حوار المناصفة باليمن هل يحلّ مشكلة الجنوب؟

حوار المناصفة باليمن هل يحلّ مشكلة الجنوب؟

حوار المناصفة باليمن هل يحلّ مشكلة الجنوب؟

صنعاء – (خاص) من عبداللاه سُميح

 

تحسم الأيام المتبقية على انعقاد مؤتمر الحوار الوطني في اليمن شكل الدولة الجديد، إلى جانب حل تعقيدات أخرى تعيشها البلد منذ عشرات السنين، فبعد عودة ممثلي الحراك الجنوبي إلى المؤتمر مؤخراً، سارع فريق القضية الجنوبية لعقد جلساته بشكل مكثف للانتهاء من الرؤى المقترحة لحل الملف الجنوبي لاسيّما بعد تعهد مبعوث الأمم المتحدة إلى اليمن جمال بن عمر بإشراف دولي على الحوار بين شمال اليمن وجنوبه المكوّن من لجنة مصغرة منبثقة من فريق القضية الجنوبية بالمؤتمر.

 

ويقول المتحدث باسم “مؤتمر شعب الجنوب” المشارك في مؤتمر الحوار الوطني أحمد القنع لـ(إرم) :”لجنة الأربعون قد قُسّمت إلى فريقين، الفريق الأول يحدد شكل الدولة ويتوافق بشأنها ويتألف من 8 أعضاء من الجنوب يقابلهم 8 آخرون من الشمال، في حين تتكون اللجنة الأخرى من 12 عضواً جنوبياً يقابلهم 12 عضواً شمالياً، ومهمة هذه اللجنة هي تقديم الضمانات لشكل الدولة بعد الاتفاق عليها من قبل اللجنة الأولى، وسيتم لاحقاً إعلان شكل الدولة والضمانات عقب إقرارها من قبل لجنة الأربعين”.

 

على الجانب الآخر، لا يزال الشارع الجنوبي ملتهباً برفضه المتكرر لمخرجات مؤتمر الحوار الجاري في العاصمة اليمنية صنعاء، وما تزال التظاهرات تُنظم بشكل أسبوعي في مدن الجنوب، تطالب بفك الارتباط وتُرفع فيها أعلام الدولة الجنوبية السابقة بكثافة.

 

وقال رئيس المجلس الأعلى للحراك الجنوبي السلمي حسن أحمد باعوم في حديث خاص لـ(إرم) :”إن حوار المناصفة بين الشمال والجنوب سيقحمنا في مشاكل جديدة إذا لم تكن بين الحراك الجنوبي كممثل شرعي للقضية الجنوبية وأطراف الحكم في صنعاء، وكان رأينا أن تخرج الأحزاب من موضوع المناصفة لأن الأحزاب تجسد برامجها”.

 

ويضيف باعوم: “المناصفة لا تجسد الندية بالتفاوض بين الشمال والجنوب، ولكن التفاوض الحقيقي يجب أن يجري بين ممثلي الحراك الجنوبي والشمال، وحتى الآن لم يتحقق هذا المطلب”.

 

مؤكداً أن القضية الجنوبية هي أساس الاستقرار في اليمن والجنوب، ويرى باعوم بأن على المجتمع الدولي تلبية طلب الشعب الجنوبي في التفاوض بين الشمال والجنوب، مشيراً إلى تمسكهم بهذا المطلب العادل كمطلب لعدالة قضيتهم، حد وصفه.

 

ورفض حزب المؤتمر الشعبي العام المشارك في حكومة الوفاق اليمنية الحالية وحزب الرئيس السابق علي عبدالله صالح ما أسماه بـ”التفاوض الشطري”، وقال في بيان صحفي إنه يرفض “انحراف مؤتمر الحوار الوطني عن أهدافه واستبدال الحوار الجاري بين مختلف المكونات المشاركة إلى تفاوض شطري كشمال وجنوب، واعتبر ذلك أمراً خطيراً يخالف الدستور والقانون والنظام الداخلي لمؤتمر الحوار الوطني والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة ولا يمكن القبول به”.

 

ويرى رئيس تحرير صحيفة عدن الغد المقربة من الحراك الجنوبي فتحي بن لزرق أن الشارع الجنوبي عامة لا يؤمل خيراً من مؤتمر الحوار بسبب حالة العشوائية والتداخل التي يعاني منها، وأضاف لـ(إرم) :”شخصياً، أرى أن الناس في الجنوب تنتظر مخرجات مؤتمر الحوار ذاته ولا تنشغل بالإجراءات الداخلية فيه من تشكيل وغيره، وفي حال تمكن مؤتمر الحوار من تقديم حل عادل ومنصف لقضية الجنوب فإن الناس في الجنوب يمكن لها أن تتعاطى معه بإيجابية، أما في حالة عدم تمكن هذا المؤتمر من إنتاج حل عادل للقضية فإن الناس لن تلتفت إليه مطلقا”.

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث