مشروع تركي لإقامة مسجد يثير اضطرابات طائفية

مشروع تركي لإقامة مسجد يثير اضطرابات طائفية

مشروع تركي لإقامة مسجد يثير اضطرابات طائفية

أنقرة – حوّل مكان جديد للعبادة وصف بأنه رمز للسلام بين الطوائف الدينية حياً فقيراً في أنقرة إلى ساحة معركة وكشف عن التوترات الطائفية الشديدة داخل تركيا.

 

والمشروع عبارة عن مسجد سني يقام جنباً إلى جنب مع دار جديدة للتجمع (بيت للطقوس الدينية) للعلويين الذين يمثلون أكبر أقلية دينية في تركيا.

 

لكن ما أن وضع حجر الأساس حتى اشتبه العلويون في أنها محاولة لاستيعاب طائفتهم داخل الغالبية السنية ويواجه شبان من الاقلية العلوية قوات الأمن ليلًا.

 

ورداً على ذلك طرد رئيس بلدية أنقرة المحتجين ووصفهم بأنهم “جنود” الأسد في تذكرة غير مريحة بالحرب الأهلية التي تدور على أساس طائفي إلى حد بعيد في سوريا المجاورة.

 

وقال كانداس تركيلماز وهو عامل عمره 29 عاماً من توزلوجاير “لن نكف عن الاحتجاج حتى يتوقف البناء”.

 

حتى مع بدء مراسم تدشين المشروع هذا الشهر تدفق العلويون على شوارع توزلوجاير للاحتجاج. ومنذ ذلك الحين يخوض الشبان العلويون معارك ليلاً مع الشرطة التي تم إحضارها لحراسة موقع إنشاء المسجد.

 

ويواجه مئات المتظاهرين وبعضهم مسلح بالحجارة والمقاليع حتى الساعات الأولى من الصباح قوات الأمن التي تطلق الغاز المسيل للدموع ومدافع المياه.

 

وما أثار الشكوك أيضاً أكثر من المفهوم ذاته الشخصان المشرفان على المجمع وهما الواعظ السني فتح الله جولين ومقره الولايات المتحدة وعز الدين دوجان وهو مسن علوي في تركيا.

 

وأعلن جولين ودوجان أنّ المجمع نموذج للسلام والتقارب بين الطائفتين الدينيتين بعد قرون من الخلافات المستمرة حتى اليوم ويقولان إنهما يتمتعان بتأييد من الطائفة العلوية الاوسع نطاقا.

 

لكن في الاسبوع الماضي نشرت 11 مؤسسة علوية في تركيا والخارج بياناً ضد إنشاء المجمع رافضين له باعتباره “مشروعاً للاستيعاب”. واستقال فرع الشباب بالكامل في مؤسسة بيت التجمع (بيت الطقوس الدينية) التابع لدوجان وهو واحد من مؤسسات علوية كثيرة في تركيا احتجاجا على المشروع.

 

ونظمت عضوة البرلمان المعارض العلوية البارزة والمطربة الشعبية صبحات أكيراز مقاطعة من جانب عدة شركات إنتاج موسيقي لقنوات تلفزيون وإذاعة تابعة لمؤسسة بيت التجمع.

 

وحاولت الحكومة أن تنأى بنفسها مؤكدة أنّ الدولة ليست وراء هذا المشروع. لكنها قدمت أكثر من دعم ضمني وأرسلت وزير العمل ليطلق حمامة رمزاً لتدشين المشروع.

 

واثار الدعم غير المباشر للمشروع من جانب الحكومة قلق كثير من العلويين الذين يقولون إنهم يفضلون أكثر أن يروا الدولة تلبي المطالب العالقة لطائفتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث