الوطن الإماراتية: الرقابة على مراقبة الكيماوي

الوطن الإماراتية: الرقابة على مراقبة الكيماوي

الوطن الإماراتية: الرقابة على مراقبة الكيماوي

أبوظبي – تحت عنوان “الرقابة على مراقبة الكيماوي” قالت صحيفة الوطن الإماراتية في إفتتاحيتها إنه لحظة أن طرحت موسكو مبادرتها لتفكيك أزمة الكيماوي السوري التهبت وسائل الإعلام والمجتمع الدولي الدبلوماسي بالسؤال عن متى يتم وضع هذه الأسلحة تحت رقابة الأمم المتحدة وقفز السؤال سريعا إلى مقدمة الشواغل السياسية بعد أن أدلى بعض الخبراء في مجال هذه الأسلحة بتصريحات تبين أن تسليم هذه الأسلحة للأمم المتحدة يحتاج إلى سنوات.

 

وأضافت الصحيفة أنه إذا صح ذلك القول يعني أن موسكو نجحت في تجميد الأزمة سنوات عديدة وهو ما يوضح دهاء الدبلوماسية الروسية التي اعتمدت على وقائع معينة لتطرح مثل هذه المبادرة التي وجدت قبولا واسعا لدى العواصم الغربية كاد أن يتبعثر عندما طرحت قضية الزمن الذي تتم فيه المهمة الدولية بالرقابة على الكيماوي السوري.

 

وأشارت الوطن الإماراتية إلى أن روسيا قد سارعت إلى احتواء هذه الشكوك الدولية حول “زمن الرقابة” بالتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة على خطة لإزالة الاسلحة الكيميائية السورية يمهل دمشق أسبوعا لتقديم قائمة بهذه الأسلحة وينص هذا الاتفاق أيضا على أن قرار الأمم المتحدة سيصدر تحت الفصل السابع “الذي يجيز اللجوء إلى القوة” في حال عدم التزام سوريا بالقرار.

 

ورأت أن هذا الاتفاق جاء ليكشف حرص الولايات المتحدة على إحراز “نصر” على النظام السوري بعد أن شاع في العالم أن الدبلوماسية الروسية هزمت التكتيكات الأمريكية لتوجيه ضربة عسكرية ضد سوريا فكان اتفاق جنيف عبارة عن ” توازن مواقف” لا يجعل أحد الطرفين منتصرا على الآخر وبالطبع أن القرار الدولي المسنود بالفصل السابع لن يمنح سوريا مجالا للمناورة أو التراجع أو الادعاء بانتصارها من خلال مخرج روسي يؤجل الضربة ولا يلغيها وهذا الاتفاق سوف يلزم روسيا أيضا أخلاقيا على الأقل بالضغط على سوريا كي تتعاون مع الجهات الدولية المختصة في تفكيك مثل هذه الاسلحة.

 

وقالت الصحيفة إن لافروف أكد ذلك عندما قال “في حال عدم احترام دمشق للشروط أو في حال استخدام الاسلحة الكيميائية من أي جهة كانت فإن مجلس الأمن الدولي سيتخذ تدابير في إطار الفصل السابع” من ميثاق الأمم المتحدة والذي يجيز استخدام القوة.

 

وأوضحت أن هذه التصريحات تطمئن المجتمع الدولي وتمنع في الوقت نفسه أي تهرب من طرف النظام السوري بالتباطؤ أو التقاعس عن التعاون مع الأمم المتحدة في مجال تفكيك الترسانة الكيماوية السورية نهائيا.

 

وأشارت إلى أن السؤال الذي سيقفز إلى المقدمة الآن هو: هل اتفاق جنيف بين لافروف وكيري يمكن أن يؤدي إلى تسوية سياسية للأزمة الأصل أم هو أمر مستقل عن الأزمة السياسية التي أنتجت كثيرا من التداعيات والإفرازات بما فيها أزمة الكيماوي السوري الذي كان نقمة في الغوطة فأصبح بإزلته نعمة للنظام بعد ضمان عدم لجوء الولايات المتحدة إلى توجيه ضربة عسكرية ضده.

 

وقالت الوطن في ختام افتتاحيتها إن اتفاق جنيف انتهى الجدل حول الفترة الزمنية لإزالة الكيماوي وبدأ الحديث عن فترة زمنية لحل الأزمة السياسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث