مبادرة بري تقسم “14 آذار”.. والكتائب مع حزب الله

مبادرة بري تقسم "14 آذار".. والكتائب مع حزب الله

مبادرة بري تقسم “14 آذار”.. والكتائب مع حزب الله

بيروت – (خاص) من أدهم جابر

جدد رئيس المجلس النيابي اللبناني نبيه بري تمسكه بالمبادرة الحوارية التي أطلقها في الذكرى السنوية لتغييب الإمام موسى الصدر الشهر الماضي، وقد أثارت هذه المبادرة ردود أفعال مختلفة في الوسط السياسي اللبناني.

 

وفي حين كان طبيعيا أن يرحب حلفاء بري بالمبادرة بدا واضحا أن قوى “14 آذار” ظهرت منقسمة حولها بحيث رفضها البعض في هذه القوى معتبرا إياها “مناورة خطيرة” في حين رحب بها بعض آخر معتبرا بأن البديل عن “الحوار هو التقاتل”، وقد ذهب حزب الكتائب أبعد من ذلك إلى التأكيد بأن قوى “14 آذار” عادت عن قرارها برفض مشاركة حزب الله في الحكومة.

 

وكرر عضو كتلة “المستقبل” أحمد فتفت رفضه لمبادرة بري واعتبرها “مناورة سياسية خطيرة تنطوي على ضرب الدستور والمؤسسات”، ولفت إلى أن بري من خلال مبادرته “يريد إدخالنا في منطق المؤتمر التأسيسي الذي يدعو إليه أمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله”، وأشار فنفت إلى أن تيار المستقبل مستعد للحوار “إذا دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى ذلك ،وهذا ما أكده سعد الحريري بالتوازي مع حرص قوى 14 آذار على أن يكون البيان الوزاري للحكومة العتيدة مرتكزا على أساس اعلان بعبدا الذيب يشدد على النأي بالنفس والحياد والانسحاب من سوريا”.

 

وفي السياق نفسه اتهم النائب عن كتلة المستقبل عاطف مجدلاني قوى “8 آذار” بعرقلة تأليف الحكومة من خلال وضعها للشروط أمام التأليف، مشيرا إلى اعتماد الحوار كأساس لحل القضايا والمشكلات السياسية التي تعتري حياة المواطنين مشددا على أن تطورات المنطقة تقتضي تشكيل الحكومة اليوم قبل غدا.

 

وبدت قوى “14 آذار” غير موحدة تجاه مبادرة بري الحوارية بسبب تضارب المواقف بين مكونات هذا الفريق حول إعلان رئيس المجلس النيابي وكان لافتا ترحيب حزب الكتائب بهذه المبادرة إذ أعلن عضو كتلة الكتائب النائب ايلي ماروني عن ترحيبه بالمبادرة لافتا إلى أنها جاءت في ظل الأجواء المتأزمة سياسيا واقليميا لتكسر الجمود الحالي، ووصف ماروني المبادرة بالايجابية لا سيما لناحية العودة إلى طاولة الحوار ومناقشة الحلول للاسراع في تشكيل حكومة في أقرب وقت ممكن، ودعا ماروني كل الاطراف إلى مراجعة حساباتها “لا سيما في  ظل الظروف الاقليمية المحيطة ووضع البلد بشكل عام بعد اطلاق الصرخة الاقتصادية”.

 

وفي خصوص مشاركة حزب الله في الحكومة أكد ماروني أن قوى “14 آذار عادت عن قرارها برفض وجود حزب الله في الحكومة الجديدة” داعيا الحزب بالمقابل “إلى الاقتناع بأن هناك رأي آخر في البلد يعارض تدخله في سوريا وثلاثية الجيش والشعب والمقاومة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث