مريم اللوزي تنقذ زميلها النائب الدميسي من الموت

مريم اللوزي تنقذ زميلها النائب الدميسي من الموت

مريم اللوزي تنقذ زميلها النائب الدميسي من الموت

 

عمان- (خاص) من حمزة العكايلة

 

“المضحك في القصة أن نواباً اختبأوا تحت مقاعدهم حين خرجت “صلية الكلاشنكوف”، فيما كنتُ أتحايل على النائب الشريف وقمت بدفعه ما أفقده توازنه وإضاعته للهدف”، بهذه الكلمات تروي النائب في البرلمان الأردني د.مريم اللوزي قصتها مع حادثة إطلاق النائب طلال الشريف النار على زميله قصي الدميسي تحت قبة البرلمان.

 

تقول اللوزي لـ إرم حين هممت بالدخول للقبة لمناقشة النظام الداخلي للمجلس صبيحة الثلاثاء، سمعت خطوات متتابعة وصراخ، وإذ بالنائب الشريف يمسك بسلاح كلاشنكوف ويصرخ بوجه شرطة حرس البرلمان، ويهدد شرطياً أراد منعه من الدخول، وقال له (اذهب عن وجهي وإلا أفرغت الرصاص فيك)، وحين دخل القبة وبدأ يلتفت يميناً وشمالاً للبحث عن النائب قصي الدميسي ووجد ضالته من الجهة اليمنى لبوابة القبة، بدأ يسدد سلاحه، وعلى الفور دفعته من خاصرته ما أدى إلى إفراع الطلقات الثلاث في بوابة القبة والجدار المحاذي إليها، ليقوم بعدها أحد حرس رئيس مجلس النواب بخطف السلاح من يده. 

 

الصحافة تتغنى ببطولة اللوزي

 

وفي اليوم الثاني من الحادثة زخرت الصحافة الأردنية والمواقع الإلكترونية الإخبارية بعناوين تمجد بطولة اللوزي وشجاعتها في إنقاذ زميلها الدميسي من الموت، فعنونت إحدى الصحف (شجاعة النائب اللوزي تنقذ الدميسي من الموت)، فيما حمل مقال الكاتب أحمد الزعبي صبيحة الخميس عنوان (شاهد عيار) قال فيه: اخشى ما أخشاه أن تكون “دزّة الحيط” اضافة إلى السيرة الذاتية التي تحملها سعادة النائب، فتكون كالتالي: نائب في البرلمان الأردني السابع عشر، عملت في وزارة التربية والتعليم مديرة مدرسة الجبيهة الثانوية للبنات عام 2009، حاصلة على شهادة الدكتوراة في التربية، و”دزّت طلال ع الحيط” 2013، أو اذا ما ترشّحت مرة أخرى في الانتخابات القادمة فإنها سوف تكتب لافتاتها بهذه الصيغة (نحو بلد آمن خالٍ من الرصاص آزروا مرشحتكم د.مريم اللوزي وتحت اسمها العريض بالأحمر يكتب (اللي دزّت طلال ع الحيط سابقاً). 

 

رصاص خارق حارق

 

اللافت في الأمر أن النائب الشريف استخدم طلقات من النوع الحارق الخارق المتفجر في عمليته للرد على النائب الدميسي الذي رفض الصلح بعد مشاجرة ثلاثية كان أطرافها الشريف والدميسي والنائب يحيى السعود قبل يومين من الحادثة إثر مناقشة البرلمان للمنحة الخليجية المقدمة للأردن، كما أنه وجه له شتائم قاسية ولطمه على وجهه، بحسب ما قاله أحد النواب لـإرم.وفي تطور للقصة استبدل جهاز الأمن العام السرية المكلفة بحماية أمن البرلمان، في قرار أثار حفيظة رئيس مجلس الأعيان طاهر المصري وعدد من نواب البرلمان، على اعتبار أن الشرطة لا تملك من أمرها شيئا حيث لا تملتك الصلاحيات لتفتيش النائب أومركبته، إلا أن مدير الأمن العام كشف عن أجهزة حديثة سيتم وضعها في البرلمان باستطاعتها كشف أي سلاح يمكن إدخاله للقبة، حيث ستمرر أمامه جميع المركبات.

 

عقوبة بالأشغال الشاقة 10 سنوات

 

وفي تطور للإجراءات القضائية للحادثة قام مدعي عام العاصمة عمّان بإحالة قضية النائب الشريف إلى مدعي عام محكمة الجنايات الكبرى كونه صاحب الاختصاص بالنظر بالجرم المسند للشريف وهو الشروع بالقتل، وذلك بعد أن قرر مجلس النواب فصله من البرلمان.ومن جهة ثانية قالت مصادر قضائية إنه لن تجري مخاطبة مجلس النواب لطلب رفع الحصانة عن النائب قصي الدميسي بعد قرار مجلس النواب تجميد عضويته مدة سنة، حيث سيتم ملاحقته عن جنحة الايذاء على خلفية الشكوى التي حركها النائب المفصول الشريف ضده.وتشير المصادر أن الشريف في حال ثبتت عليه جناية الشروع بالقتل فإنه سيواجه عقوبة الاشغال المؤقتة لمدة عشر سنوات وذلك دون اسقاط الحق الشخصي، وفي حال تم اسقاط الحق الشخصي تخفض العقوبة إلى النصف لتصبح خمس سنوات اشغالاً شاقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث