مركز للتجميل في لبنان خاص للخادمات الإثيوبيات

مركز للتجميل في لبنان خاص للخادمات الإثيوبيات

مركز للتجميل في لبنان خاص للخادمات الإثيوبيات

 

صيدا- أنشيء بمدينة صيدا اللبنانية مركز للتجميل يقدم خدماته على وجه الخصوص لخادمات المنازل الأجنبيات.

 

العاملات في المركز معظمهن من إثيوبيا ويتقن طرق تصفيف الشعر الأفريقية والآسيوية لزبونات من الفلبين وبنغلادش وإثيوبيا.

 

وتتقاضى خادمات المنازل في لبنان أجورا متواضعة نسبيا ولا يحصل كثير منهن على عطلات ويعملن 18 ساعة يوميا ولا يسمح لهن بالخروج. ويقول كثير من الخادمات الأجنبيات في لبنان إن أرباب عملهن يصادرون جوازات سفرهن ولا يسمحون لهن بمغادرة المنازل إلا للتسوق أو لاصطحاب حيوات أليف إلى الشارع ليتريض.

 

وذكر رامي قبلاوي أنه أنشأ مركز التجميل في صيدا ليتيح الفرصة للخادمات الأجنبيات ليعتنين بمظهرهن.

 

وقال: “هذه الفكرة جاءتني من حوالي ثمانية أشهر. أسست المشروع في بلبنان خصوصا بصيدا بعد ما وجدت معاناة كثير بالنسبة لعاملات المنازل بلبنان.. وهن يواجهوا صعوبات ونفسيتهن مرهقة كثير من ضغوطات العمل . فهذه الفكرة جاءت أنه أكثر من هو شيء مادي أو ربح الفكرة أنه تحس بشعور الإنسان الثاني أو بشعور البنت التي تعمل بالبيت.”

 

وباتت نسبة عاملات المنازل الأجنبيات في لبنان نحو خمسة في المئة من إجمالي السكان. ويشتكي كثير منهن من سوء معاملة مخدوميهن ومن ممارسات غير إنسانية بحقهن.

 

وقالت منظمة هيومن رايتس ووتش المعنية بحقوق الإنسان العام الماضي إن خادمة منزلية في المتوسط في لبنان تنتحر أو تسقط من مبنى مرتفع في الأسبوع لتلاقي حتفها.

 

وبلغت الانتهاكات التي تتعرض لها الخادمات الأجنبيات في لبنان حدا دفع إثيوبيا والفلبين ومدغشقر ونيبال في وقت ما إلى منع مواطنات تلك البلاد من السفر إلى لبنان للعمل.

 

وذكر قبلاوي أن من ضمن أهداف إنشاء مركز التجميل في صيدا محاولة تغيير نظرة المجتمع اللبناني للخادمات الأجنبيات.

 

وقال ” أحاول تغير الفكرة أو المفهوم بالنسبة للخادمة الموجودة بين أهلنا وتعيش مع أولادنا.. نؤمن عليها مع أولادنا.. و بيتنا.. و كل شيء عليها. وإذا ما كانت هي مرتاحة نفسيا ما بتقدر تعطينا. فهيدي أنه بتجي بتغير الشكل الخارجي (بالانجليزية) تاعها.. بتقعد مع بنات إثيوبيات بتتناقش. هو مش بس صالون.. صالون وإنترنت.. بتقعد تفتح الإنترنت بتشوف.. بتتصفح.. بتحكي مع أهلها.. بتحس حالها أنه ما لقت غربة.. بتحس حالها عايشة بمحيط بلدها.”

 

وذكرت عاملة إثيوبية في مركز التجميل تدعى أليس أن بعض اللبنانيات يترددن على المكان أيضا.

 

وقالت “آه يوجد كثير من اللبنانيات يأتوا لعمل شعرهن وبيقصوا شعرهن وبيعملوا تمشيط (بالانجليزية) وجدولة أو بيركبوا شعر. يعني عادي مثل الإثيوبيات يعني عادي. وأنا كتير مرتاحة وأحب الفتاة كثير اللبنانية.”

 

خادمة إثيوبية تدعى ميمي تتردد على مركز التجميل بصفة منتظمة لتتزين والتعرف على صديقات.

 

وقالت ميمي “أنا موجود من أجل عمل شعري. سعيدة كثير بلبنان. و كل الإثيوبيات لازم يكونوا مرتاحة مثلي.. لازم يعطلوا نهار الأحد.. عندهن فرصة يسووا شعرهن.. أنه كيف يحسسوهن أنه هن مثل أخواتهن.. مثل بنتهن.”

 

ونقول هيومن رايتس ووتش إن الخادمات في لبنان وبلاد أخرى في الشرق الأوسط وآسيا يتعرضن للضرب والاغتصاب والقتل لعدم وجود قوانين في تلك البلاد تحميهن من إساءات مخدوميهن.

 

لكن كثيرا من العائلات تعامل خادماتها مثل فرد من الأسرة وتسمح لهن بأوقات للراحة وتصطحبهن في السفر خلال العطلات.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث