اتفاق الكيماوي السوري يواجه انتقادات حادة

جمهوريون: الاتفاق فرصة للمماطلة والقتل

اتفاق الكيماوي السوري يواجه انتقادات حادة

 

 

واشنطن – هاجم الجمهوريان النافذان جون ماكين وليندسي غراهام بشدة الاتفاق الذي توصلت إليه واشنطن وموسكو، في جنيف، بشأن تفكيك ترسانة الأسلحة الكيماوية السورية، معتبرين أنه دليل “ضعف استفزازي”.

 

وقال السيناتوران في بيان مشترك إن “هذا الاتفاق لا يفعل شيئا لحل المشكلة الحقيقية في سوريا، أي النزاع الذي أسفر عن مقتل 110 آلاف شخص وهجّر ملايين آخرين من ديارهم وزعزع استقرار أصدقائنا وحلفائنا في المنطقة وشجع إيران وعملاءها الإرهابيين ووفر ملاذا آمنا لآلاف المتطرفين المرتبطين بتنظيم القاعدة”.

 

وأعرب السيناتوران عن خشيتهما من أن يرى أصدقاء الولايات المتحدة، كما أعداؤها، في هذا الاتفاق دليل “ضعف استفزازي من جانب أميركا”.

 

وأضاف ماكين، في بيانه المشترك مع غراهام: “لا يمكننا أن نتخيل إشارة أسوأ لإرسالها إلى إيران في الوقت الذي تواصل فيه سعيها لحيازة السلاح النووي”.

 

واعتبر البيان أن “الأسد سيستغل الأشهر العديدة التي منحت له للمماطلة وخداع العالم عن طريق استخدام كل الوسائل التي سبق وأن استخدمها صدام حسين”.

 

وأكد ماكين وغراهام في بيانهما أنه “يجب حقا على المرء أن يفقد كل حس نقدي كي يرى في هذا الاتفاق أي شيء آخر سوى مدخل إلى مأزق دبلوماسي اقتيدت إدارة أوباما إليه من قبل بشار الأسد و(الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين”.

 

لعبة سوريا.. شطرنج لأوباما وبوكر لبوتين

 

وضمن نفس السياق، انتقدت صحف غربية الاتفاق الروسي الأمريكي وقالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية تحت عنوان “بوتين ذو الوجه الخشبي يتحكم في لعبة سوريا”، “إنه عندما قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري إن كل ما يدور من أحاديث حول ضربة أمريكية وشيكة لسوريا ليس لعبة، كان خطأ في ذلك الوقت لأنها كانت لعبة بالفعل”.

 

وتضيف الصحيفة “في الوقت الذي يتصرف فيه اوباما تجاه تلك اللعبة بروح لاعب الشطرنج يلعب بوتين البوكر بوجه يخلو من التعبيرات”.

 

وأضافت أن “الأسوأ في هذه اللعبة هو أن الاتفاق الذي تم التوصل إليه بشأن تقديم سوريا لمعلومات تفصيلية حول أسلحتها في غضون أسبوع وتدمير الأسلحة بحلول منتصف العام المقبل كان هدف الولايات المتحدة من البداية لكنها أرادت أن تضفي عليه طابعا أكثر مصداقية لكنها في الوقت نفسه أعطت لروسيا خيوط اللعبة”.

 

وترى الصحيفة “أن الطرف الأذكى في اللعبة لم يكن فقط بوتين الذي أعاد كثيرا من التوازن للمشهد الدولي بعد سنوات من القرارات الأحادية من الطرف الأمريكي بل كان الأسد الذي استخدم الورقة التي يدري جيدا أنها ستدفع الولايات المتحدة للجلوس مع حليفته روسيا للتفاوض وهو ما سيضمن له عدم تدخل الغرب لإطاحة نظامه”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث