بطرس حرب لـ “إرم”: نتحفظ على دعوة برّي للحوار

بطرس حرب لـ "إرم": نتحفظ على دعوة برّي للحوار

بطرس حرب لـ “إرم”: نتحفظ على دعوة برّي للحوار

بيروت – (خاص) من هناء الرحيّم 

 

اعتبر النائب بطرس حرب في تصريح خاص لـ “إرم” أنّ هناك مشكلة متعثرة في موضوع التشكيل الحكومي سببها تعنت قوى 8 آذار وفرضهم لبعض الشروط كالثلث المعطل ومطالبتهم بوزارات معينة وتضمين البيان الوزاري معادلة “الشعب والجيش والمقاومة ” وغيرها من الأمور الخلافية.

 

وأشار إلى أنّ هناك مساعي كبيرة لإيجاد مخارج لهذه الأزمة إلا أنّه “وبكل أسف قوى 8 آذار يحاولون فرض الوزارة التي يتحكمون بمصيرها وقراراتها باعتبار أنهم يرفضون القبول بالصلاحيات الممنوحة لرئيس الجمهورية والحكومة وأنّ دور الأحزاب السياسية ينحصر في إعطاء الثقة أو عدمه”.

 

وقال إنّ حزب الله و8 آذار يهددون بصورة واضحة وظاهرة أنه إذا تشكلت الحكومة بالشكل الذي لا يوافقون عليه فان ذلك سيؤدي إلى عدم استقرار أمني وبالتالي ستدفع البلاد إلى ظروف أكثر صعوبة، لافتاً إلى أنّ رئيسَي الجمهورية والحكومة لا يريدان تأزيم المشكلة ويحاولان إيجاد حلول تقبل بها جميع الأطراف، ولكن في محل ما وفي وقت ما سيضطران إلى اتخاذ موقف في موضوع التشكيل الحكومي خصوصاً أنّ الانتخابات رئاسية مقبلة والبلد ستقع في الفراغ. 

 

ورأى أنّ رئيس الجمهورية لا يستطيع تحمّل تبعات هذا الموضوع تاريخياً وسيعمد بالنتيجة إلى اتخاذ قرار بتشكيل حكومة على أن يتحمّل كل فريق في لبنان مسؤولياته في التعامل مع هذه الحكومة.

 

وأكد حرب أنّ جماعة 14 آذار تحاول التنازل عن بعض المواقف السابقة التي أعلنتها لتسهيل التشكيل الحكومي لأننا كنا قد اتخذنا قراراً أنه بعد تورّط حزب الله في سوريا لا يجوز أن يكون ممثلاً بالحكومة، وقد قمنا بجهد مع كل الحلفاء للقبول بمشاركة حزب الله في الحكومة حتى ولو لم ينسحب من سوريا حتى لا يبقى البلد أسير الفراغ.

 

وأضاف: لكن المؤسف أنه رغم تنازلنا عن هذا الامر اشترط حزب الله علينا أن يحتفظ بالثلث المعطل الذي يضر بمصلحة البلد ولا يسمح بإداراتها بالحد الأدنى المطلوب لأنه سيتحوّل إلى اداة لابتزاز الاطراف السياسية الاخرى لأنه بإمكانهم من خلال الثلث المعطل إسقاط الحكومة متى شاؤوا إذا لم تسير الامور كما يريدون وهذا أمر عانينا منه في الحكومات السابقة.

 

وعن مبادرة الحوار التي أطلقها رئيس مجلس النواب نبيه بري رأى حرب أنّ فيها بعض الجوانب الايجابية لأننا نعتقد أن الحوار وسيلة لحل المشاكل ولكن حزب الله إذا لم يكن على استعداد لتقديم تنازلات ويجد بدائل لمعادلة “الشعب الجيش والمقاومة” فان الحوار لن يسفر عن أي نتيجة. 

 

واعتبر حرب أن تمسك 14 آذار بإعلان بعبدا “لأننا نعتبره يحافظ على وحدة واستقرار لبنان وبالتالي فهو يعبر عن وجهة نظرنا في موضوع النأي بالنفس عن الصراع السوري حتى في موضوع السلاح الشرعي الموحد في لبنان وهو يصلح كمنطلق للبيان الوزاري للحكومة”.

 

واستغرب حرب تنكر حزب الله لهذا الاعلان الذي سبق له الموافقة عليه، وقال “لذلك نحن نعتبر أنّ الحوار مع فريق لا يعترف بالحوار إلا إذا كان يحقق له شروطه ويفرض رأيه على الاخرين عندها لم يعد حوارا بقدر ما هو دعوة للإذعان.

 

وأكد أنّ قوى 14 آذار تتعامل مع مبادرة بري لمعرفة محتواها الحقيقي لأنها غير واضحة وبناء على ذلك سنحدد موقفنا منها ونناقش فيها، لافتا إلى انهم اذا وجدوا فيها بعض الايجابيات سيتم التعامل معها بايجابية مع الاخذ بعين الاعتبار أنه إذا تبين أنّ هذه المبادرة هي للالتفاف على مباردة رئيس الجمهورية والحكومة لا يمكن أن نوافق عليها.

 

وعن التداول في معركة رئاسة الجمهورية والحديث عن توتر في العلاقة بينه وبين سمير جعجع على خلفية الترشح إلى رئاسة الجمهورية، أكد بطرس أنّ هذا الكلام عار عن الصحة تماماً ونفى وجود أي توتر في العلاقة بينه وبين جعجع بخصوص رئاسة الجمهورية والموضوع سابق لأوانه.

 

وعن انتشار الامن الذاتي في بعض المناطق اللبنانية وخصوصاً تلك التابعة لحزب الله، قال حرب إنه لا يمكن بأي صورة اعتماد طريقة الامن الذاتي في كل منطقة وحي، لافتاً إلى أنه قد يكون هناك ظروف استثنائية قد تستدعي مساعدة ومؤازرة إلا أنّه لا يمكن أن يعود القرار والعمل لأناس يفتحون دولة وأمن لحسابهم الخاص بعيداً عن إطار الدولة القانوني. 

 

ورأى أنّ ممارسة حزب الله الأمن الذاتي في مناطقه يشكل خطراً و يفسح بالمجال أمام كل فئة ومدينة وقرية وحي أن يقوم بأمن ذاتي وهذا يؤدي إلى تفتيت الدولة وسقوط لبنان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث