بعد صفقة صواريخ لإيران.. هل يتلاعب الروس بأميركا؟

بعد صفقة صواريخ لإيران.. هل يتلاعب الروس بأميركا؟

بعد صفقة صواريخ لإيران.. هل يتلاعب الروس بأميركا؟

موسكو – وجدت كل من روسيا والولايات المتحدة أرضية مشتركة بشأن الأسلحة الكيماوية السورية، من شأنها إعطاء الرئيس باراك أوباما وسيلة لتجنب الضربات الصاروخية، ووسيلة أخرى للرئيس فلاديمير بوتين للمحافظة على دعم حليفه في دمشق.

 

لكن الروس لعبوا مباراة أكثر تعقيدا من إدراك الأميركيين، وربما أحيوا الحديث عن صفقة أسلحة مع ايران لخلق نفوذ إضافي في نزاعهم المستمر مع الولايات المتحدة حول ما يجب القيام به حيال سوريا.

 

فقد ذكرت صحيفة كوميرسانت الروسية البارزة يوم الأربعاء أن الكرملين قرر المضي قدما في بيع مجموعة من صواريخ إس 300 المضادة للطائرات لإيران، ونقض قرار اتخذ قبل ثلاث سنوات من قبل الرئيس ديمتري ميدفيديف بوقف تلك الصفقة.

 

والصواريخ تلك، هي أحد أنظمة الدفاع الصاروخي الأكثر تطوراً في العالم، وسيمنح إيران قدرة كبيرة للدفاع ضد الغارات الجوية، وهو الأمر الذي يقلق إسرائيل، التي دأبت على دراسة مهمة جوية لتدمير القدرات النووية الإيرانية .

 

ونقلت الصحيفة عن مصادر مقربة من الكرملين قولها ان بوتين يدرس هذا الإقتراح مع الرئيس الايراني الجديد حسن روحاني، والذي يمكن أن يقوض التعاون بين الولايات المتحدة وروسيا بشأن سوريا.

 

وقالت الصحيفة أيضا ان روسيا تنوي بناء مفاعل ثاني في محطة بوشهر النووية. وأكد وزير الدفاع الإيراني العميد حسين دهقان الأربعاء أن إيران تضغط على روسيا للوفاء بصفقة صواريخ إس 300.

 

ويقول فلاديمير يفسييف، المحلل في معهد الاقتصاد العالمي والعلاقات الدولية في موسكو إن ميدفيديف ذهب أبعد من أحكام القرار 2010 في مجلس الأمن الدولي الذي وضع عقوبات على إيران عندما ألغى صفقة صواريخ إس 300.

 

وأضاف “روسيا ليس لديها خيار هنا… إما توريد الصواريخ لإيران.. أو دفع مبلغ 4 مليارات دولار لها غرامة للتراجع عن العقد.. إنها ليست مسألة للمناقشة… وموسكو لا يهمها حقاً ماذا تفكر واشنطن أو تل أبيب”.

 

وتقول فيونا هيل وهي خبيرة منطقتي روسيا وأوراسيا في مجلس الاستخبارات الوطني الأمريكي إن “بيع، أو التهديد ببيع الصواريخ، يعد بمثابة وسيلة ضغط لموسكو في التعامل مع واشنطن… وبعبارة أخرى، موسكو قد لا تسعى في الواقع لتسليم الصفقة، ولكن ذلك يمنحها خياراً جديداً في التفاوض مع الأمريكيين”.

 

وأضافت “هذه هي الطريقة التي تلعب بها دائماً في هذا النوع من القضايا.. لمجرد أنها تبدو متعاونة بشأن مسألة ما … فذلك لا يعني تغيير الموقف في كل قضايا الشرق الأوسط … بوتين قادر تماماً على المشي ومضغ العلكة في نفس الوقت”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث