الحياة اللندنية: فخ بوتين بـ”أسنان” الأسد

الحياة اللندنية: فخ بوتين بـ"أسنان" الأسد

الحياة اللندنية: فخ بوتين بـ”أسنان” الأسد

نشرت صحيفة الحياة اللندنية مقالاً تتحدث فيه عن المبادرة الروسية الأخيرة التي قدمها الرئيس فلاديمير بوتين لحل الأزمة السورية، بوضع الأسلحة الكيماوية تحت الرقابة الدولية، وهو ما اعتبره البعض إنقاذاً للرئيس الأمريكي باراك أوباما أمام الكونغرس الرافض للتدخل العسكري في سوريا.

 

وقال الكاتب زهير قصيباتي إن المبادرة هي ليست فقط لإنقاذ أوباما، ولكنها أيضاً تنقذ النظام السوري إذ يقايض عملياً بقاءه بـ”أسنانه” الكيماوية، كما أكد الكاتب أن المبادرة نسفت الخيار الأمريكي الفرنسي بضرب سوريا، ونسفت آمال المعارضة السورية باقتراب الحل الفاصل بالبقاء على النظام الحالي، وهي من حولت الصراع إلى حرب بين البشر والحجر إلى شأن داخلي البقاء فيها للأقوى.

 

وأضاف أيضاً “هدية بوتين أتاحت لأوباما أن يؤجل تجرع الكأس المرة لأي نكسة في الكونغرس، حيث الحاضر الأكبر العراق وأفغانستان، ومهما كرر الرئيس الأميركي أن الضربة المؤجلة والمرتجفة ستبقى محدودة جداً، ما دام الهدف مجرد رسالة عقاب. وهو سارع في البداية، إثر ضرب الغوطتين بالأسلحة الكيماوية، إلى التقاط الخط الأحمر معتبراً أن النظام السوري تجاوزه بالفعل هذه المرة، وهدَّد أمن إسرائيل والولايات المتحدة”.

 

وختم قصيباتي “تحدث أوباما عن المشاهد المروعة لأطفال ينازعون، ولم يتساءل بالطبع عن قدرة الحليف الأول للنظام السوري، روسيا، على إرغامه على وقف القتل بوسائل غير كيماوية، ضحاياها تجاوزت مئة ألف. ويدرك الجميع في المنطقة، أن النظام سيسرع وتيرة الحسم العسكري مع المعارضين المسلحين، إذا نجحت إدارة الكرملين للأزمة في طي صفحة الضربة الأميركية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث