واشنطن تطالب بقرار دولي يلزم دمشق بتدمير الكيماوي

واشنطن تطالب بقرار دولي يلزم دمشق بتدمير الكيماوي

واشنطن تطالب بقرار دولي يلزم دمشق بتدمير الكيماوي

واشنطن – دعا وزير الخارجية الأمريكي جون كيري الخميس مجلس الأمن الدولي إلى التصويت الأسبوع المقبل على قرار يلزم سوريا باحترام خطة تدمير أسلحتها الكيماوية، في حين قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إنه لا يمكن أن يجزم بأن هذه الخطة ستنفذ بنجاح بنسبة 100 بالمئة.

 

وقال كيري للصحفيين “على مجلس الأمن الاستعداد للتحرك الأسبوع المقبل، من المهم أن يهب المجتمع الدولي ويتحدث بأقوى العبارات الممكنة عن أهمية القيام بعمل ملزم لتخليص العالم من الأسلحة الكيماوية السورية”.

 

ويجتمع مبعوثون من القوى الخمس الكبرى بالأمم المتحدة في نيويورك قبل انعقاد الجمعية العامة للأمم المتحدة الأسبوع المقبل لبحث خطة لوضع الأسلحة الكيماوية السورية تحت السيطرة الدولية.

 

وتوصلت الولايات المتحدة وروسيا إلى الخطة في مطلع الأسبوع لتجنب ضربة عسكرية أمريكية محتملة لسوريا. وبموجب الخطة يفصح الرئيس السوري بشار الأسد عن أسلحته الكيماوية خلال 7 أيام، على أن تدمر بحلول منتصف العام 2014.

 

وقال كيري إنه لا يوجد شك يذكر في أن الهجوم بالغاز السام في 21 أغسطس/آب الماضي على مدنيين في ريف دمشق كان من فعل قوات الأسد وليس المعارضة. وتقول روسيا إنه لا يوجد دليل على مسؤولية قوات الأسد، ونددت بنتائج تقرير للأمم المتحدة أكد استخدام غاز السارين في الهجوم.

 

وأضاف كيري “هذه المعركة بشأن أسلحة سوريا الكيماوية ليست مزحة، إنها حقيقية ومهمة”.

 

روسيا: تدمير كيماوي سوريا غير مضمون

 

 

في المقابل، قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين الخميس إنه لا يمكنه التأكد بنسبة 100 بالمئة من أن خطة تدمير الأسلحة الكيماوية السورية ستنفذ بنجاح لكنه يرى مؤشرات إيجابية تدعو للأمل.

 

وقال بوتين أمام جمع من الصحفيين والخبراء الروس “هل سنتمكن من إنجازها كلها؟ لا يمكنني التأكد من ذلك بنسبة مئة بالمئة”.

 

وأضاف “لكن كل ما شهدناه في الأيام الماضية وحتى الآن يعطينا الثقة في أن هذا سيحدث”.

 

وقال بوتين إن التكوين “البدائي” للرأس الحربي المستخدم في الهجوم يقدم أسباباً قوية للاعتقاد بأن الهجوم الكيماوي في سوريا كان من فعل معارضي الرئيس بشار الأسد وأن الهجمات الأخرى المزعومة بالأسلحة الكيماوية في سوريا تحتاج كذلك إلى تحقيق. 

 

وقال بوتين “نتحدث دائماً عن مسؤولية حكومة الأسد لو كان هو من استخدمها (الأسلحة الكيماوية). وماذا لو كانت المعارضة هي التي استخدمتها؟”.

 

وأضاف “لدينا كل المبررات للاعتقاد بأنه كان استفزازاً خبيثاً”.

 

وحذر بوتين من أن هذه الضربة “ستكون ضربة موجهة للنظام العالمي وليس لسوريا”.

 

واشتكى بوتين من أن التهديد بعمل عسكري الذي تصر عليه واشنطن وحلفاؤها الغربيون الآخرون تفكير سيء وقد تكون له تداعيات غير مقصودة بمساعدة متشددي القاعدة على الوصول إلى السلطة.

 

وقال إن قرار أوباما “استند إلى تحليل واقعي للموقف وإنني سعيد للغاية لأن مواقفنا تقاربت في هذا الموضوع”.

 

وأضاف “الولايات المتحدة أقرت بأن القاعدة تحارب هناك. عندما اتحدث مع زملائي أسألهم: حسنا أنتم في الواقع تريدون الانحياز لهم ومساعدتهم على الوصول للسلطة. ماذا بعد؟”.

 

لا خطط لتدمير كيماوي دمشق في موسكو

 

 

من جانبه، قال وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويجو، الخميس، إن بلاده ليست لديها خطط في الوقت الحالي لتدمير أسلحة كيمياوية سورية على أراضيها بموجب اتفاق روسي – أمريكي للتخلص من مخزونات الأسد من هذه الأسلحة.

 

وقال شويجو لوكالة “انترفاكس” للأنباء رداً على سؤال بخصوص ما إذا كانت روسيا لديها خطط لتدمير مخزونات الأسلحة الكيمياوية السورية على أراضيها: “كلا. يجب اتخاذ قرار بهذا الشأن”.

 

وتشير المعلومات المنشورة على الموقع الإلكتروني لوكالة “الذخائر الروسية” إلى أن موسكو عملت على تدمير أسلحتها الكيمياوية التي ترجع للحقبة السوفيتية من خلال اتفاقية نان-لوجار، ولديها سبع منشآت لتدمير الأسلحة الكيمياوية.

 

وتوصلت روسيا والولايات المتحدة إلى اتفاق الأسبوع الماضي لوضع مخزونات الأسلحة الكيمياوية التي يملكها الأسد تحت رقابة دولية لتجنب شن ضربات عسكرية أميركية محتملة قالت واشنطن إنها تهدف إلى معاقبة الرئيس السوري على هجوم بالغاز السام وقع يوم 21 أغسطس. وقد نفى الأسد مسؤولية قواته عن الهجوم.

 

ولم تتضح الترتيبات الخاصة بالاتفاق الذي سيقدم الأسد بموجبه قائمة مفصلة عن أسلحته الكيمياوية في غضون أسبوع على أن يتم تدميرها بحلول منتصف العام المقبل.

 

وروسيا والولايات المتحدة هما البلدان الوحيدان اللذان يتمتعان بالقدرة على التعامل مع غاز الخردل أو “في إكس” أو السارين أو أي ذخيرة مزودة بغاز السيانيد على نطاق صناعي، ولكن القانون الأميركي يحظر استيراد الأسلحة الكيمياوية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث