أسرار المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية

أسرار المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية

أسرار المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية

القدس – (خاص) من ابتهاج زبيدات

تسعى الإدارة الأمريكية إلى أن يجتمع الفلسطينيون والإسرائليون  في ظل “أخبار ايجابيية” خاصة فيما يتعلق بالشأن السوري لا سيما أن الرئيس الفلسطيني أبو مازن صرح بإنه “سيعطي إسرائيل كل ما تحتاجه من وقت خلال تسعة شهور رغم الاستفزازات مبقياً على خيار اللجوء إلى المؤسسات الدولية في حال فشل المفاوضات.

 

وعلى الرغم من القرار الأمريكي “الصارم” كما يؤكد الفرقاء بالحفاظ على سرية مطلقة في المفاوضات الاسرائيلية الفلسطينية فإن التسريبات من غرف التفاوض لا تتوقف بعضها تسريبات أمريكية مقصودة وبعضها من طرفي التفاوض.

 

وقد  سرب الفلسطينيون في الأسبوعين الأخيرين بأن المفاوضات تتعثر وأن الوسيط الأمريكي مارتن انديك يمتنع عن حضور جلسات التفاوض على عكس الوعد الأمريكي بملازمة المفاوضين” وأن اسرائيل ما زالت تطالب بتسوية مؤقتة أو حل مرحلي على عكس قرار الدعوة للمفاوضات، الذي تحدث عن تسوية نهائية.

 

واشتكى الاسرائيليون إلى وزير الخارجية الأمريكي جون كيري بأن الفلسطينيين لا يلتزمون بالحفاظ على سرية المفاوضات.

 

ولكنهم قاموا هم أيضا بتسريب معلومات عن المفاوضات فقالوا إن الفلسطينيين يرفضون التقدم أية خطوة في المفاوضات وما زالوا يناقضون الأمور الاجرائية.

 

وقد بلغ “إرم” أن الأمريكيين كانوا ينوون دحض هذه التسريبات من خلال عقد لقاء قمة بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الحكومة الاسرائيلي بنيامين نتنياهو في نهاية الشهر الجاري لكن تفاقم أزمة استخدام السلاح الكيماوي في سورية تسببت في تجميد الاعلان عن هذا اللقاء وربما يستدعي تأجيله إلى موعد لاحق.

 

وعلى عكس ما يعلن لدى الطرفين عن العثرات فإن وفدي التفاوض يواصلان عقد اجتماعاتهما بشكل منتظم.

 

 وصحيح أن مارتن انديك لا يتواجد بشكل دائم في جلسات التفاوض حيث أن الاسرائيليين جعلوه يفهم أن حضوره كل جلسات  المفاوضات ليس ضروريا ولكن ممثلين عنه يتواجدون طيلة الوقت مع المفاوضين في الغرفة وفي عدة جلسات دخل انديك أيضا.

 

ولكن المفاوضات لا تدور فقط في غرف الفنادق التي يتراكض الصحفيون لمعرفة مكانها فالأمريكيون يجرون مفاوضات مع كل طرف على حدة من دون حضور الطرف الآخر ويطرحون اقتراحات خاصة بهم لتسوية بعض القضايا الشائكة.

 

فعلى سبيل المثال طرح الإسرائيليون مطلبهم التقليدي بأن يستأجروا منطقة غور الأردن الفلسطينية من  40 – 50 سنة بحجة أن الحدود الطويلة بين الأردن والدولة الفلسطينية قد تكون منتهكة باستمرار من قوى الارهاب.

 

 وإنه في حال حصول تغيرات في أوضاع الأردن أو دول الشرق العربي فإن هذه الحدود ستصبح ممرا لتدفق قوات عربية لمحاربة اسرائيل كما حصل سنة 1948 عندما حضرت قوات جيش الانقاذ وكما حصل سنة 1967 عندما هرعت قوات من الجيش العراقي  لنجدة الجيوش العربية في النكسة أو سنة 1973 عندما حضرت قوات عراقية إلى سورية فطرح الأمريكيون عدة اقتراحات بديلة لضمان أمن اسرائيل في هذه المنطقة، بينها وضع قوات من حلف الأطلسي أو من الولايات المتحدة الأمريكية نفسها. وتفاوض واشنطن اسرائيل على هذا الاقتراح منذ عدة أسابيع.

 

ويأخذ انديك وغيره من الشركاء الأمريكيين الموضوع الأمني في المفاوضات بجدية بالغة فهم يصدقون الطرح الاسرائيلي بأن الأمن أهم موضوع لأنه يقلق الاسرائيليين ويشغل بالهم أكثر من أي موضوع آخر.

 

ويحاولون ممارسة الضغوط على الفلسطينيين بشأنه لكن الرئيس الفلسطيني أبدى مرونة كبيرة في هذا المجال.

 

وقال إنه مستعد للتساهل في الطلبات الاسرائيلية الأمنية طالما لا تمس السيادة  الفلسطينية ووضع شرطين:  أن لا يبقى على أرض الدولة الفلسطينية أي جندي اسرائيلي وأن تمتنع اسرائيل عن اقتحام أية بلدة في فلسطينية تحت أية يافطة. 

 

وأكدت مصادر اسرائيلية وفلسطينية من الطرفين أن المفاوضات تتناول جميع قضايا الصراع بلا استثناء بما في ذلك القدس واللاجئين.

 

وفي الأسبوع الماضي استمعت “إرم” لتصريحات الرئيس الفلسطيني قال فيها إنه توجه إلى المفاوضات بكل إخلاص على أمل أن يكون الجانب الأمريكي صادق في رغبة التوصل إلى تسوية دائمة للصراع ولذلك فإنه يضمن استمرار المفاوضات وعدم توقفها رغم الاستفزازات الاسرائيلية الخطيرة في مجال الاستيطان وتهويد القدس والتحريض على القيادة الفلسطينية برمتها واقتحامات البلدات والمخيمات الفلسطينية بشكل دموي يكلف الشعب الفلسطيني ثمنا باهظا كما حصل في مخيم اللاجئين قلنديا.

 

 وقال أبو مازن إنه يعرف أن هناك في اسرائيل قوى غير قليلة لها نفوذ كبير تسعى للتخريب على هذه المفاوضات.وتتمنى أن ينسحب الوفد الفلسطيني منها.

 

ولكنه أي أبو مازن يعطي هذه المفاوضات تسعة شهور كما طلب كيري و يأمل أن ينجح كيري في مهمته لإنجاح المفاوضات.

 

ولكن في حال إخفاق المفاوضات بانتهاء هذه المدة فإن “منظمة التحرير الفلسطينية ستعود إلى مخططها السابق طلب الانضمام إلى جميع المؤسسات الدولية بما في ذلك إلى محكمة لاهاي لجرائم الحرب”.  

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث