوز 120 مليار جنيه العام المضي ومرشح للزيادة مستقبلاً.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث