أحمد ماهر: الهجوم على 6 أبريل محاولة لكسر ثورة 25 يناير

أحمد ماهر: الهجوم على 6 أبريل محاولة لكسر ثورة 25 يناير

أحمد ماهر: الهجوم على 6 أبريل محاولة لكسر ثورة 25 يناير

القاهرة (خاص) من عمرو علي

 

أثير كثير من الجدل خلال فترات طويلة حول حركة 6 أبريل، وحول دورها في قيادات الثورات ضد الأنظمة التي حكمت مصر، والتي وجهت لها العديد من الاتهامات بالعمالة والتمويل.

 

وفي هذا الصدد، أكد المهندس أحمد ماهر مؤسس حركة 6 أبريل، وأحد الكوادر الشبابية في مصر في حوار خاص مع “إرم” على أنه وحركته يتعرضون “لحملة شرسة وممنهجة” ضدهم وضد ثورة 25 يناير، فضلاً عن حملات تشويه كبيرة طالتهم بهدف القضاء على الثورة ومطالبها، نافياً جميع التهم الموجهة إليه.

 

وأشار ماهر إلى أنهم تواصلوا مع الحكومة المصرية والرئاسة لكي تحقق اهداف الشعب المصري، مؤكداً على أنه لن ينتخب الفريق عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع المصري إذا ترشح للرئاسة.

 

فيما يلي نص الحوار:

 

بداية هل ندمتم كحركة علي تأييد الرئيس المعزول محمد مرسي؟

 

قرار انتخاب مرسي ليس قرار أحمد ماهر بشخصه، وإنما جاء عن طريق الاستفتاء داخل الحركة، ونحن أيدنا محمد مرسي في جولة الإعادة ضد الفريق أحمد شفيق المحسوب على نظام مبارك، لكي تتحقق أهداف الثورة، وعندما صار مثل الانظمة السابقة، طالبناه بالرحيل في 6 ابريل 2013 وشاركنا في الدعوة للتظاهرات 30 يونيو.

 

هناك من يرى أن دور “حركة 6 أبريل” انتهى، بعد رحيل الرئيس المعزول محمد مرسي فما هو ردك؟

 

هذا ليس صحيحا بالمرة، ونحن مستمرون في نضالنا، ولأن أهداف الثورة الحقيقية من “عيش – حرية – عدالة اجتماعية” لم تتحقق حتى أرض الواقع، ونحن كحركة 6 أبريل قمنا من البداية لمواجهة الاستبداد بجميع أشكاله، وناضلنا ضد الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك وضد المجلس العسكري السابق، وضد الرئيس المعزول محمد مرسي، وسنناضل ضد أي نظام مستبد، بل سنستمر لتحقيق مطالب الشعب المصري.

 

وماذا فعلت “حركة 6 أبريل” لمحاولة حل الأزمة في مصر؟

 

حركة 6 أبريل حاولت التعاون مع الجميع لحل الأزمة التي تمر بها مصر، وأطلقت عدة مبادرات لحل الأزمة السياسية على وجه التحديد، وتقدمنا بعدد من المقترحات إلى الرئاسة والحكومة، فضلاً عن مشاريع للقوانين للعدالة الانتقالية والتعايش السلمي، وخطة عمل للحكومة لتحقيق المطالب العاجلة للعدالة الاجتماعية، بالإضافة إلى أننا تقدمنا بتصور كامل للدستور للجنة الـ (10) التي قدمت المسودة الأولى لتعديل الدستور.

 

تواجهون اتهامات عديدة بالتمويل الخارجي والعمالة ومنها وثيقة “ويكليكس”، فما ردك علي تلك الاتهامات؟

 

كل هذه افتراءات كاذبة، كما وأن هذه وثائق غير صحيحة، وكل الاتهامات التي توجه لنا هي اتهامات ليس لها أي أساس من وجه الحقيقة، وليس هناك أي دليل، وطالبنا أكثر من مرة بأن من لديه دليل فليقدمه للقضاء.

 

وقدمنا في أنفسنا بلاغات للتحقق من سلمية عملنا، لكن يبدو أن هناك حملة واضحة وممنهجة ضدنا لتشويه صورة الحركة وصورة ثورة 25 يناير، وعلى مايبدو يستخدم فيها عدد من وسائل الاعلام والشخصيات العاملة لمحاولة تشويه كل ما يتعلق بالثورة.

 

وما الحل من وجهة نظرك لكي تتوقف تلك الاتهامات؟

 

يجب أن يتم معاقبة من يدعي بالباطل علينا أو على غيرنا ويلفق لنا الاتهمات دون أي دليل، ونحن قلنا أكثر من مرة: نرحب بأي تحقيق، ونريد فقط ممن يتهمنا أن يقوم بتقديم أي دليل ضدنا، وهو ما لم يحدث حتى الآن، وهناك من ادعى مثل مرتضي منصور الذي يتحدث دائما عن أدلة لديه، ولا يقدمها للمحاكمة، لأنه يعلم أنها مزورة، وكل من يدعي علينا يحب أن يتم اثباته رسمياً.

 

لكن لماذا “حركة 6 أبريل” هي التي تحوم حولها تلك الشبهات؟

 

اتهامات العمالة والتخوين هي اتهامات تطول عدد كبير من الذين دعوا إلى ثورة 25 يناير ورموزها، لكن يبقى الهجوم على “6 أبريل” تحديداً بسبب رمزيتها تجاه الثورة، خاصة أننا قدنا الدعوة لثورة يناير، وأيضاً لكوننا “الحركة الشبابية الأم”، والتي خرج من تحت عباءتها عدد من الحركات، سواء قبل الثورة أو بعدها و لاننسى أنه قد خرجت عدة الحركات بنفس فكرة “6 أبريل”، وأصبحت نموذجا ومثل ذلك النوع من التشويه هدفه ضرب هذا النموذج.

 

كيف تنظر إلى مطالبات بعض الأحزاب والحركات بترشيح الفريق السيسي لرئاسة مصر؟

 

الفريق السيسى وعد وقال أكثر من مرة، إنه لن يترشح فى الانتخابات الرئاسية وهذه رغبة نحترمها، وذلك وعد قطعه على نفسه، وحتى لو رشح نفسه للانتخابات الرئاسية فلن ننتخبه.

 

بصراحة ودون مواربة، بماذا ترد على سيل اتهامات “طارق الخولي” مؤسس حزب 6 أبريل في حقك؟

 

طارق الخولي شخص كاذب ومضلل وله دور في التفريق بين الناس، وانضم لحركة “6 أبريل” في 2010، ولاحظنا أن مهمته كانت التشكيك والتشويه الدائم، لذلك تم فصله من الحركة، والجبهة الديمقراطية التي أسسها قامت على الكذب ونشر الشائعات، ويقال إنه على علاقة بجهات كثيرة، ومع ذلك أرحب بأي تحقيق معي، كما أتمنى عليه أن يقدم هذا ما يتحدث عنه من أوراق بشكل رسمي حتي نستطيع أن نقاضيه على اتهاماته الكاذبة.

 

وما ردك على الاستقالات التي يقدمها بعض أعضاء الحركة وأخرها “إنجي حمدي”؟

 

حركة 6 أبريل تشكلت في عام 2008 من شباب من مختلف التوجهات السياسية وبلا شك يوجد اختلاف وجهات النظر، وكل من يخرج عن الاجماع أو يخرج عن الحركة ربما يأتى لضغوط معينة، واستقالة “إنجي حمدي” وعدد من النشطاء السياسيين نتيجة للضغوط وحملات التشويه التي تتعرض لها الحركة، وأتمني أن تعود مرة أخر.

 

ما رأيك في لجنة تعديل الدستور في ظل عدم مشاركتكم فيها، وتعيين عمرو موسي رئيسا للجنة؟

 

الأهم لنا هو أن المُنتَج النهائي للدستور يكون جيدًا، وهذا المنتج سيكون هو المعيار لتقييم أداء لجنة الخمسين، بغض النظر عن المشاركين في اللجنة، وعملت مع عمرو موسى في الجمعية التأسيسية السابقة في 2012 قبل الانسحاب منها، وأشهد كيف دافع عمرو موسى عن مبادئ الدولة المدنية داخل الجمعية التأسيسية، قبل أن ينسحب جميع ممثلي التيار المدني.

 

ومع ذلك بدأت في التواصل مع بعض أعضاء لجنة الخمسين حاليًا لإطلاعهم على نسخة مشروع الدستور الذي قدمته الحركة للتأسيسية السابقة في 2012 ولم يتم الالتفات له، وكذلك سيتم إطلاع أعضاء لجنة الخمسين على نتائج حملة “اكتب دستورك” التي نظمتها الحركة في 2011 و2012، واستجمعت آراء قطاع عريض من الشعب في كل المحافظات وكل المناطق حول رغاباتهم حول الدستور.

 

هل ترى أن هناك استهدافاً واضحاً لحركة 6 أبريل، وبالتالي هي التي تهاجم دائما؟

 

6 أبريل هي الحركة الشبابية الأم، والتي انبثقت عنها عدد من الحركات، سواء قبل الثورة أو بعدها، وأصبحت نموذجا أنشأت عليه عدد من الحركات الثورية، والهجوم علينا هو محاولة لكسر واضح لهذا النموذج.

 

وبالمناسبة هي نفس الأسباب التي جعلت نظام مبارك والمجلس العسكري ونظام الإخوان أن يحاربونا ويشوهنا من قبل، وذلك لأننا لا نعرف المواءمات السياسية، ولا يمكن اغرائنا بأي مناصب، ورفضنا جميع المناصب التي عرضت علينا من وقت مبارك وحتى الآن.

 

ومع ذلك سنظل نضغط لتحقيق أحلام وطموحات الشعب وأهداف ثورة 25 يناير المستمرة إلى الآن من “عيش وحرية وعدالة إجتماعية”، وأعتقد أن أي نظام لا يسير في الطريق الصحبح يلجأ لمحاربتنا بشتي الطرق، لأنه يعلم أننا لن نصمت وسندافع عن الثورة وأهدافها.

 

ولماذا أحمد ماهر تحديداً من أفراد 6 أبريل هو الذي تطوله بشكل مباشر تلك الاتهامات؟

 

أعتقد أن تلك الاتهامات التي تنال مني بشكل شخصي طبيعية بحكم أني مؤسس الحركة، ويحاول البعض أن يشوهوا نضال 6 أبريل باسم أحمد ماهر، وتم نشر أخبار كثيرة منذ عام 2011 عن التحقيق حول ممتلكاتي، ولم يجدوا أي شيء ضدي، ولكن هناك من يصر من وقت نظام مبارك أن يشوهنا.

 

لكن كثرة سفرياتك لخارج مصر هي من تثير حولك الكثير من الشبهات؟

 

جميع سفرياتي معلنة ولا يوجد ما أخفيه، ولا أفهم ما علاقة سفري بالخارج بتلك الاتهامات فالجميع يسافر للخارج، من باحثين وأطباء واساتذة جامعة، وفي كثير من المجالات للمشاركة في ندوات ومؤتمرات ولا تطولهم تلك الاتهامات، وهناك من يأتي لمصر لنفس الأسباب ولا يتهمون من جانب دولهم بأنه عميل لمصر.

 

وما رأيك في العلاقة المصرية المتوترة مع أمريكا الآن؟

 

أمريكا دائماً تبحث عن مصالحها، ولذا أطالب بعدم قبول المعونة الأمريكية، والتي يذهب منها جزء كبير للجيش المصري، لأن تلك المعونة يتم استخدامها كذريعة للتدخل في شؤون مصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث