في جنة العراة بألمانيا.. الملابس أصبحت اختيارية

في جنة العراة بألمانيا.. الملابس أصبحت اختيارية

في جنة العراة بألمانيا.. الملابس أصبحت اختيارية

ميونيخ – في يوم صيفي جاف، تبدو منطقة “شابي” الألمانية وكأنها قطعة من الجنة، فالممر الضيق من الأراضي المغطاة بالغابات على شاطئ طوله نحو 6 كيلومترات من الرمال البيضاء الناعمة، ملفوف بمشهد بحر البلطيق الأزرق.

 

وعلى الشاطئ يلعب الأطفال، والأزواج يتنزهون يداً بيد على طول الرمال، والأسر تتناول الجعة والمأكولات، بينما يقف رجل عار يبيع المثلجات من على عربة.

 

وفي واقع الأمر، هناك أناس عراة في كل مكان .إذ أنّ هذا هو واحد من مئات من الشواطئ عبر ألمانيا المفتوحة لأتباع مذهب العري، والمعروف هنا باسم “فريكوربير كلتور”. وهي كلمة ألمانية تعني “ثقافة الجسد الحر”.

 

وفي حين تخصص البلدان الأخرى أماكن نائية لمحبي العري. فإن ألمانيا تزخر بالشواطئ على طول ساحل بحر البلطيق التي تسمح للعراة بممارسة هوايتهم جنباَ إلى جنب مع أولئك الذين يفضلون “التستر” بلبس “مايوه” السباحة.

 

ويقول موقع على شبكة الانترنت للسياحة المحلية إنّ شاطئ “شابي” مكان “مناسب لأتباع ثقافة الجسد الحر.. ولا ينبغي أن تندهش إذا شاهدت العراة على طول طريقك في المنطقة”.

 

وهذا المذهب العاري هو أمر طبيعي بالنسبة للألمان. فهناك نحو 1 في كل 10 ألمان يتعرّى مرة واحدة في السنة على الأقل على تلك الشواطئ، وفقاً لما قاله كورت فيشر رئيس الرابطة الألمانية لثقافة الجسد الحر، لشبكة غلوبال بوست.

 

وفي السنوات التي تلت إعادة توحيد شقي ألمانيا، ألقى بعض الألمان الغربيين باللوم على الشرقيين المتزمتين في فرض قيود على المناطق التي يسمح فيها العري على طول ساحل بحر البلطيق.

 

ولكن حتى في غرب ألمانيا، فإن المواقف العامة تجاه العري هي أكثر قبولاً مما كانت عليه في معظم البلدان. وتظهر استطلاعات أنّ الألمان يكشفون عن كل شيء من أجسادهم في إجازاتهم أكثر من غيرهم من الأوروبيين.

 

وعلى الرغم من أن مؤيدي تقليد التعرّي في ألمانيا يرفضون أي دلالات جنسية للعري، فقد تم استخدام اسم “ثقافة الجسد الحر” من قبل نوادي الجنس التي ظهرت منذ تقنين البغاء في البلد في عام 2002.

 

ويقول فيشر “لسوء الحظ، كلمة ثقافة الجسد الحر لا تحمي حركتنا.. يمكن لأي شخص استخدام الكلمة لأغراضه الخاصة وقد ظهر هذا في نوادي الجنس وأماكن العربدة والدعارة.. وهذا يعني أن علينا أن نقنع الناس بأننا لسنا جزءا من ذلك”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث