عبدالله الثاني: نرفض إقصاء الإخوان المسلمين في الأردن

عبدالله الثاني: نرفض اقصاء الإخوان المسلمين في الأردن

عبدالله الثاني: نرفض إقصاء الإخوان المسلمين في الأردن

 

عمان- أكد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني أنه يرفض اقصاء الإخوان المسلمين عن الحياة السياسية في الأردن.

 

وقال رداً على سؤال لوكالة أنباء شينخوا الصينية، حيث يقوم حاليا بزيارة رسمية للصين الشعبية: “انطلاقاً من مسؤوليتي كضامن للدستور، فإنني أرفض احتكار أي طرف للحياة السياسية، كما أرفض إقصاء أي طرف عن الحياة السياسية”. واضاف “كان من الأفضل لهم لو شارك حزب جبهة العمل الإسلامي (الذراع الحزبي لجماعة الإخوان المسلمين) في العملية السياسية ممثلة بالانتخابات النيابية والبلدية ونال نصيبه من الحضور والتمثيل، وبالتالي، لما كان هناك مجال لمثل هذه الطروحات (اقصاء الجماعة)، لأنه كان سيغدو شريكا في العملية السياسية، وقادراً على أن يلعب دوراً ايجابيا وبنّاء في مسيرة الإصلاح السياسي، بدل أن يكون مدار الحديث هو كيفية التعاطي معه”. 

 

وتابع الملك “على أي حال، فإن حزب جبهة العمل يشكل جزءاً من الطيف السياسي والنسيج الإجتماعي، والأردن لا ينتهج الإقصاء تجاه أي تيار أو حركة سياسية. نحن من دعاة نهج الإنفتاح والحوار وإدماج الجميع في العمل السياسي، وشعبنا يطمح إلى أحزاب ذات برامج عمل سياسية اجتماعية اقتصادية حقيقية ومنتجة تقدم حلولا ملموسة للتحديات التي تواجهنا”.

 

وحدد الملك أهم بنود جدول اعمال زيارته للصبن في “استمرار التنسيق والتشاور مع اصدقائنا في الصين حيال التحديات الإقليمية والدولية، وتعزيز وتوثيق شراكتنا الإستراتيجية، وتطوير علاقات التعاون الثنائي في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية والسياحية والتنموية والتعليمية والثقافية”.

 

 

 

زيارة مصر لبلورة عملية السلام

ووصف الملك زيارته المبكرة لمصر بعيد حدوث الإنقلاب العسكري في الثالث من تموز / يوليو الماضي بأنها جاءت كما جاءت “لبلورة مواقف عربية منسجمة إزاء القضايا الإقليمية وفي مقدمتها عملية السلام”.

 

وقال “هناك من يعطّل محاولات الشعب المصري للنهوض ببلده وبناء مستقبله ومجتمعه الديمقراطي، ويعبث بأمن مصر واستقرارها ويحرض على العنف والفوضى”.

 

 

 

آلمنا استخدام الكيماوي في سوريا

وفيما يتعلق بسوريا قال الملك: “الأوضاع الخطيرة في سوريا فرضت للأسف واقعاً صعباً علينا في الأردن، لكنه أصعب بكثير على أشقائنا السوريين، خاصة الذين أُجبروا على ترك بيوتهم وعائلاتهم ومجتمعاتهم أمام خيارات محدودة. من طرفنا، هي مسؤولية إنسانية وأمانة، والاستمرار بأدائها يستوجب استمرار الدعم الإغاثي الدولي”.

 

واضاف “ندرك تماماً تداعيات هذه المسؤولية التي يتحملها الأردن والأردنيون. ولذلك، نعمل بالتعاون والتنسيق مع المجتمع الدولي لإيجاد حل سياسي يحافظ على وحدة واستقرار سوريا، ويضمن استمرارية أدوات البنية التحتية للدولة السورية في رعاية مواطنيها بما يحفز أشقاءنا السوريين ليس في الأردن فقط بل في جميع دول الجوار على العودة لحياتهم الطبيعية في بلدهم”.

 

وأشار إلى أن هذه الأزمة “وضعت الأردن أمام تحديات كبيرة يتحملها نتيجة الخدمات الإغاثية والإنسانية التي يقدمها لما يزيد عن نصف مليون لاجئ سوري يتواجدون على أراضيه، يمثلون قرابة 10% من سكان الأردن”.

 

وأعاد إلى الأذهان أنه “لطالما حذرنا من خطورة استمرار العنف في الشقيقة سوريا”، وقال “الأردن يراقب التطورات وما ستؤول إليه الأمور بحذر شديد، وسنتصرف بما يضمن حماية مصالحنا الوطنية وأمن واستقرار وطننا وشعبنا، وسنعمل مع المجتمعين العربي والدولي لوقف نزيف الشعب السوري، وإنهاء معاناته التي تتفاقم يوما بعد يوم”.

 

وأكد “سنبقى نعمل من أجل الوصول إلى توافق عربي ودولي لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية، فنحن نؤمن بأن التوافق على حل سياسي شامل ينبذ الفرقة الطائفية ويحافظ على وحدة الأرض السورية وكرامة شعبها هو السبيل لحل الأزمة”.

 

وفيما يتعلق باستخدام السلاح الكيماوي في سوريا، قال الملك: “آلمنا جدا استخدام السلاح الكيماوي ضد المدنيين الأبرياء والأطفال، ما يدل على أن الصراع في سوريا وصل إلى مراحل خطيرة جدا وغير مسبوقة”.

 

وأكد أنه “لا بد من الوصول إلى توافق عربي ودولي لإيجاد حل سياسي شامل للأزمة السورية، حل يضع حدا لخطر الأسلحة الكيماوية وللاقتتال والعنف، ويطلق عملية سياسية تلبي طموحات السوريين جميعاً، وتضمن مشاركتهم وتمثيلهم، حماية لوحدة سوريا أرضاً وشعباً”.

 

وأكد الملك أيضا أن “الأردن على أهبة الإستعداد للتعامل مع مختلف الظروف والتطورات الأمنية والإغاثية، والذود عن أرضه وشعبه وأمنه الوطني. ولن نسمح أبدا بأن يتعرض الأردن لا قدر الله لأي شيء يهدد أمنه واستقراره. جيشنا الأردني وأجهزتنا الأمنية مشهود لها بالحرفية والكفاءة العالية، وهذا مصدر ثقتنا كأردنيين”.

 

 

 

المشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة

وعن أهداف زيارته المقبلة للولايات المتحدة الأميركية، بعد زيارته للصين، قال الملك إن الهدف من هذه الزيارة هو المشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، وللقاء مع عدد من قادة الدول لبحث مستجدات الأوضاع الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط، والتطورات الجارية على الساحة السورية، و”مخاطبة الرأي العام العالمي وصنّاع القرار حول قضايا أمتينا العربية والإسلامية، خاصة جهود تحقيق السلام”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث