محللون: أمريكا خذلت حلفاءها في المنطقة.. مجدداً

محللون: أمريكا خذلت حلفاءها في المنطقة.. مجدداً

محللون: أمريكا خذلت حلفاءها في المنطقة.. مجدداً

واشنطن – لا شك أن قرار الرئيس الأمريكي باراك أوباما بتأجيل توجيه ضربة أمريكية لسوريا مرة أخرى، أراح نظام الرئيس بشار الأسد، والذي رغم كل التهديدات التي أطلقها في الآونة الأخيرة، يبدو أنه يفضل التنازل عن السيطرة على أسلحته الكيميائية، على مواجهة حملة القصف الأمريكي .

 

لكن شركاء الولايات المتحدة في المنطقة يشعرون بخيبة أمل كبيرة من أن واشنطن تأخر العمل لصالح جهد دبلوماسي من روسيا لإقناع سوريا لوضع الأسلحة الكيميائية في ظل رقابة دولية.

 

وبالنسبة للكثيرين، فإن قرار أوباما يمثل رغبة ساذجة لوضع الثقة في الرئيس السوري بشار الأسد بعد أن قتل أكثر من 100 ألف من مواطنيه في حرب أهلية، ويعزز المخاوف من أن صورة أميركا كزعيم عالمي قوي تتضاءل.

 

ويلخص الأكاديمي والمحلل السياسي الإماراتي عبد الخالق عبدالله رد فعل دول الخليج، ويقول “أعتقد أن الشعور هنا هو أن الناس أرادوا اتخاذ إجراءات حاسمة ضد الأسد”.

 

ويضيف لخدمة كريستيان ساينس مونيتر أن “دول مجلس التعاون الخليجي ستشعر دائما بالراحة وهي تجلس إلى جانب أمريكا ذات مصداقية، وصاحبة قوة عظمى تفي لوعودها.. وهذه القوة العظمى في هذه اللحظة فشلت فشلا ذريعا في العراق، ثم في أفغانستان، وتراجعت عن دورها نوعا ما في مصر، ومرة أخرى في سوريا”.

 

وبالنسبة لتلك البلدان التي تريد أن يسقط نظام الأسد، فإن عدم اتخاذ الولايات المتحدة أي إجراءات يعمق الشعور بالعجز بينما يرتفع عدد اللاجئين السورينين إلى نحو مليوني شخص. ودون التدخل العسكري، يشعر البعض بالقلق من أن الجمود بين الأسد والمجموعات المتمردة يمكن أن يستمر إلى أجل غير مسمى .

 

ويضيف الدكتور عبد الله “أعتقد أن لدينا شعوراً بأننا خذلنا السوريين (الذين) يقاتلون أنبل المعارك من أجل الديمقراطية والحرية والكرامة.. هذه خيبة أمل أخرى، ستعمل على إدامة عذاب السوريين”.

 

ويصف سولي أوزيل، أستاذ العلاقات الدولية في جامعة قادر هاس في اسطنبول، “الغضب الأخلاقي” للحكومة التركية من الحرب الأهلية والإحباط من المجتمع الدولي الذي لا يزال على استعداد للتعامل مع الأسد دبلوماسياً.

 

ويقول “قتل أكثر من 100 ألف شخص، وأنت لا تزال تحاور هذا الرجل وتحاول أن تجد طريقك معه؟.. هذا غير مقبول.. الأتراك لا يستطيعون فعل أي شيء من أجل مواصلة السياسة الأخلاقية .. انهم يتوقعون أن يعمل الجميع من أجل ذلك، ولكن لا أحد يهتم”.

 

واعترف سيركان دميرتاز في عمود في صحيفة حريت اليومية أن وزير الخارجية التركي أحمد داود أوغلو قد يكون على حق في أن الاقتراح الروسي هو “خطوة تجميلية” قد تسمح للأسد “بكسب المزيد من الوقت ومواصلة مجازره”.

 

لكنه أردف قائلاً “لكن على الأقل (المباردة الروسية) توفر فرصة للدبلوماسية أن تسود، خصوصاً عندما تتزايد المخاوف من امتداد الإقليمي للصراع في سوريا نتيجة للتدخل العسكري الأجنبي “.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث